ارضى بما قسمه الله لك

2014/02/04
 
بقلم : أحمد طه 
 
أحياناً يتردد على مسامعنا وفى احديثنا اليومية كلمة (هذا نصيبك .. خد اللى مكتبولك) هل هذا فعلاً ما يحدث فى حياتنا ؟ .. عندما تحس بإنك 
 
مصاب بمصيبة أو وقع بقلبك هم أو كارثة أو أحد من أقاربك وأصحابك واحبتك نزل بهم مصيبة أو حزن وهم قد تشعر وقتها بأنها آخر 
 
المطاف وتتوقف الحياة .. نقطة .. توقف فلعله خير.
 
احياناً تنظر لماذا أنفى كبير واريده يكون صغيراً ولماذا انا قصير وكنت اتمنى أن أكون طويل ولماذا انا نحيف وناقم على هذا إلى آخره من ب
 
هذا التفكير ولماذا انا تزوجت هذه الجميلة ولم اتزوج من هى اكثر جمالاً ونسباً وحسباً وثراءاً ولماذا انا شخص أجد واتعب واجوب البلاد 
 
شرقاً وغرباً ولم احصل على الكثير من المال والثراء وغيرى فى النعيم هائم ويتنعم بدون جد وعمل .. نقطة .. توقف فلعله خير.
 
تجد شخص أقل منك فى العلم والمستوي الاجتماعى يعتلى أعلى المناصب ويكتسب أعلى الدرجات وينتقل من منصب إلى منصب ويشتهر 
 
فى جميع الأوساط ويتمتع بعلاقات واسعة قد تساعده على هذا الذى يصل اليه وهناك مسافات متباعدة بينكم بالرغم ان الفارق بينكم كان 
 
محدود جدا وانت كان من المفترض أن تكون مكانه ولكنها خطوات فارقة بينكم بين الحال والحال .. نقطة .. توقف فلعله خير.
 
يمر الزمان وتتزوج وتنجب ويكبر السن بكم فلا تجد ما حصلته فى حياتك يساوى ما انت طامح له وتسعي إليه و بالمقارنة تجد اشخاصاً 
 
آخرون حصلوا ما لم تحصله انت ولم تصل اليه .. نقطة .. توقف فلعله خير.
 
ولكن اختى /اخي الحبيب انتظر فلكل سبب مسبب.
 
عبارات نقولها كل يوم ونرددها فى حوراتنا الحياتية (اجرى جرى الوحوش غير رزقك لم تحوش .. ارضى بالمقسوم تسعد يا مكلوم) إلى 
 
آخره من المثال.
 
اختى/اخى الحبيب:-
 
إذا نظرت لما فى يدك بأنه رزق وحمدت الله عليه زادك الله وإذا نظرت لما حصلت فى عملك وعلمك فأعلم بأنه من قدر إجتهادك وجدك وإذا 
 
صبرت على الإبتلاءات والمصائب التى لم تكن راضى بها فأعلم بأنها اخفت عنك مصائب اكبر لم تعلمها لأنها فى علم الغيب واعلم اذا ما 
 
ملكت اكثر مما اعطائك الله فى رزق وافر لهلكت بالإفتراء وشيطان النفس والغرور
 
ولا تنس قول النبى (ارض بما قسمه الله لك تكن اغنى الناس) صدق الرسول الكريم .. والحكمة القائلة ( ارضي بما قسمة الله لك فربما لو 
 
ملكت اكثر لكان فيها هلاكك) .. وقول الله فى حديثه القدسي ( يا ابن آدم ! خلقتك للعبادة فلا تلعب ، وقسمت لك رزقك فلا تتعب ؛ فإن رضيت 
 
بما قسمته لك أرحت قلبك وبدنك وكنت عندي محمودا ، وإن لم ترض بما قسمته لك : فوعزتي وجلالي لأسلطن عليك الدنيا تركض فيها 
 
ركض الوحوش في البرية ، ثم لا يكون لك منها إلا ما قسمته لك ، وكنت عندي مذموماً )