رئيس المجلس الإسلامي في السنغال: 25% مسلمون سنة من إجمالي 14 مليون سنغالي

قال الشيخ أحمد عيان رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في  السنغال، إن المجلس في بلاده يسعى جاهدًا لمحاربة التنظيمات الإرهابية التي تحاول استغلال شبابهم على رأسها جماعة بوكوحرام الإرهابية مشيرًا إلى أن الارهاب ألوانه كثيرة.

حدثني عن دور الأزهر في بلادكم؟

الأزهر منذ القدم منبر للتسامح بين المسلمين، وبين جميع الديانات الأخرى، ونفتخر بالأزهر خاصة بعد مبادراته العديدة التي تبناها للقضاء على الإرهاب، ولاسيما أن الإرهاب أصبح يسيطر على كثير من الميادين في بلاد العالم يفتك على الفكر النافع للإنسان ويستقطب الشباب.

كيف يمكن استغلال سماحة الدين في القضاء على التطرف؟

الدين الإسلامي بيّن لنا كيفية التعامل بإيجابية وعقلانية، وأوضح لنا كيف نحارب كل دخيل ، خاصة الإرهاب الذي حل علينا للقضاء على الأخضر واليابس، فلابد من التكاتف لمحاربته، ويجب أن يكون الدين سلاح فعال للقضاء عليه.

ما المطلوب لتجديد الخطاب الديني ومواكبة العصر؟

وجود المؤسسات الدينية كالأزهر نعمة من الله، وأن يجعلها رحمة للبشرية، والأزهر برهن على وجوده، والإستعداد الكامل على كل ما يخدم الإنسانية والقضاء على الإرهاب وموبقاته.

في القارة الأفريقية العديد من العرقيات والاختلافات والجماعات المسلحة كيف تواجهون هذه التحديات؟

هذه التحديات موجودة بقوة في عدة بلدان إفريقية، وعلى سكانها أن يقوموا جديًا بمحاربتها خاصة، وأن الارهاب ألوانه كثيرة، بوسائلة المختلفة، فالإرهاب قوي ماديًا وتكنولوجيا واجتماعيًا، ولن نقضي عليه بقوة أقل من قوته، وعلينا نشر الدين بسماحته، وعلى الكل أن يثق في نفسه، لأن واجبنا القضاء على هذه الظاهرة المخيفة.

هل لجماعة بوكوحرام أي موبقات على الشباب في السنغال؟

جماعة "بوكرحرام"  جامعة قاتلة، لا ندري من أين حلت علينا، فهي جماعة تفتك كل ما تمر به من كائنات حية على الأض بأسلحتها، وتقتل وتقضي على الخير باسم الإسلام، يجب على كل إنسان والمسلمين أن يقفوا حد صائد لها، بوكوحرام هي من اسمها حرام على وجودها، فهي اسم على مسمى.

هل من شباب السنغال من هو منضم لتنظيم بوكوحرام؟

موجود لكن نادر جًدا، وهذا لا يدفعنا للتساهل عما تفعله بوكوحرام، مستعدين للقضاء عليها في أي منطقة بعلمائنا. وجهودنا التفاهم وتبادل الآراء مع من يحاول اعتناق فكرها، ونشر أخطار هذه الجماعات الإرهابية، لتحقيق الوحدة.

 

كم عدد المسلمين في السنغال؟

 25% والسكان 14 مليون ، الديانة الأغلبية الإسلام ونسبتهم 90%

هل تعانون من غياب المؤسسات الدينية في بلادكم؟

نحن نحرص على تعليم أبنائنا في الأزهر، وذلك يرجع إلى مكانة مؤسسة الأزهر وتاريخها وقيمة شهاداتها، إلى جانب وسطيتها الإسلامية التي يعتز بها المسلمون في كافة بلاد العالم، لكننا في حاجة إلى زيادة المنح الدراسية.

 

و يوجد في السنغال معهد أزهري كبير يساعدنا على نشر  الإسلام واللغة العربية ولدينا جامعة إسلامية ممتدة من الأزهر الشريف سواء في موادها وطرق تدريسها.

هل أنتم بحاجة إلى تجديد خطابكم الإسلامي ؟

 المسلمون في كل مكان بحاجة إلى تجديد خطابهم الإسلامي، لكي يعبروا عن عدالة دينهم ورحمته وسماحته، وأنا دائماً أقول إننا ننتمي إلى دين عظيم ولا نجيد عرضه على الناس، ولذلك لابد أن يرتقي خطابنا الديني، وأن نجسد التسامح الإسلامي في أحاديثنا وأن نطالب الناس بأن يفرقوا بين الإسلام كدين جاء بكل ما يحقق العدل بين الناس، وبين السلوكيات الخاطئة لبعض المسلمين، فكثير من المسلمين في أفريقيا لا يعرفون الإسلام على حقيقته، وتروج بعض الجماعات الدينية لأفكار غريبة لا علاقة لها بالدين، وهذه ينبغي أن تكشف حقيقتها للناس وبراءة الإسلام منها.

 

والسنغال تشهد بالفعل حملة لتجديد الخطاب الديني، وتنقية الفكر الإسلامي من العديد من الشوائب التي علقت به.. وتتمثل جهود التجديد في رفض الفكر الضال الذي تسرّب إلى عقول المسلمين عبر المراحل التاريخية المختلفة  خاصة الحقبة الاستعمارية للسنغال والعمل على تعريب اللسان المسلم، وإقصاء التقاليد والعادات التي تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

ما أجواء رمضان في بلادكم؟

السنغاليين معروفون بتمسّكهم وارتباطهم الوثيق بشهر رمضان، والسنغالي كريم بطبعه، خاصة خلال شهر رمضان، إذ لا أحد يسمح لنفسه بأن يأكل ويترك الفقير في الشارع.. الجميع يبدون كرما فائقا حيال المحتاجين، لأن الله يأمرنا بمساعدة إخواننا من الفقراء، وهذا ما نطبّقه بالحرف الواحد في شهر رمضان.

عن الكاتب

أحمد عبداللاه

كاتب وصحفي