هاشم بحري: فوبيا الأماكن المُغلقة الأكثر انتشارًا.. ومواجهة المريض والعقاقير الطريقة الأفضل للعلاج

كشف الدكتور هاشم بحري، رئيس قسم الطب النفسي بجامعة الأزهر، أن مرض الفوبيا أو الخوف والرهبة من الأمراض النفسية الخطيرة التي تصيب الإنسان، مشيرًا إلي أن فوبيا الأماكن المٌغلقة والأماكن المُرتفعة، وفوبيا الطيور، الأكثر انتشارًا وشيوعًا بين المرضي، مؤكدًا أن المواجهة والعقاقير الحل الأمثل للعلاج من تلك الحالات بشكل سريع.

في البداية .. ما مفهوم الفوبيا بمختلف أنواعها؟

الفوبيا عبارة عن حالة من حالات الاضطراب والتوتر والقلق النفسي والعصبي الذي يُصيب الشخص تجاه شيء ما، وتنتابه حالة من الخوف والرهبة تجاه الشيء، التي قد تصل أحيانا إلي الموت حال استمرت حالة خوفه من الشيء دون علاج مناسب وسريع، وتنتشر الحالة بين الرجال والنساء والأطفال، وإن كانت تزيد لدي النساء في بعض الأحيان وبالتحديد فوبيا الطيور والأماكن المُغلقة.

 

وماذا عن أنواع الفوبيا؟

هناك عدة أنواع من الفوبيا، منها : الخوف من الأماكن الخالية، الخوف من الأماكن العالية أو المرتفعة مثل أسطح العمارات والأبراج، الخوف من الرعد والبرق والتغييرات الجوية، الخوف من حيوانات مثل القطط والكلاب، الخوف من الاستحمام والماء، الخوف من العفاريت، الخوف من الحشرات، الخوف من الأماكن الضيقة، الخوف من الأماكن المغلقة مثل الأسانسير، الخوف من ركوب الطائرات أو السيارات، الخوف من العمل في ظروف صعبة، الخوف من الضوضاء والأصوات المُزعجة، الخوف من الدم.

هل توجد أنواع تُعد أكثر شيوعًا؟

بالفعل، علي الرغم من وجود العديد من أنواع مرض الفوبيا، إلا أن هناك حالات تُعد الأكثر انتشارًا، مثل فوبيا الخوف من الأماكن المرتفعة، وحينها يُصاب الشخص إذا صعد في مكان عالي بحالة دوار وخوف ورهبة شديدة، وفوبيا الطيور، التي قد تدفع الشخص للجري والصراخ للبعد عن الطائر، وفوبيا الأماكن المُغلقة، مثلما يتواجد شخص في الأسانسير، وحينها يُصاب بالهلع والصراخ الذي يصل إلي حد الإغماء والغثيان.

وماهي أعراضها حال التعرض لأحدي حالتها؟

عند تعرض الشخص المُصاب بالفوبيا لأحدي حالات الهاجس أو الخوف، يُصاب الشخص برعب وخوف شديد، ويبدأ في التصبب عرقًا بكميات كبيرة، وقد يصل التوتر والخوف إلي حد الدوار والإغماء، بل والبكاء والفرار من مكان مُسبب الحالة، ويصل أحيانا إلي الصراخ والاستغاثة بأي شخص، وتصاحب تلك الأعراض شعور بالغثيان مع زيادة ضربات القلب.

كيف يُمكن علاج مريض الفوبيا؟

هُناك نوعين لعلاج الفوبيا وإن اختلف نوع العلاج علي حسب نوع المرض، وإن كانت المواجهة بالمرض وبالحالة التي يخشي منها المريض الحل الأمثل مع العقاقير الكيمائية، بحيث إذا كان يخشي الشخص من التواجد في الأماكن المُغلقة ويُصاب بحالة ذعر وهلع، يتم وضعه داخل مكان مُغلق لفترة طويلة حتى لو وصلت إلي حد الإجبار علي ذلك، مع الوضع في الاعتبار القدرة علي التدخل السريع من قبل المُعالج حال تدهورت حالة المريض ولم يستجيب، نفس الأمر حال كان الخوف من الطيور أو الحشرات، حيث تتم مواجهة المريض بتلك الأشياء، مع مراعاة وضع مؤثرات أخري للعلاج تُسمي النمذجة، وهي تقريب حالة المريض بحالات أخري، علي سبيل المثال، إذا كان الشخص يخشي من التواجد داخل الأماكن المُغلقة، يتم عرض عليه فيديو لشخص داخل أسانسير  علي سبيل المثال، دون أن يشعر ذلك الشخص بخوف أو قلق من تواجده، ما يخلق حالة من الاطمئنان لدي المريض بعدم وجود خطر من هذا الشيء أو مُسبب الخوف، كل ذلك بالتأكيد مع تناول العقاقير المُهدئة التي تناسب الحالة محل العلاج.

عن الكاتب

محمد زيدان

كاتب وصحفي