نقيب الأشراف: الاهتمام بـ"الأسرة والتعليم" أبرز حلقات تجديد الخطاب الديني

طالب السيد محمود الشريف نقيب الأشراف  بالتنسيق مع المؤسسات الدينية والطرق الصوفية ونقابة الأشراف للاهتمام أكثر بالخطاب الديني، مضيفاً أن  نقابة الأشراف في محاربة التطرف والإلحاد والتشيع يكون من خلال القوافل التي تطلقها في المحافظات والقري والنجوع ، وتتواصل من خلال الندوات والمؤتمرات والتجمعات الشبابية، رافضاً اتهام البعض للأزهر بأنه مصدر للأفكار المتطرفة.

ما هي آليات تطوير الخطاب الديني؟

في البداية لابد أن تكون آليات تجديد الخطاب الديني ضمن منظومة لخطة إستراتيجية تضعها المؤسسات الدينية بالتنسيق مع الدولة، لأن الخطاب يعتبر أمن قومي لمصر وللأمة العربية، وإذا كان هناك أمر مثل تجديد الخطاب فيجب أن يكون هناك تعاون مع جميع المؤسسات الدينية، ومن ضمن الخطوط العريضة يجب أن يشمل التعليم بكل مراحله الإبتدائي والإعدادي والثانوي والجامعي، بالإضافة إلي النظر في شأن المعلم وتحسين وضعه المادي، وإعداد الدعاة بشكل يتواكب مع العصر، كل هذه النقاط الرئيسية تحتاج إلي التعاون بين مؤسسات الدولة.

ما هو دور نقابة الأشراف في الأمور المستجدة علي الساحة يوميا في محاربة التطرف والإلحاد والتشيع؟

 النقابة لها دور كبير في التوعية لدي الجميع علي أرض الواقع من خلال القوافل التي تطلقها في المحافظات والقري والنجوع ، فلا نتحرك من خلال الغرف المكيفة فقط ، بل نتواصل مع الجميع من خلال الندوات والمؤتمرات والتجمعات الشبابية لتوضيح أهمية الحفاظ علي الوطن واستقراره، وتوضيح أهمية التوعية بالمهج الحقيقي لرسول الله الذي بني علي الرحمة ، ومنذ انشأ النقابة فقد حرصت ولا زالت تحرص علي التعاون والتواصل مع كبار علماء الأمة من الأزهر الشريف والمؤسسات الدينية بالعالم ولم يقتصر دورنا علي مصر فقط بل نعمل بالخارج من خلال بعثات للخارج تنشر الفكر الديني الوسطي المعتدل وتصحح صورة الإسلام لدي تلك الدول.

العالم يعج الآن بالصراعات حيث تحولت المنطقة إلي بحور من الدماء بسبب الأفكار المتطرفة.. برأيك كيف تتصدي لهذا النزيف المستمر؟

 يجب أن يعلم الجميع أن إصلاح النفس هو السبيل للقضاء علي تلك الأمور، فيجب علينا إذا أردنا أن نصلح غيرنا لابد من إصلاح ذاتنا، ولا يكون الإصلاح بالكلمات، وإنما بالتطبيق العملي لما جاء به النبي، المصطلحات التي ظهرت تحتاج إلي تكاتف الجميع والوقوف صفا واحدا لمواجهة مثل هذه الأمور الدخيلة علينا والتي يحاول البعض بأيدي خارجية  استغلال جهل البعض منا باسم الدين بالاستخدام السيئ في العمليات التي تخالف الدين الإسلامي وسماحته، ومن الخطوات التي اتخذتها مصر نحو الإصلاح بدأت من الداخل بأولي مواجهة ذلك من خلال تجديد الخطاب،ولابد أن نعرف أن هناك بعض المؤسسات الدخيلة تحت مسميات ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب، تحت أجنحة تمول من الخارج لأهداف  نعلمها جيدا من إفساد وتفتيت عضد الأمة سواء مصر أو الأمة، ولن يفلحوا لأن مصر هي كنانة الله في أرضه وشعبها في رابط ليوم الدين حسب حيث رسول الله.

البعض يتهم الأزهر دائما بأنه مصدر العنف والافكار المتطرفة من خلال مناهجه؟ لماذا؟

 اتهام البعض للأزهر بأنه مصدر للأفكار المتطرفة أمر مستغرب للغاية، لكن الحقيقة أنه في الوقت ذاته عار تماما عن الصحة، لأن الأزهر هو كما يسميه كثير من علماء العالم أنه قلعة الوسطية في العالم وأنه مصدر للمنهج الوسطي المعتدل، والناظر في التنظيمات الإرهابية لن يجد أي أزهري في صفوفها، بالإضافة إلى أن هؤلاء المدعون لا يعلمون قيمة وقامة الأزهر العالمية في العالم، ويحاول والبعض أن يقلل من شأنه حتي يشتت الأزهر، وإذا إحتاج الأزهر إلي إصلاح فهو قادر علي إصلاح نفسه، وإذا إحتاج إلي تجديد فبشر رسول الله أن هناك مجدد على رأس كل مائة عام ، ولهذا الأمر فإن الازهر قادر علي تطوير نفسه، وأن من يقول أن الأزهر ضعيف وأنتهي فهو ضد الدين وسماحته، والأزهر في مصر هو من يصدر علوم الدين وسماحته للأديان.

كيف نعيد منظومة الأخلاق التي اندثرت في الأمة من وجهة نظركم؟

 السبب في اندثار الأخلاق الفاضلة التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم وحث عليها، وضياع الأخلاق بسبب إهمالنا مادة التربية الدينية في المدارس ولا يوجد فينا شخص من الأجيال السابقة إلا وكان يحفظ القرآن الكريم ونصفه أو ربعه، أما الآن فلا نجد إلا القليل من الجيل الحالي، وقبل التعليم كانت تدرس التربية، فعندما يتربي الطفل في البيت أو المدرسة علي الأخلاقيات سينصلح حال المجتمع ولابد من قيام ثورة أخلاقية  لعودة الأخلاق الحقيقة للمجتمع، ولن يتم ذلك إلا من إصلاح الأمور الأخري من تطبيق العدالة الإجتماعية، واتجهت الدولة لذلك خلال الفترة  الحالية بدأ تعيد ترتيب الأمور، فعلي سبيل المثال نجد أدب الخلاف يظهر في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وسيرة الأعلام من الأئمة والصالحين، وقد كان الإمام الشافعي يقول "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب"، ومنها أيضا قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت "كل الناس يؤخذ منهم ويرد إلا صاحب تلك الروضة" في إشارة منها للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذا كان من أخلاقيات النبي والصحابة بخصوص الاختلاف بكون الخلاف بين الناس أحد أسباب ضياع الأخلاق من بين أبناء الأمة الإسلامية، وهناك الكثير من الموضوعات التي تحتاج إلي إعادة النظرفيها، مثل تربية الأبناء علي العادات والتقاليد وكيف يحترموا الكبير وكيف يحنو الكبير علي الصغير،ولماذا نذهب بعيد ونتهم الدين والدين برئ من ذلك .

عن الكاتب

أحمد عبداللاه

كاتب وصحفي