أمين عام مجمع البحوث الإسلامية: أكشاك الفتوى هدفها قطع الطريق على المتطرفين

قال الدكتور محيى الدين عفيفي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن الهدف من إنشاء أكشاك الفتوى مترو الأنفاق جاء من أجل حماية المسلمين من خطر موجة فتاوى المتشددين والتكفيريين وأصحاب الفكر الهدام والمتطرف، موجهًا الشكر للمسئولين عن المترو للاستجابة السريعة للفكرة، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد تعميم الفكرة في أماكن أخري من المحافظات.

في البداية .. ما الهدف الذي دفع مجمع البحوث لتدشين أكشاك الفتوى في محطات المترو؟

لاشك، أن إنشاء أكشاك الفتوى داخل محطات مترو الأنفاق يهدف في المقام الأول إلي حماية المسلمين من خطر موجة فتاوى المتشددين والتكفيريين وأصحاب الفكر الهدام والمتطرف، حتى لا يسقطوا فريسة لهم، من خلال الفتاوى التي تخرج عنهم دائمًا بتحريم كل ما أحله الله، واستحلال الدماء، وتكفير المُخالفين في الملة والعقيدة.

ولماذا كان اختيار مترو الأنفاق؟

لأن مترو الأنفاق يتردد عليه ملايين الأشخاص يومي  مايزيد من فرص الحصول علي معلومات عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والمبادئ السمحة، والتواجد وسط الناس وتيسير المهمة عليهم، لذلك لابد من توجيه الشكر لمسئولي مترو الأنفاق علي التسهيلات والتيسيرات التي قدموها للجنة الفتاوى من أجل إنشاء الأكشاك دون مقابل مادي علي الإطلاق، علاوة علي وجود فكرة تقديم برامج دعوية , ومواعظ من خلال إذاعة المترو طوال اليوم، بحيث يستمع الركاب أثناء وجودهم في المحطات والقطارات للمواعظ والأحاديث التي يلقيها وعاظ وعلماء الأزهر الشريف والمختصين في أمور الدين والفقه.

وهل توجد نية لتعميم التجربة في أماكن أخري؟

بالفعل، هناك نية لتعميم التجربة في المحافظات ومحطات القطارات، وكافة الأماكن التي تشهد تردد عدد كبير من الزوار من أجل نشر تعاليم الدين الإسلامي والخطاب الديني الصحيح علي أوسع نطاق.

هل تري أن التجربة من شأنها القضاء علي الإرهاب؟

بالتأكيد، حتى لو كان ذلك بشكل جزئي، ولاسيما أن من يتصدر للفتوى في تلك الأكشاك من خيرة رجال وعلماء الأزهر الشريف، وليس مجرد دعاة فقط، حيث ستتصدي الفكرة لسيطرة غير المؤهلين للفتوى علي عقول المصريين وأفكارهم، وسيقطع الطريق علي المتشددين.

وكيف تابعت حملة الهجوم علي فكرة أكشاك الفتوى؟

للأسف الشديد، الحملة جاءت من  غير مختصين، وبعضهم يهاجم الأزهر وعلماءه لمجرد الهجوم فقط، علي الرغم من تقدير الجميع للفكرة سواء في داخل مصر أو خارجها، علاوة علي حصول الفكرة علي العديد من الإشادات من عدد من الصحف المصرية والأجنبية، وأخرها صحيفة "تايمز" البريطانية التي  قالت أن مصر تكافح التطرف عبر أكشاك النصح في المترو، حيث يمكن للناس أن يستقوا فتاواهم من رجال الأزهر المؤسسة الأكبر في العالم التي تمثل الدين الإسلامي في إطار  الجهود التي تتخذها الحكومة المصرية في مواجهة التطرف، كذلك نشرت صحيفة الجارديان البريطانية، إن أكشاك الفتوى التي افتتحتها السلطات المصرية في محطات مترو الأنفاق في القاهرة، أثبتت شعبيتها في أوساط المصريين، وأن المواطنين الذين يمرون من المحطة المزدحمة، يصطفون للجلوس مع مجموعة من علماء الدين داخل كشك أخضر مزخرف، محمي من صخب المترو، ما يعكس نزاهة وقوة الفكرة وقدرتها علي التأثير.

عن الكاتب

محمد زيدان

كاتب وصحفي