سفير العراق بالقاهرة: نسعى للتقريب بين الأزهر ومرجعية النجف

أكد سفيرالعراق لدى مصر حبيب الصدر، أن الأزهر الشريف والنجف الأشرف ببلاده يمثلان الفكر المعتدل ووسطية الإسلام وينبغي ان يتم التعاون فيما بينهما للقضاء على الأفكار المتشددة والمتطرفة، كما تطرق السفير إلى العديد من القضايا الداخلية فى العراق وكذلك كيفية التلاحم مع العرب فى الفترة المقبلة.

متى ينهى العراق أزمة الطائفية السياسية التى تلقي بظلالها على المجتمع؟

العراق اليوم لا يعانى من طائفية مجتمعية كما يتصور البعض، ولكن ما يوجد فى العراق كتل سياسية اتخذت من الطائفة أو القومية خندقًا لها فيما يرى الشركاء ضرورة مغادرة هذه الاصطفافات لعدم جدواها والاحتكام بعد الانتخابات التشريعية القادمة 2018 إلى القوائم ذات الأغلبية الوطنية التى تمثل جميع ألوان الطيف العراقي.

ماهو مشروع التسوية الوطنية وهل حظى بقبول العراقيين والعرب؟

مشروع التسوية الوطنية هو رؤية التحالف الوطنى الذى يحظى بأغلبية برلمانية بقيادة عمار الحكيم، لمرحلة العراق ما بعد داعش وارتكز على أسس خمسة هى وحدة العراق أرضا وشعبا وسيادة العراق على أرضه وقراره  وعروبته وترسيخ قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة وبناء دولة المواطنة والقانون والمؤسسات، وقد تبنت الأمم المتحدة هذا المشروع وسارعت فى تسليمه إلى الشركاء بهدف تقييمه وإبداء الملاحظات عليه والخروج برؤية مشتركة  متوافق عليها لتكون خارطة طريق  لمستقبل البلاد مابعد داعش.

 

وبطبيعة الحال يدرك الجميع  وجوب اتخاذ قرارات صعبة وتنازلات متقابلة ضمن سقف الدستور وأن القرار عراقيا خالصا بلا املاء من الخارج، كما حظى المشروع بمباركة بعض الأشقاء العرب انطلاقا من تطلعهم إلى إرساء عراق موحّد وآمن ومزدهر ومنسجم. 

هناك مطالبات من مقتدى الصدر بتغيير المفوضية العليا للانتخابات إلى اى مدى تتم الاستجابة لتغييرها؟

هناك جو من الديمقراطية يسود العراق، ومن حق الكتل السياسية أن تطرح رؤيتها فالتيار الصدري يريد انتخاب مفوضية جديدة وهيئة جديدة للانتخابات، وقد وضع مجلس النواب هذا نصب عينيه في الفترة المقبلة. 

لماذا تطالبون بالتقارب بين الأزهر ومرجعية النجف؟

العراق يطمح إلى بناء علاقة تكاملية  بين الأزهر الشريف والنجف الأشرف لإشاعة الفكر الاعتدالى التسامحى وتجديد الخطاب  الدينى وتفعيل الحوار  بين الأديان والحضارات كونهما يمثلان  المنارتين الشامختين للوسطية الإسلامية فى العالم الإسلامى.

ماهى رؤيتكم لحل الصراعات فى الشرق الأوسط؟

نؤمن بمحورية الدور المصرى فى حل أزمات المنطقة، وأن يكون عنصر توازن فيها لما تمثله مصر من عمق حضارى وموقع جغرافى ومقبولية دولية وتوجهات وسطية وخبرات متراكمة.

 

فمصر الأقدر على جمع الأطراف الكبرى فى المنطقة  كالسعودية وتركيا وإيران والعراق ومصر على مائدة حوار كاشفة ليتاح لها الإفصاح عن هواجسها ومطامحها وشواغلها وتحديد مساحات النفوذ وفضاءات الشراكة من أجل الشروع ببناء الثقة تدريجيًا بعد أن استنزف الخلاف الكثير من موارد هذه الأطراف ولعل مصلحتها فى الاتفاق أكثر بكثير من الاختلاف، وإن نجحت مصر فى هذا المسعى النبيل فإن التاريخ والبشرية ستسجل لها هذا المنجز بمداد من ذهب.

ما رؤية العراق لإخراج سوريا من المشهد الحالى؟

لا بد من إخراج سوريا من عزلتها العربية ومن التقاطعات الإقليمية والدولية والحفاظ على جيشها الوطنى ومؤسساتها الدستورية والاحتكام لما يقرره الشعب السورى، فالعراق مع عودة سوريا  الى الجامعة العربية  و مع الحل السلمى والسياسي للصراع الدائر فى كل من اليمن وليبيا بمشاركة الجميع.

عن الكاتب

أحمد عبداللاه

كاتب وصحفي