ياسمين الخيام: الغناء «حلال» .. وأوباما أهدى الشيخ الحصري مُصحفًا

تروي في الحديث التالي الحنجرة الذهبية ياسمين الخيام، أو كما تُلقب بالحاجة ياسمين الحصري، ابنة الشيخ محمود خليل الحصري، الذي رحل عن دنيانا وترك علامات فارقة في تاريخ قراءة القرآن في مصر والإذاعة، العديد من الذكريات عن تاريخها مع والدها والسيدة جيهان السادات، وبداية دخولها عالم الغناء قبل اعتزالها منذ أعوام واتجاهها للعمل الخيري عبر مؤسستها الخيرية.

علي الرغم من شغفك بالغناء .. لماذا اتخذتي قرار الاعتزال؟

قراري الاعتزال لا علاقة له بشبهة الحلال والحرام، ولاسيما كانت كلمات الأغاني لو لم تحتوي علي بذاءة أو باطل، لا مانع منها، ولكن اعتزالي جاء لأن كل مرحلة ولها نجومها ولها متعتها وعطاءها، علاوة علي رغبتي في تنفيذ وصية والدي باستكمال العمل الخيري، الذي يحتاج إلي جهد وتفرغ.

 

من البداية .. كيف بدأت تظهر موهبة الصوت العذب لديكي؟

بعد إنهاء دراستي الثانوية التحقت بكلية الآداب، وكنت دائمًا يقع عليا الاختيار لافتتاح حفلات الجامعة بقراءة أيات من الذكر الحكيم، نظرًا لتمكني من القراءة الصحيحة والجيدة، وحينها كتب عن صوتي أحد الكُتاب المشهورين في أحدي الجرائد، وشعرت حينها بالخوف الشديد من والدي، ومن هُنا عُرف عني جودة الصوت، وبعد تخرجي كنت أعمل فى إدارة المراسم بمجلس الأمة وكانت تأتينا وفود عديدة من الدول وأقوم باستقبالها، وفى إحدى الزيارات لزوجة رئيس مجلس النواب الأردني أبدت إعجابها بصوتي، وكنت أصطحبها لزيارة السيدة جيهان السادات، فأخبرتها أم عدنان بموهبتي، فطلبت السيدة جيهان أن تسمعني وأعجبت بصوتي إعجابا شديدا وأبلغت السيدة جيهان زوجها  الرئيس السادات وشجعوني على الغناء، ثم نشأت علاقة وطيدة بيني وبين السيدة الأولي حينها استمرت تلك العلاقة حتى اليوم.

 

علي ذكر الوالد .. ماذا عن طبيعة علاقتك به؟ وهل اعترض علي الغناء؟

والدي كان رجل دمث وشديد الخُلق، وكان شديد التصدق علي المحتاجين، وعاشق للقرآن الكريم، وكان دائمًا حريص علي التواصل معي عن كافة أحوالي ولاسيما أنني بنته الكبري، وكان يقُدس الإتقان في العمل، ويتمتع بمودة وحنيه كبيرة ، ولم يعترض مُطلقًا علي دخولي عالم الغناء، بل كان دائم التشجيع لي، بعد فتاوى وأراء العديد من المشايخ والباحثين.

 

لماذا لم يخرج تراث ومخطوطات والدك الشيخ الحصري للنور حتى الآن؟

للأسف الشديد، منذ أكثر من 10 سنوات سلمنا مكتبة الإسكندرية العديد من تراث الشيخ الحصرى، ووعدونا حينها بإعداد مكان خاص بالتراث، ولكن لم يحدث حتى اللحظة، ولكن لا يمكن أن نبرئ أنفسنا من التهاون في متابعة الأمر بدقة، وانشغالنا بالعمل الخيري والتنموي بعيدًا عن الاهتمام بتراث الشيخ الراحل.

 

هل يمكن معرفة ماهية التراث الذي سلمتموه للمكتبة؟

بالتأكيد، الوالد له العديد من الأعمال التي تستحق أن تُخلد، حيث يُعد أول من سجل المصحف المرتل للإذاعة وبعدة قراءات مُختلفة، حيث استمر مقرئ الإذاعة المصرية لمدة عشر سنوات كاملة، علاوة علي امتلاكه بعض المخطوطات النادرة فى علوم القراءات، منها  بخط يده وبعضها مخطوطات قديمة تحوي كل ما يخص علوم القراءات.

 

ماذا عن علاقة والدك بعدد من رؤساء دول العالم؟

الشيخ الحصري، زار العديد من دول العالم، في مختلف القارات، في سياق جولاته لنشر القراءات الصحيحة للقرآن الكريم بين الجاليات المسلمة في أوروبا ودول الغرب، وفي أحدي زياراته للولايات المتحدة الأمريكية، التقي حسين أوباما والد الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، وأهداه خلالها مُصحفًا، وهي عادة قديمة لدي الرجل.

 

عن الكاتب

محمد زيدان

كاتب وصحفي