مفتي البوسنة في حوار خاص: تعرضنا لكثير من المجازر وليس لنا بعد الله سوى الأزهر

قال الدكتورمصطفى سيريتش، رئيس العلماء والمفتي العام في البوسنة والهرسك السابق، إن الفتوى الشاذة نابعة ممن ليس لهم علاقة بالإسلام، وتضع المسلمين في وضع مخرج أمام الآخرين.
 
وأوضح "سيريتش" خلال حواره، أن المسلمين أمة واحد ولا فرق بين فئة وأخرى، مضيفا": نحن في البوسنة عشنا العديد من حالات الإبادة، وشاهدنا العديد من المجازر، وليس لنا سند بعد الله إلا الأزهر الشريف الذي دائما ينصف الضعفاء.

بداية كيف يمكن مواجهة الفتاوي الشاذة؟

مواجة الفتاوى المضللة والشاذة يحتاج إلى العقل والحكمة ومخاطبة الشباب بالعقل والحكمة وما هو قريب من القلب لأن الفتوى الشاذة نابعة  دون علم وممن ليس لهم علاقة بالإسلام، وتضع المسلمين في وضع مخرج أمام الآخرين.

 

كما أن الفتاوى الشاذة لا علاقة لها بروح الإسلام والجميع يعرف ذلك ولكن هناك من يريد إلصاقها بالدين الإسلامي والتستر واستخدام الدين في الإعمال الإرهابية، ويجب علينا التحرك في صفوف موحدة لمواجهة هذه التيارات التي لا علاقة لها بالإسلام.

ما ردك على من يقولون إن المناهج التعليمية هي السبب في التطرف؟

مراجعة مناهج التعليم ضروري لمواجهة ظاهرتي العنف والتطرف بالتعليم وتربية الأبناء وتعاليميهم التعاليم الإسلامية الصحيحة، لخدمة التحصين الفكرى والأخلاقى والعقائدى للمتعلمين والتأكيد على وسطية المناهج وعدم تضمنها لأية نصوص تدعو إلى التطرف.

حدثنا عن أوجه التعاون مع الأزهر الشريف؟

الأزهر منارة العالم الإسلامي لا يخلق التطرف، لأن الدين الاسلامي لا يحث على التطرف، ويخلق رؤية شاملة لفلسفة التعليم، عبر مجلس للتخطيط الاستراتيجي يضم مفكرين ومثقفين وعلماء، فالأزهر الشريف دائما يقود الأمة والعالم بأثره لما أمره الله بأن يعلم الناس أمور دينيهم وكما علم الله النبي محمد وقال له "اقرأ" .

كيف يمكن مواجهة التطرف؟

إن ما نعاني منه في الوقت الحالي هي وجود الجماعات المتطرفة التي تستغل ظروف البلاد وتوظف الدين على أهوائهم، ونحن أمة واحدة ولا فرق بين فئة وأخرى، ونحن في البوسنة عشنا العديد من حالات الإبادة، وشاهدنا العديد من المجازر، وليس لنا سند بعد الله إلا الأزهر الشريف الذي دائما ينصف الضعفاء .

 

و تعلمت في الأزهر منذ أن كان رئيسه الشيخ محمود عبد الحليم، وأعلم مدى أخلاق الرئيس الأسبق محمد أنور السادات، وشيخ الأزهر الحالي الدكتور أحمد الطيب يلعب دورا كبيرا في التصدي للفكر المتطرف.

ما ردك على دعوات زواج المسلمة من غير المسلم؟

قضايا زواج المسلمة من غير المسلم  تعد من المسائل الخاصة والشخصية وقد تجر الأمم إلى العديد من المشاكل هم في غنى عنها ولأننا لنا تراث لا ننكره ولا نتبرأ منه ونعرفه جيدًا ولا يجب النقاش في القضايا التي تثير جدل فكري وتؤثر على المجتمعات.

 

و هناك بعض مسلمين هم أخطر على الإسلام من أعداء الدين ، و نحن نعيش في الغرب ولا نخشى كراهية الغرب ولكن الخطر الأكبر قادم من الأصدقاء وليس الأعداء، فبعض المسلمين يستغلون الدين في عمل عمليات إرهابية وإرهاب الناس باسم الإسلام وهم لا يمتون للإسلام بصلة فلا أحد سمع أن الإسلام انتشر في اي مكان عن طريق السيف أو استباحة الدماء.

عن الكاتب

جمال عبد المجيد

صحفي