خطوات لتنمية مهارات طفلك

د. عبير طوسون
2013/10/29

طفلك هو قطعة من الصلصال يمكن تشكيلها كيما شئت، وهو تربة خصبة جدا لزرع كل ما تريده في مستقبل أطفالك، ونتمنى أن يحرص الآباء على تنمية واكتشاف قدرات أطفالها ، مبكرا لأن ذلك يشكل تغير كبير ومحوري بحياتهم ، وكلما كان التدخل مبكر قبل سن الخمس سنوات كلما كانت النتائج مبهرة.

وأحب أن أوضح لك عموما قاعده عامة بالتعامل مع الأطفال؛ أن عالم الطفل هو اللعب كلما أتقنت اختيار ألعاب طفلك بما يتناسب مع عمره الزمنى ، كلما ساعدتي أكثر على تنميه مهاراته، ألعاب كثيره وبسيطة يمكن أن تنمى مهارات أطفالك وتجذب أنتباههم.

بالنسبة للأطفال تحت سن السنتين يستخدم معهم ألعاب تعتمد على التنبيه البصرى من خلال الإضاءات والأنوار التي تصدر عن اللعبة، وألعاب تعتمد على التنبيه الصوتي من خلال إصدار أصوات مختلفة من اللعبة والهدف بالطبع الذى يسعى إليه صانعوا هذه الألعاب هو التأكد من تنبيه حواس الطفل مدى قدرته على التتبع البصرى، الالتفات وتحديد مصدر الأصوات.

 بعد السن العامين ومع بداية العام الثالث ، ينبغي اختيار ألعاب تعتمد على تنمية مهارات مختلفة ، بالنسبة للطفل البالغ من العمر خمس سنوات لتنمية مهارات التفكير ومهاراته بشكل عام يمكنك اتباع الآتي :

1-بداية تدريب الطفل على القراءة لا يتم الا منذ الصغر وهو يشكل أساس كبير لنجاح الأنسان فيما بعد بحياته على المستوى المهني والمستوى العلمي، أدعو كل الآباء على غرس حب القراءة في أطفالهم منذ الصغر، وحتى يتم غرس ذلك بالطفل منذ الصغر يفضل استخدام أسلوب قص الحكاية قبل النوم الذى كنا نستخدمه منذ القدم، ولكن لا نعلم ما لهذه الطريقة من أهمية كبيرة في تنمية المهارات اللغوية عند الطفل والتعبير اللفظي وإكسابه القدرة على الفهم والتحليل لأحداث القصة من خلال سؤال الطفل على ما فهمه من القصة والدروس المستفادة ونطلب منه أعاده سردها مرة أخرى بمساعدة ثم بدون، وتحديد الأبطال، وتحديد أفضل شيء أعجبه بالقصة والسلوك الخطأ الذى لا ينبغي أن يحدث.

 وهكذا وكل ذلك ينمى القدرة على التفكير التحليلي للطفل ويقوى من مهاراته ويفضل أن تقوم بقراءة القصة وليس بسردها وأنت تجلس طفلك بجوارك والكتاب مفتوح أمامهه ويشاهد صفحاته وينظر لسطوره حتى يستطيع القراءة هو، ونحضر له كتبا صغيرة بكلمات بسيطة يقرأها بمفرده أثناء مشاركتك له .

2-يمكنك تدريب الطفل كذلك على كيفية الوعى بخصائص الأشياء، كأن يتعلم الطفل مثلا بعض الحقائق عن بيئتها الفروق بين الكائنات الحية على سبيل المثال .

3-تحديد أوجه التشابة والاختلاف بين الأشياء، ومن الممكن أن يتم ذلك عن طريق اللعب من خلال أن تحضري ، صور مختلفة لوسائل المواصلات واسأل طفلط ماهي أوجه التشابه بين السيارة ، والطائرة، أحضر لطفلك صور حول بعض الأشياء المستخدمة بالبيئة وأطلب منه أن يضع وصف وتحدد أكبر عدد من الخصائص والوظائف لكل صورة .

4-تحديد العوامل المشتركة بين الأشياء من حيث اللون والحجم والملمس والوظيفة، مثل أن تقوم الطفلة بفهم وتصنيف الحيوانات إلى حيوانات أليفة وحيوانات مفترسة، وتحديد ما يختلف فيه : مثلا أوجه التشابة بين الخفاش والطيور والاختلافات .

5-تدريب الطفل على كيفية حل بعض المشكلات البسيطة مثل أن تسأله ماذا تفعل إذا وضعت بموقف معين .

6-هناك بعض المهارات التي يمكن تأهيل الطفل لدخول المدرسة، من خلال تدريبه على كيفية التلوين داخل أطار محدد، رسم شخص ، نسخ بعض الأشكال الهندسية، تنمية مهارات الانتباه من خلال ألعاب الفك والتركيب، تحديد الاختلافات بين صورتين متشابهتان، تدريب الطفل لتحسين الذاكرة .

7-اعتماد الطفل على نفسه في ارتداء ملابسه بشكل كامل بهذا السن ،والمساعدة فى تحضير الطعام له .

-أحرص في السن الصغير على  تنمية المهارات اللغوية من خلال التحدث معه لترديد بعض الأصوات والكلمات البسيطة ، اِلى أن يتدرب الطفل على تمييز الألوان بعد بلوغه سن الثلاث سنوات ، مطابقه الصور المتشابهة .

- وبشكل عام أحرص أن تلاحظ طفلك أثناء لعبه، حتى تكتشف من هو، مدى اهتمامه بالأشياء، حرصه على استكمال المهمة لنهايتها، أم هو سريع التشتت والملل، ما يحبه، الملاحظة الجيدة من الأشياء الهامة،و أكتشف قدراته وتعامل معه بحدودها ، لا تكلفه بمهام أعلى من مستوى قدراته حتى لا يصيبه ذلك بالاحباط.

 - يمكنك حتى أن تعلم طفلك السلوكيات الإيجابية من اللعب كأن ينتظر دوره، أن يتقبل الهزيمة، أن يتعاون مع الآخرين، علاقتك الشخصية به أيضا ستختلف وسيحدث تقارب نفسى معه .