ماذا تفعل عندما يبكي طفلك؟

د. دعاء راجح
2014/01/21

يحتاج أطفالنا إلى التعاطف مع مشاعرهم.. مهما كانت مشاعرهم غير منطقية، فالطفل يفرح بأشياء لا تدعو إلى الفرح.. وضحكتهم وفرحهم يسعدنا.. فما أجمل النظر فى وجه طفل يضحك.

و يحزن الأطفال ويبكون بكاء حارا لأسباب تبدو لنا تافهة.. وذلك لضعف عقولهم.. وقلة إدراكهم لأهمية الأمر.

وقد يخاف الطفل من أشياء عديدة.. لأنه لا يعلم هل هذا الشىء يدعو للقلق أم لا ؟
قلة معارف وإدراك الطفل تجعل انفعالاته شديدة وغير مناسبة للموقف، فقد يبكى بكاء حارا لفقدانه لعبة رخيصة، وقد يضحك من قلبه لحركة بسيطة.

وينضج الطفل وتزداد خبراته وتقل انفعالاته ولكنه يظل فى حاجة دوما إلى تعاطف والديه معه.. لذلك عندما تجد طفلك يبكي عليك بالأتي:

- لا تنهر الطفل وتصفه بالغباء لأنه يبكى لشىء تافه..فإنه تافه بالنسبة لك.. ولكنها مصيبة كبرى بالنسبة له.
- احضن ابنك وحاول أن تمنحه التفهم والاحساس بالأمان فى حضنك مهما كانت انفعالاته ومخاوفه غير منطقية.
- استمع إليه باهتمام.. وإلى مخاوفه ومشاعره وأسبابها إن كانت موجودة.
- لا تنكر عليه مشاعره.. ولا تسخر منها ولا تقلل من شأنها.. أشعره دوما أنك تشعر بمشاعره وتحترمها.
- لا تخاطب الطفل بالعقل والمنطق وهو فى قمة انفعاله.. فأنت نفسك تكون فاقدا لعقلك وقت الانفعال.
-دعه يخرج كل انفعالاته ولا تنهره ليكف عن البكاء.. اجعله يقول ما يحزنه ويعبر عنه بحريه.
- بعدما يهدأ الطفل تماما بعد أن يستعيد طبيعته.. تحدث معه فى الأمر.. حاول أن تمنحه المعلومات الناقصة لديه.. وتشرح له أن هذا الامر غير مخيف.. أو أنه لا يستحق البكاء الحار هكذا.. أو أن الامر لايستحق كل هذا الغضب.

إنك بذلك تساعد ابنك على تنمية ذكائه العاطفى.. تساعده على فهم نفسه ومشاعره.. تساعده على التعبير عن ذاته.. تساعده على كيفية مواجهة هذه الانفعالات مستقبلا وتضع له البدائل ليتحكم فيها ويسيطر عليها

واعلم أنك بتجاهل الطفل أو توبيخه والسخرية منه تضع حاجزا نفسيا بينك وبينه.. فهو لن يرتاح للكلام معك وسيكتم مشاعره دوما عنك وسيحتفظ بها حتى تكبر وتتضخم، وتظهر فى صورة نوبات من الغضب أو نوبات من الانعزال الشديد، و يشعر الابن مع الوقت ببعدك عنه و بعده عنك .

امنحوا لأطفالكم مساحة للتنفيس عما بداخلهم بحرية