شريف شحاتة يكتب.. الفوز بالخماسية

قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "أُعطيت أمتى فى شهر رمضان خمساً لم يعطهن نبي من قبلي:

أما الأولى: فإنه إذا كان أول ليلة نظر الله إليهم؛ ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبداً..
 
وأما الثانية: فإن الملائكة تستغفر لهم كل يوم وليلة..
 
وأما الثالثة: فإن يأمر جنته يقول لها: تزينى لعبادى الصائمين؛ يوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى دار كرامتى.
 
وأما الرابعة: فإن رائحة أفواههم حين يمسون تكون أطيب من ريح المسك.
 
وأما الخامسة: فإنه إذا كان آخر ليلة منه غفر الله لهم جميعاً؛ فإن العمال يعملون فإذا فرغوا من أعمالهم وُفوا أجورهم" رواه البيهقى..
 
أما الأولى: "فإنه إذا كان أول ليلة نظر الله إليهم ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبداً" 
 
يا قليل البضاعة.. إنك لن تنال من رمضان قبل أن ينل هو منك؛ وعندما هل وجاء ليستقبله الأنام؛ نظر لقلوبهم بعين خبيرة؛ وأخذ فى عمليات البحث عن النية.. الإخلاص.. الهمة.. العزيمة.. فإن وجدها تهلل وجهه واستقبلهم بإشراقته وأهداهم كلماته "أنتم لى وأنا لكم.. هنيئا لكم" 
 
وعلى الضفة المقابلة إن خاب ظنه تطاير فرحة ولم يتمالك دموعه أن تسيل ورجع والحزن يلم به "أبعد طول غياب لازلتم فى غفوة الرقاد؟!!. وسمعنا بكاءه ولسان حاله مردداً: واأسفاه لقد ضللت الطريق!!
 
فإن الملائكة تستغفر لهم كل يوم وليلة "
 
ورائحة أفواههم حين يمسون تكون أطيب من ريح المسك
 
ويبرهن عبد الله بن غالب حين دفن وشذا من قبره رائحة المسك؛ فرؤى فى المنام وحين سئل تدفق الرد "تلك رائحة التلاوة (القرآن) والظمأ (الصيام)" وتغنى أنس بن مالك "يخرج الصائمون من قبورهم يوم القيامة يعرفون بريح صيامهم؛ يخرج من أفواههم أطيب من ريح المسك؛ تنقل إليهم الموائد والأباريق مختومة أفواهها بالمسك؛ فيقال لهم: كلوا فقد جعتم حين شبع الناس واشربوا؛ ويستريحون والناس مشغولون فى الحساب فى عناء وظمأ؟؟
 
وأناديكم بأعلى صوتى:
 
ارغبوا فيما عند الله عز وجل من الأجر والثواب؛ والحقوا رمضان بالخير والاجتهاد؛ قبل أن يعزم على الذهاب؛ وبادروا بالأعمال الصالحة قبل غلق الباب..فلله در أقوام صاموا عن الشهوات؛ وقاموا فى الخلوات؛ يرتلون الآيات.. وكان فضل الله عليهم عظيماً..
 
يقول المصطفى  صادحا " من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه البخارى.
 
ويقول أيضاً: "إن الله عز وجل فرض صيام رمضان وسننت قيامة فمن صامه وقامه احتساباً خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه" أحمد
 
ويشرح لك الإمام السمرقندى " إن الإيمان والاحتساب هم التصديق بما وعد الله له من الثواب والاحتساب؛ أن يكون مقبلاً عليه خاشعاً لله تعالى؛ فإذا أراد الله العبد أن يقال الثواب والفضائل التى ذكرها النبي  فينبغى أن يعرف حرمة الشهر، ويحفظ فيه لسانه عن الكذب والغيبة والفضول؛ ويحفظ جوارحه عن الخطايا والزلل ويحفظ قلبه عن الحقد وعداوة المسلمين؛ فإن فعل ذلك فينبغى أن يكون خائفاً؛ أن الله يقبل منه أو لا يقبل".
 
وقال جابر بن عبد الله " إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمحارم ودع أذى الجار وليكن عليك وقارا وسكينة يوم صومك ولا تجعل يوم صومك وصوم فطرك سواء"
 
وتالله لو قيل لأهل القبور تمنوا لتمنوا يوماً من رمضان..
 
وأنت أمامك الحال برمته؟! ..

عن الكاتب

فريق التحرير

محررو الموقع

المقالات المتعلقة

إفهم دينك صح

شريف شحاتة يكتب: لا دين بلا أخلاق

بقلم : فريق التحرير

تعالوا بنا نبدأ بما حفظناه من الصغر وقول النبى صلى الله عليه وسلم "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".

إفهم دينك صح

شريف شحاتة يكتب: رمضان.. فليتنافس المتنافسون

بقلم : فريق التحرير

إن لربنا فى أيام دهرنا لنفحات لتسرى فى النفس روح جديدة؛ وتطرح من أشعتها الوضائه على قلوبنا؛ ولا زالت الهدايا الربانية تنهمر علينا.. لعل العاقل أن يتذكر .. والنائم أن يستقيظ.. والتائه أن يعود ..والمعرض أن يقبل..  

الدين للحياة

شريف شحاتة يكتب: رمضان.. وعودة الروح

بقلم : فريق التحرير

يقول صلى الله عليه وسلم "لو يعلم الناس ما لهم فى شهر رمضان؛ لتمنوا أن تكون السنة كلها رمضان".