عماد الدين حسين يكتب "بالمنطق": كيف يحرق مسلم مسلمًا؟!‎

صباح الجمعة قبل الماضى شاهدنا على مواقع التواصل الاجتماعى فيديو قصيرا يظهر تنفيذ العملية الإرهابية التى أدت إلى مقتل خمسة من أفراد الشرطة فى إحدى قرى مركز البدرشين بمحافظة الجيزة.

فى هذا الفيديو الذى تم تسجيله بكاميرا محطة وقود مجاورة لمكان الحادث، شاهدنا معظم تفاصيل العملية. ما استوقفنى فى هذا الفيديو ان أحد الإرهابيين وبعد أن قتل أحد أفراد الشرطة، سكب عليه الوقود وأشعل فيه النيران، ثم انصرف.
 
لم نشاهد بقية المشهد لأن الشريط توقف بعد مغادرة الإرهابيين لمكان الحادث، وعلمنا من تقارير الزملاء الإعلاميين أنه تم إطفاء النيران من قبل المواطنين عقب انصراف الإرهابيين.
 
سؤالى البديهى: كيف يمكن لإنسان سوى وعاقل ويؤمن بالله ورسوله أن يشعل النيران فى إنسان آخر بهذه السهولة خصوصا أن ديننا وكل الأديان السماوية والوضعية تنهى عن التمثيل بالجثث؟!
 
لن أتحدث عن الحادث أو دوافع الحادث ومن الذى نفذه ولماذا، أتحدث فقط عن الأفكار التى تجعل إنسانا يقول إنه مسلم يقوم بحرق جثة إنسان آخر مسلم مثله ، أو حتى غير مسلم.. المهم أنه إنسان؟!
 
طبقا سيرد البعض ويقول: وهل نسيت ما فعله تنظيم داعش مع الطيار الأردنى معاذ الكساسبة حينما أعدمه فى أوائل عام ٢٠١٥ بعد إسقاط طائرته في منطقة الرقة التى كان يسيطر عليها التنظيم فى سوريا فى أواخر ديسمبر ٢٠١٤ ؟!.
 
لم ننس وظنى أن هذه الفعلة لا يمكن أن يقدم عليها سوى أعداء الإسلام الذين يريدون الإساءة إلى هذا الدين العظيم بأى صورة من الصور.
 
يقول غالبية العلماء إن كل الأحاديث التى يستند إليها داعش غير صحيحة أو ضعيفة مستندين إلى قاعدة «لا يعذب بالنار إلا رب النار».
 
يقول العلماء أيضا إنه ليس صحيحا ما يردده أنصار داعش بأن الخليفة الأول أبا بكر الصديق عليه السلام أحرق الفجاءة السلمى حيا، أو أن خالد بن الوليد أحرق مالك بن نويرة.
 
نعود مرة أخرى ونسأل: كيف وصلنا إلى هذه الحالة.. ما هى البيئة والأفكار التى تجعل مسلما فى البدرشين يقدم على هذه الفعلة؟!
 
يمكن أن نتفق أو نختلف على رأينا فى هذا الحاكم أو ذاك، فى هذه الأيديولوجية أو تلك، فى هذا النظام أو غيره، فى هذه الجماعة أو تلك، لكن كيف وصل الحال ببعض المصريين إلى هذه المرحلة التى تجعله يقدم على محاولة حرق آخر بهذا الشكل؟!
 
أغلب الظن أن الجندى الذى تم قتله وحاول الإرهابيون حرقه، هو شخص مسكين يقضى فترة التجنيد، ولا يعلم من أمر الدنيا وخلافاتها والسياسة وتعليماتها شيئا. هو كان فى إطار دورية لشرطة السياحة، وشاء سوء حظه العاثر هو وزملاؤه أن يقعوا فى مصيدة الإرهابيين. وحتى لو كان هذا الجندى أو ذاك الضابط فى خلاف جذرى مع هؤلاء الإرهابيين فهل هذا يبرر حقهم بعد قتلهم؟!
 
أتمنى أن يكثف كل خطباء الجمعة وسائر الدعاة والأئمة والعلماء جهودهم لكى يقولوا للناس إن هذا خطأ، ويسىء إلى الإسلام.
 
 لا نعتقد أن الإرهابيين سوف يستمعون، بعد أن تم غسل عقولهم للأسف الشديد.. لكن على الأقل لنمنع الشباب الابرياء من الانضمام إليهم.

عن الكاتب

فريق التحرير

محررو الموقع

المقالات المتعلقة

إفهم دينك صح

أسماء نبي الرحمة محمد بن عبد الله

بقلم : رباب حسن

وَهِيَ نُعُوتٌ مُشْتَقَّةٌ مِنْ صِفَاتٍ قَائِمَةٍ بِهِ تُوجِبُ لَهُ المدَحَ وَالْكَمَالَ .

مين يعرف

"التدين مش بالدقن ولا الجلباب".. بل بحسن المعاملة الإنسانية والأخلاق 

بقلم : خلود علي

اعتناق الدين الإسلامي قديمًا لم يرتبط بالمظاهر فقط، بل أن "الدين معاملة" كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث أن التدين للمسلم يظهر من خلال أفعاله وأقواله وتعاملاته مع الآخرين، والاقتداء بما نصت عليه الشريعة الإسلامية وما حدده المولى في كتابه الكريم والأحاديث النبوية للرسول.   

قصص نجاح

"عربيات أو محجبات".. 15 امرأة كتب التاريخ أسماءهن

بقلم : نورهان عبدالناصر

"عربيات".. أصبحن ذات صوت عال يسمعه العديد من الناس، دون خوف أو مواراة أو جدار ليتخفوا ورائه، استطعن العربيات بداية من الألفية الثانية رسم خريطة لطريقهن، لانتهاجه ووضع العلامات المميزة التي يثبتوا من خلالها أنهن ذات تأثير وقوي، وليس هناك رادع لتحقيق ما يريدنه، ليسمع العالم صداها."محجبات".. بالحجاب أصبحن من ضمن الشخصيات المؤثرة في الواقع الفعلي، وفي هذا التقرير سنتناول بعص هؤلاء الشخصيات المسلمات اللاتي واجهوا المجتمعات العربية والغربية، وبرزوا هنا وهناك.