مظاهرة في بولندا تطالب بحرق المسلمين.. ومرصد الإسلاموفوبيا يدين

شارك الآلاف من القوميين البولنديين ومن اليمين المتطرف، السبت الماضي، في مظاهرة في العاصمة البولندية وارسو، في ذكرى استقلال بولندا، حيث ألقوا بقنابل دخان أحمر وحملوا لافتات وشعارات عنصرية.

وذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن الشرطة البولندية قدرت أعداد المتظاهرين بـ60 ألفاً، وهي بذلك واحدة من أكبر التجمعات لنشطاء اليمين المتطرف في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
 
وهتف المتظاهرون ووجوههم مغطاة بالأقنعة بـ”بولندا نقية، بولندا بيضاء”، و”المهاجرون خارج أرضنا”. كما ظهرت لافتة كتب عليها: “صلوا من أجل هولوكوست إسلامي”، في تحريض واضح على استخدام العنف ضد المسلمين.
 
ووصف نشطاء مناهضون للفاشية تلك المظاهرة، وما رفعته من عبارات وشعارات ضد الأجانب، ورموز تابعة لليمين المتطرف، بأنها تستقطب جماعات اليمين المتطرف حول العالم.
 
من حهته استنكر مرصدُ الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية، اليوم، التحريض على المسلمين على وجه الخصوص.
 
وأوضح المرصد في بيان له، أنه بالرغم من أن بولندا لم تشهد أعمالًا إرهابية على غرار عدد من الدول الأوروبية، ولا يمثل المسلمون بها أعدادًا تُذكر، كما لا يوجد بها أماكن تجمعات للمسلمين أو ظهور واضح لدور العبادة الخاصة بهم؛ فإن اليمين الديني المتطرف في بولندا يصر على العداء للمسلمين والدعوة الصريحة والتحريض العلني لممارسة العنف ضدهم، بل والدعوة إلى عمل محرقة للمسلمين على غرار محرقة اليهود.
 
وأشار إلى أن هذا يقدم دليلا دامغًا على أن عداء اليمين الديني المتطرف في الغرب تجاه المسلمين هو عداء بلا مبرر عقلي ولا يرتبط بوجود تهديد من بعض المسلمين ولا ممارسات عدد من التنظيمات الإرهابية، وإنما هو عداء ناتج بشكل كبير عن خطاب عنصري يدعي نقاء المواطن الأبيض وتمييزه عن غيره من الأجناس، إضافة إلى التحريض الإعلامي وازدواجية المعايير المتبعة تجاه قضايا المسلمين عن قضايا غير المسلمين، أو تناول القضايا التي يكون أحد طرفيها مسلمًا، كما هو الحال في الأعمال الإرهابية التي تنسب إلى الإسلام وتعاليمه الدينية، وهو ما لا يحدث مع الأفراد من الأديان والمعتقدات الأخرى.
 
وأكد المرصد أن دعوات اليمين الديني المتطرف في الغرب تمثل أحد أهم روافد تجنيد الإرهابيين في أوروبا وخارجها، ويجب أن تعي الدول الأوروبية أن ترك المجال أمام اليمين الديني للتحريض بشكل علني ضد المسلمين حتى وصل الأمر إلى الدعوة إلى إقامة محرقة لهم، هو أمر غير مقبول وينذر بعواقب وخيمة لا يوجد مستفيد منها غير التنظيمات الإرهابية ومثيلتها اليمينية المتطرفة في الغرب.

عن الكاتب

المقالات المتعلقة

مين يعرف

سورة الإخلاص.. أفضل الأعمال التى تقربًا إلى الله

بقلم : رباب حسن

ورد سؤال إلى مدير إدارة التدريب بوزارة الأوقاف، يقول صاحبه ما أفضل الأعمال التى تقربنا لله عز وجل وتجعلنا من أهل الجنة؟

مين يعرف

ما هى مصارف الزكاة؟

بقلم : رباب حسن

قال الدكتور مجدى عاشور، المستشار العلمي لمفتى الجمهورية، إن الزكاة فرض وركن من أركان الإسلام تجب على أموال المسلمين.

تربية الأبناء

أمور تُعلق في ذهن الطفل من والده منذ الصغر

بقلم : نورهان عبدالناصر

دائمًا ما يتداول بعض الأقاويل حول أن "البنت حبيبة باباها"، و "ألولد حبيب مامته"، في جو يتخلله المزاح، لكن الطبيعي أنه يجب ألا يشعر الأطفال بتلك المشاعر الغير مبررة، حيث أنه يتعلق في ذهنه بعض تلك الأقاويل، وكذلك يُترجم بعض الأفعال الأخرى وهو في سن صغير، دون وعي كلًا من الأب والأم بذلك، بحجة "الواد لسه صغير".