أعاني من الرهاب الاجتماعي.. ما الحل؟

أعاني من الرهاب الاجتماعي.. ما الحل؟

السلام علي كم ورحمه الله وبركاته,, في الحقيقه أفكاري غير مرتبة بالمرة، ولا أدري ما اكتب وكيف أوصف حالتي أو مشكلتي, لكني سوف أحاول .. أنا شاب من مصر, عمري الآن 21 عاما,, 21 عاما من التخطيط المتواصل والأهداف المتتابعة والمتعاقبة والمتدرجة والمحاولات المتكررة والفاشله أيضا، ولا أقول الفاشلة فقط لكن أقول الفاشلة بجدارة وعن استحقاق، واعتقد أن هذا هو الشئ الوحيد الذي تستحقه. نعم أنا أفشل دائما مرارا وتكرارا ومرات التجاح بحياتي قليلة، ولكن هذا ليس بسبب أن أهدافي كبيرة للغاية أو سوء تخطيط, في الواقع الشئ الوحيد الذي اتقنه هو التخطيط، ولكني دوما ما أعيش حياة روتينية في دائرة واحدة، وهي قليل من التخطيط ثم الفشل ثم الإحباط ثم الاحساس بالدونية ثم جلد الذات ثم الانطواء والتدني أكثر وأكثر, وليست المشكلة في أني لا استطيع تنفيذ ما أخطط له, ولكن المشكلة أني من البداية لا استطيع أن أبدا في تنفيذ شئ بسبب قصر نفسي أو مرض نفسي -قل ما تشاء- و هو "الرهاب الاجتماعي". نعم الرهاب الاجتماعي دمر حياتي ولا يزال!. منذ أكثر من 15 عاما وأنا أعاني.. أعاني في صمت ولا يدري بي أحد، أظهر للناس بشخص غيري.. أعيش أمام الناس في شخصية الإنسان الفاشل الذي لا يقدر علي فعل شئ.. الإنسان الخجول الذي لا يستطيع حتي الحديث أمام الآخرين. ليس لي أصدقاء ولا معارف, لا استطيع حتي الحديث في الهاتف أو أمام الأخرين إلا بمعاناة, تخرجت من الكلية بمعاناة الرهاب واستطعت بمعاناه أن اتفوق فيها, في بعض الامتحانات والعروض التقديمية لا استطيع أن اجتاز إلا بالاعتماد علي الاندرال 40 وبدون وصفه طبية, قلق وتوتر يسيطران دائما علي حياتي ولا استطيع أن أعيش مثل أي إنسان طبيعي, جزء أصيل من فشل كل أهدافي أني لا استطيع تنفيذ أيا منها بمفردي لأني أخجل ولا استطيع أن أذهب وابدأ في أي إجراءات وحدي، فوجب الاستعانة بأي شخص كأني عاجزا تماما. لا استطع أن أمارس هواياتي لأني أفقد ثقتي بنفسي.. كلما حاولت أن اخرج من هذا الخندق أغرق في وحله بشكل أعمق وأقيد به بشكل أعنف.. الآن أشعر بحاله اكتئاب شديدة, وصلت لذاك الشعور السئ جدا "ليس لي أهمية في هذه الدنيا" أنا أعلم أنه ابتلاء من الله والحمد لله علي نعمه الصبر.. لكني أعيش في مأساه. لقد تخرجت من الكلية وتخصصي حساس جدا.. إذا دخل الرهاب الاجتماعي أفسده وأفشله.. أنا اخشي العمل, أخاف من المقابلات الشخصية, متوتر من طبيعيه العمل لدرجة أني أبحث لزملائي علن وظيفة معي في نفس المكان الذي أبحث فيه لنفسي لأني لا استطيع أن اعمل وحدي! ما كنت انتوي فعله لكي ارتقي في تخصصي واجد عملا مناسبا قلته لبعض زملاء الدراسه، والمفارقة أني لم استطع تنفيذه بسبب الرهاب الاجتماعي وجلست أنا في بيتي محسورا علي حالي، وهم الآن من ينفذونه وأنا فقط أشاهد من بعيد !. فكرت في الذهاب لطبيب نفسي ولكنها فكرة غير واردة تماما لأنه غير معترف بها داخل بيئتي، وإن قلت كذا سوف أجد السخرية والاستهزاء فقط ,,, (اسف اني طولت ) شكرا
رد المستشار أميرة بدران


وها أنت يا ولدي ضحية جديدة من ضحايا ضعف الثقة بالنفس! فكما قلت أن من حولك لن يعترفوا بالطب النفسي وسيسخرون ويستهزءون، هذا هو بيت القصيد.

 فالثقة بالنفس يتم بثها في نفس الابن من والديه في مراحل عمره المختلفة، حين يعرفون أن تربويا لا يجوز القسوة، ولا السخرية ولا المقارنة بين الابن وبين أي آخر حتى لو كان أخيه، فهذه الأمور نقدمها تحت شعار كيف تحطم ابنك!

 ولكن هل ستظل تتجرع ألم ما فاتك من ثقافة تربوية سليمة، أم تنتفض وتنفض عنك سنوات التيه والاكتئاب الماضية؟، فضعف ثقتك بنفسك هي الخط الرئيسي الذي أوصلك للرهاب الاجتماعي بجدارة، والرهاب الاجتماعي مرض نفسي يا ولدي، يحتاج لتواصل مع طبيب نفسي حتى مع سخرية من حولك.

 ولقد اكرمنا الله بأدوية تعالج الرهاب بفضله وهي تعالج الاكتئاب في نفس الوقت، ونتائج العلاج جيدة جدا؛ حين يلتزم المريض بها بالجرعة والفترة التي يحددها الطبيب فلماذا لا ترى إلا جزء الابتلاء في مرضك دون أن ترى تقصيرك في العلاج؟، فلن يتمكن أحد من مساعدتك إلا إذا بادرت وساعدت نفسك بنفسك.

 ولكن أنصحك أن تبحث عن طبيب نفسي يعالج بالعلاج السلوكي والمعرفي حيث سيعطيك الدواء بحانب مناقشتك في الأفكار السلبية لديك، ومن خلال جلسات نفسية تجعلك تتحدث بما تكبته بداخلك ويساعد طبيبك على وضع يديه على خطة العلاج.. وستكون حينها الخطة الأكثر نجاحا في حياتك يا ولدي..

هيا لا تتأخر.

Average: 3.4 (153 votes)