ثقافي (قلم وورقة)
    النحو في القرآن
    د. محمد عمارة
    تاريخ الأمم
    شخصيات مؤثرة
    المعرفة سلاح
عن عمرو خالد
ملفات خاصة
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
الصحافة الورقية
الأقسام الرئيسية>ثقافي (قلم وورقة)>المعرفة سلاح
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 4 رأى

الصحافة الورقية هل تعيش آخر أيامها؟

أيام زمان - أيام جدي وجدك - كانت "أسرع الصحف" تصلنا خلال أسبوعين من مصر أو الشام.. وكانت حينها الوسيلة الوحيدة لمعرفة أخبار الحروب والأزمات رغم ندرة القادرين على فك طلاسمها في بلداننا وقرانا الأمية.

وبطبيعة الحال سرعان ما تطور الوضع وأصبحت لدينا صحفنا الخاصة - التي تصل من مكة وجدة والرياض بعد يوم أو يومين.. وهو ما اعتبر رقماً قياسياً جديداً.. غير أن ظهور القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية - في العقدين الأخيرين - سلب من الصحافة الورقية أهم ميزتين ضمنت رواجهما طوال المائتي عام الماضية.. وهما: سرعة الوصول، واحتكار الخبر.
 
هذه الأيام يمكن للمحطات الفضائية، والمواقع العنكبوتية متابعة أي حدث "على الهواء مباشرة" في حين ما تزال الصحف الورقية مقيدة بمواعيد الطباعة وعمليات التوزيع البطيئة.. وأذكر شخصياً (حين وقعت تفجيرات نيويورك 2001) أنني تابعت تداعيات الحدث "لحظة بلحظة" على موقع ال   CNNالإلكتروني في حين ظهرت معظم الصحف العربية في اليوم التالي خالية من أي ذكر للحدث (كونها لم تعلم به إلا بعد الطبع(

هذه السرعة اللحظة -والتركيز على مباشرة الخبر دون تعديل أو صياغة- سلبت من الصحافة الورقية الكثير من شعبيتها وقوتها الإعلامية، وفي المقابل شهدت الصحافة الإلكترونية نمو سريعاً وانتشاراً مطرداً بفضل مزايا يصعب توفرها في الصحف الورقية.. فبالإضافة لسرعتها الآنية، تفوقت أيضاً بقدرتها التفاعلية، ونجاتها من مقص الرقيب، واعتمادها على الوسائط الإعلامية، وتواجدها في كافة الدول والقارات (بنقرة زر).. ناهيك عن كلفتها الزهيدة حيث لا ورق ولا حبر ولا حتى مبنى كبير.
 
ورغم اعترافي بأن كفة الميزان في العالم العربي مازالت تميل لصالح الصحف الورقية؛ إلا أنها مسألة وقت قبل أن يطغى هوس الجيل الجديد بالانترنت على وفاء الجيل القديم لملمس الورق ورائحة الحبر.. وطغيان "جيل الانترنت" لا يعني فقط انخفاض أرقام التوزيع، بل وتحولها من صحافة "نخبة" إلى صحافة "جمهور" حيث يوجد 29مليون مدونة اخبارية شخصية على الانترنت هذه الأيام فقط ..  وإذا أردنا معرفة مستقبل صحافتنا الورقية فما علينا سوى النظر لما يحدث للصحف الغربية هذه الأيام.

 فعدد الزائرين للمواقع الإلكترونية (لأكبر عشر صحف أمريكية) يفوق الآن مبيعاتها الورقية. وفي عام 2006حققت النسخة الإلكترونية من الصندي تايمز عوائد مالية فاقت لأول مرة عوائد النسخ الورقية.

وقبل فترة بسيطة أعلنت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" عن إيقاف نسختها الورقية نهائياً ..بعد انخفاضها إلى 200ألف نسخة.. والاكتفاء بنسختها الإلكترونية.. التي يتجاوز زوارها المليون قارئ.. أما صحيفة اللوموند الفرنسية فوصلت إلى حافة الافلاس.. حيث وصلت ديونها الى 150مليون يورو العام الماضي في حين تحقق نسختها الإلكترونية نجاحات متواصلة بين الشعوب الناطقة بالفرنسية.. وفي الحقيقة؛ لولا دخل الإعلانات المرتفع في هذه الصحيفة "الرياض" لتوقفت بدورها كونها توزع 260ألف نسخة ورقية مقابل 1.200.000زائر يومي لنسختها الإلكترونية.
 
كل هذه الأمثلة تؤكد احتضار الصحف الورقية التقليدية ما لم تجد لنفسها هوية جديدة ومسارا مختلفا.

 ففي الماضي كانت تعتمد على احتكار الخبر وسرعة الوصول للقارئ؛ وفي حال أصرت هذه الأيام على لعب نفس الدور فستكون الجانب الخاسر أمام الفضائيات والمواقع الإلكترونية الحديثة.. أما في حال اتخذت لنفسها هوية جديدة ومساراً مختلفاً.. يركز مثلاً على التحليل والرأى والمواهب الفردية والجوانب الإنسانية قد تنجح في البقاء والاستمرار في خط مواز للصحافة الإلكترونية.

الشيء الواضح والمؤكد أنها لن تتربع مجددا على قمة الخبر.. ما لم نعد بالطبع لأيام جدي وجدك.
 
 
فهد عامر الأحمدي

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
عبير2009-03-30
جازاك الله تعالى عنا كل خير
بسم الله الرحمان الرحيم

السلام على من إتبع الهدى و حضرتك منهم

ربنا سبحانه و تعالى ينورك و يفتح عليك يا دكتورنا و أستاذنا الحبيب

أعزك الله يا أستاذي الغالي و جازاك عنا كل خير

و شكرا جزيلا لحضرتك

و صلي اللهم و سلم و زد و بارك على سيدنا و حبيب الرحمان سبحانه و تعالى ثم حبيب قلوبنا سيدنا و حبيبنا المصطفى عليه الصلاة و السلام و عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم و على آله و صحبه الأخيار الكرام أجمعين و سلم تسليما كثيرا

و السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

أختك في الله سبحانه و تعالى عبير من تونس
حازم الليبي2009-03-29
مازال
انا اخالفك الراي يا اخي لان المجلة او الجريدة الورقية لها مزايا ولها عيوب التي ذكرتها هي العيوب التكلفة والبطئ وغيرها ولكن من مزاياها المصداقية والمصدر
تمارا2009-03-29
لغة الانترنت
أشكرك على هذا الموضوع الشيق فعلا قد أحرز الأنترنت مجال واسع جداً في كل المجالات إذا كان في الصحافة وغيرها من المجالات ولكن مع مرور الزمن سوف لم يتبقي للورق مجال ولازمن حتي يقرأة الفرد منا بدلا من أن اشتري كذا صحيفة اتصفحها جميعا في اقل من نصف ساعة

ومع تحاتي لك دائما


--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات الأكروبات
متصفح ملفات الأوفيس
   النحلة السكرانة
   السلطان المسلم بايزيد
   نبذة تاريخية عن الإمام أحمد بن حنبل
   الخليفة نور الدين محمود
   ابن دقيق العيد
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb