|
بسم الله الرحمن الرحيم
نموذج رائع للحكم ، والحق ونصرة الإسلام .. حكيم هذه الأمة ..
وعتيق الله من النار يوم القيامه .. وأشجع الناس عند ملاقاة الأعداء ..
في سيرته درس للعطاء أبتغاء وجه الله ..وفي تاريخه وشخصيته ، القدوة المستنيرة للمروءة والإيثار.
· قال عنه النبي انه عتيق الله من النار
· لم يسجد لصنم قط .. ولم يذق الخمر
· أنفق ثروته 40 الف درهم " على تحرير العبيد ..وعلى جيش المسلمين ومات مدينا بستة الاف درهم
· كان نسابة قريش .. يعرف أهل الجزيره العربية بالاسم
· وصف النبي " صلى الله عليه وسلم " إيمان أبي بكر بأن كفته ترجح على كفة إيمان الأمة .
· أول من أسلم من الرجال .. دون تردد ، وأسلم على يده ستة من البشرين بالجنة
· أنزل الله سورة الليل في القران دفاعا عنه
كلمة الأستاذ عمرو خالد
الحديث عن أبي بكر مسألة شديدة الصعوبة ، لأن أبا بكر الصديق قاموس في الأخلاق والشجاعة والعطاء والعظمة .
أعطاه الرسول لقب العتيق ، حين قال : من أراد أن ينظر إلى عتيق الله من النار فلينظر إلى أبي بكر .
وفي رواية أخرى أن النبي " صلى الله عليه وسلم "
قال له يا ابا بكر أنت عتيق الله من النار . وقيل لجمال خلقه ، والشىء الفاخر يقال له معتق أي القديم الجديد ولقب بالصديق ، كنيته أبوبكر أبوه هو أبوكحافه وأسم أبيه الأصلي عثمان .
أمه هى أم الخير " سلمى بنت صخر" وقد أسلمت قديما في دار الأرقم بن أبي الأرقم رغم أن أباه أسلم متأخرا ، وقد فقد بصره في نهاية عمره ورفض أن يسلم إلا يوم فتح مكة .
مات الأب بعد وفاة أبي بكر بستة أشهر وعمره 97 سنة وهو ينتمي إلى بني تيم وهى من بطون قريش ، أي أنه قرشي ويلتقي مع النبي" صلى الله عليه وسلم " في في الجد السادس مرة بن كعب .
وكان أبوبكر هو المسؤل عن الديات في الجاهلية وهو قبل مجىء الإسلام ،
أحد العشرة الكبار في مكة .
الأب الزوج
ولد أبوبكر بعد عام الفيل بسنتين ، وهو بهذا أصغرمن النبي بعامين ، كان عمره عند بعثة النبي 38 عاما وعمره عند الهجرة من مكة إلى المدينة 51 عاما . وتولى الخلافة وعمره 63 عاما . ومات في يوم الاثنين
كان على خطى النبي حيا ، إلى أن جاءه الموت ، هذا ترتيب الله سبحانه وتعالى للصالحين . له زوجتان في الجاهلة ، وزوجتان بعد الأسلام .
في الجاهلية : قتيلة بنت عبدالعزى ، واختلف الناس هل ماتت مسلمة أم ماتت غير مسلمة ، وهل طلقها أملم يطلقها ؟ وقد أنجبت له ولدا وبنتا . عبدالله بن أبي بكر وقد اسلما قديما ، وكان ينقل الأخبار للنبي في غار ثور من مكة .
جاهد عبدالله مع النبي وحضر الغزوات ، ومات في زمن خلافة أبيه ، وصلى عليه
أبو بكر ودفنه ،وكان عبدالله مدينا حين مات بستة دراهم وأستكثرها عليه أبوبكر .
الزوجة الثانية هى أم غمام ، وقد منه ولدين وأسلمت قديما وهاجرت ، وولداها فهما : عبدالرحمن وعائشة أم المؤمنين ،وعبد الرحمن أسلم متأخراووقف ضد المسلمين في غزوة أحد ، وحارب والده في غزوة بدر ، ثم أسلم في الحديبيه ، ورافق خالد في فتوح الشام واليمامة
والزوجة الثالثة لأبي بكر ما بعد الاسلام هي أسماء بنت عميس ، وأنجبت له محمدا . وقدطلب أبوبكر عند موته أن تقوم بتغسيله ،وكانت أول أمرأة تقوم بتغسيل زوجها في الإسلام ، وقدتزوجت علي بن أبي طالب بعد موت أبي بكر.
الزوجة الرابعة : لأبي بكر حميدة بنت يد الخزرجي وقد توفى وأبو بكر وهي حامل ، فولدت له أم كلثوم ، أي أن ابابكر أنجب 3 اولاد و3 بنات
غيـر كل الرجال
كان أبو بكر نحيف القوام دقيق الساقين ، قليل لحم الفخذ ، غائر العينين نحيل الجه ليس بالطويل ولابالقصير ، به ميل إلى الانحناء ،بارز الجبين أنفه رفيع ومدببة الطرف
هذا الشكل كان له أنعكاسا على الشخصية أشهر صفات أبي بكر قبل الإسلام لم يسجد في حياته لصنم ، أخذه والده أبو قحافة إلى الكعبة ، وقال له هذه الهتك ، عظمها واسجد لها ، فظل ينظر اليها ويقول لها ، أطعموني ، اسقوني ،اكسوني . فلا يردون ، فأخذ حجرا فضربها به ، فسقطت وتكسرت ،فلم يسجد من يومها لصنم ، وقال له أصدقاؤه ياأبابكر ألا تسجد للات والعزى فقال : ومن اللات ومن العزى ؟ فقالوا بنات الله ، قال فمن أمهما ؟ ! كما انه لم يشرب خمرا قط ، ولايعرف طعمها ، 38 عاما قبل الاسلام لم يعرف طعم الخمر ، فقالوا له لماذا لم تذق طعم الخمر ، ؟ فقال أصون مروءتي وأحفظ عرضي .. ويقال أنهر
عندما كان شابا صغيرا رأى رجلا يشرب الخمر ويتناول الأوساخ من الأرض ويضعها في فمه ، فأقسم من يومها ألا يذل نفسه هذه المذلة .
أعلم الناس بالناس
من صفاته قبل الاسلام أنه كان محبوبا ومعروفا بمروءته ووقاره ، وتعرف العرب أبابكر بأنه كان نسابة قريش وأعلمها بالأنساب ، وحين تختلف قريش في أصل عائلة فلان ، يلجأون إلى أبي بكر ويحتكمون له ، وقد نفع الإسلام بهذا العلم ، وكان يشير على الرسول الله " صلى الله عليه وسلم " باّراء في هذا المجال ، فقد كان يعرف كل الجزيرة العربية .. بالاسم .
دخل يوما مع الرسول " صلى الله عليه وسلم " على جمع من الناس بينهم شاعر ، وكان الشعراء في ذلك الوقت هم أهل الثقافة والفكر فقال أبو بكر للنبي : هذا الرجل الذي يجلس الى جانب فلان وهو الشاعر زهير ، فبدأ النبي يصافح الناس واحدا واحدا إلى أن وصل إلى زهير ، فصافحه وهو يقول له : الشاعر ! فقال الجل : ما فرحت بشىء كفرحي أنه عرفني .
وكان أبو بكر ثريا ، ويوم بعث النبي كانت ثروة أبي بكر 40 الف درهم
وعند الهجرة كانت ثروته خمسة الاف درهم ،وعندما أصبح خليفة للمسلمين كانت ثروته صفرا ، وعندما كان مدينا بستة الاف درهم ، فقد أنفق ماله في نصرة هذا الدين ..
اخر صفاته قبل الاسلام أنه كان صديقا للنبي وقيل أنه رافق النبي في الرحلة التي خرج فيها النبي مع عمه أبي طالب حين التقى بالراهب
عاشـق الحـق
يقول النبي "صلى الله عليه وسلم " أصدق الناس إيمانا أبوبكر "
ويقول النبي " صلى الله عليه وسلم " أثبت الناس إيمانا أبوبكر "
ويقول الني " صلى الله عليه وسلم " لو وضع إيمان أبوبكر في كفة لرجح إيمان أبوبكر
ويقول النبي " صلى الله عليه وسلم " ما سبقكم أبوبكر بكثرة صلاة وصيام ولكن سبقكم بشىء وقر في قلبه "
" هذا الشىء هو حب الحق "
أجمع أهل العلم أن أول من سجد لله بعد رسول الله هى السيدة خديجة
وأن أول من ذهب إليه من الرجال صديقه أبوبكر الصديق ، فعرض عليه الإسلام ، فما أن عرض عليه النبي الإسلام حتى قال :أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .
ويقول " صلى الله عليه وسلم " : ما كلمت أحدا في الإسلام إلا نظر وتردد وفكر وكانت له فجوة إلا أبوبكر ماإن كلمته في الإسلام فما نظر وتردد
إلا وأجابني سريعا ، : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله ، لم يكن ذلك تسرعا، لكنه أدرك أن هذا هو الحق ، وأنه كان ينتظره ..
في أول اسبوع من إسلام أبي بكر ، أسلم على يديه ستة من العشرة المبشرين بالجنة ، أسلم على يديه : سعد بن أبي وقاص بطل معركة القادسية ، والزبير بن عوام ، وطلحة بن عبيد الله ، وأبوعبيدة بن الجراح ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعثمان بن عفان ، كان لا يعرف إلا قليل عن الإسلام ، لكنه أمن به ..
كل أعمال هؤلاء الستة الذين أسلموا على يديه في حسنات أبي بكر ليوم القيامة ، سعدبن أبي وقاص ، فاتح العراق الذي قضى على أمبراطورية الفرس في حسنات أبي بكر ، وأسلم على يديه الكثير بعد ذلك ..
كان علي بن أبي طالب كلما ذكر أسم أبي بكر أمامه يسارع فيقول السباق ..
عاتـق العبيد
وانطلق أبوبكر يحرر العبيد ، كان أى واحد من العبيد الذين أسلموا تعذبه قريش يشتريه ويعتقه ..
اعتق سعبة منهم لدرجة أن بلال بن رباح كان يعذبه أمية فقال له ابو بكر ألا ترحم هذا المسكين ، فقال أمية أرحمه أنت ، فقال له نعم : ، كم تريد ؟ فقال أمية : أبيعه بتسعة أوقيات فقط من الذهب وكان العبد يباع انذاك بنصف أوقية فقط من الذهب ، فقال له ، أبوبكر أنا أشتريت .. فقال له أمية بعد ذلك : أتعلم يا أبابكر . . لو قلت لي لن أخذه إلا بربع أوقية لبعته لك ..
فقال أبوبكر : وأنت والله لو طلبت فيه مائة أوقية لا شتريته منك .
أخذ بلالا وأعتقه . وكان يعتق النساء ، ويعتق الضعفاء ..فيأتيه أبوه ويقول له ياأبابكر لا تفعل ذلك ، أعتق الرجال الأقوياء فقط ..
فقال لأبيه : يا أبت والله ما أفعلها إلا أبتغاء مما عند الله عزوجل ..
فقال المشركون لبعضهم : أتدرون لماذا يعتق أبو بكر العبيد ؟ لأن بلا كانت عليه نعمة على أ بي بكر في الجاهلية فأراد أن يجزيه بها ..
فنزل قول الله تبارك وتعالى :-
( وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا أبتغاء وجه ربه الاعلى ولسوف يرضى)
سورة في القران تدافع عن أبي بكر : يقول الله تبلرك وتعالى في سورة الليل.
( والليل إذا يغشى النهار إذا تجلى . وما خلق الذكر والأنثى إن سعيكم لشتى . فأما من أعطى وأتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى . وأما من بخل وأستغنى وكذب بالحسنى . فسنيسره للعسرى . وما يغني عنه ماله إذا تردى . إن علينا للهدى وإن لنا للأخرة والأولى . فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى . الذي كذب وتولى . وسيجنبها الأتقى .الذي يؤتي ماله يتزكى . ومالأحد عنده من نعمة تجزى إلا أبتغاء وجه ربه الأعلى ولسوف يرضى )
يقول على بن أبي طالب : - كان أبوبكر الصديق أشجع الناس ، كان يتصدى لسيوف الكفار التي حاصرت النبي ويقول ربي الله ..
رحـم الله أبابكر |