عن عمرو خالد
    أقوال الصحف
    تفريغ حلقات برامج الفضائيات
    مقالات صحفية
    حوارات صحفية
    الجنة في بيوتنا
    بيانات وأحداث
ملفات خاصة
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
قيم قصة سيدنا موسى
أين أنت من قيم قصة موسى؟
رمضان حول العالم
زاد المؤمن
احسن تعليقات
صوموا تصحوا
حدث في رمضان
كتاب أخلاق المؤمن
الفائزون بأفضل تعليقات
( الحلقة العاشرة )
الأقسام الرئيسية>عن عمرو خالد>تفريغ حلقات برامج الفضائيات>قصص القران 2
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 32 رأى

( الحلقة العاشرة )

    بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم. 

كنا قد وصلنا سابقًا في قصة سيدنا موسى إلى عودته من جبل الطور محملا بالرسالة العظيمة، بعد أن كلفه الله سبحانه وتعالى بأشق تكليف عرفته البشرية بعد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

 

إنصاف القرآن لموسى:

   لابد وأن نذكر أن القرآن قد أنصف موسى عليه السلام؛ ذلك أن الكثير من علماء الغرب يقولون إنه لا وجود لشخصية موسى تاريخيا، ومنهم العالم فرويد الذي قال إن موسى أسطورة لا وجود لها، لأننا لم نجد على جدران المعابد في مصر ما يدعم هذه الحقيقة ولا في الأراضي التي هاجر إليها بنو إسرائيل ما يدلل تاريخيا على وجود هذه الأحداث حقيقةً. قد يسعد البعض بهذا القول قائلين "هو نبي بني إسرائيل"، لكن القرآن أمرنا ألا نفرق بين أحد من رسله، كما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: (نحن أولى بموسى منهم) ذلك لعلمه بأنه سيقال - يوما ما- مثل هذا القول كما نجد أن ثلث أو ربع القرآن يروي قصة سيدنا موسى إنصافا له.

 

أسس حرية الشعوب:

   على كل مسلم أن يستشعر الأخوة بين سيدنا موسى وسيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليهما؛ فهم إخوة في الدين، كل نبي من أنبياء الله قد وضع لبنة في صرح عال لإرضاء الله، واللبنة التي وضعها موسى عليه السلام كانت "حرية الشعوب" قبل أن تتحدث عنها دول أوروبا.

 

بالتأكيد كان التوحيد من أساس رسالته لكن الجزء الكبير الذي أضافه كان خاصا بحرية الشعوب، فهو يمثل أكبر قصة في مواجهة الظلم.

 

تذكِرة بما سبق:

   سبق وذكرنا أن حياة سيدنا موسى عبارة عن مرحلتين للإعداد ومرحلتين للتنفيذ، أنهي موسى مرحلة الإعداد الأولى في مصر حتي بلغ من العمر ثلاثين عاما، تعلم فيها الكثير ثم ذهب إلى مدين في مرحلة إعداد أخرى مدتها عشر سنوات.

 

وفي طريق العودة، كان اللقاء عند جبل الطور لتأهيله للمهمتين؛ الأولى: مواجهة فرعون الظالم ورفع الذل عن بني إسرائيل. والثانية: إخراج بني إسرائيل من مصر.

 

نزول مصر:

   بلغ موسى من العمر أربعين سنة، وكُلف بالرسالة وأصبح كليم الله، وعاد عليه السلام إلى مصر لكنه لم يتوجه إلى قصر فرعون بدايةً، إنما توجه إلى بيوت بني إسرائيل: بيت أمه حيث ذهب متحدثا لأخيه هارون ليصطحبه إلى أول مواجهة بينهما وبين فرعون.

 

قد يتساءل البعض: "ألم تزل أم موسى على قيد الحياة؟" الإجابة لا بد وأن تكون "نعم" أو لم يعدها الله وعدين؟ عند مولده كما ذُكر في قوله تعالى: "وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ" (القصص:٧). فقد تحقق الوعد الأول بعد يوم حين رُدَّ إليها، فكان لا بد من أن يتحقق الثاني فتراه من المرسلين. فلنتخيل تلك الأم العظيمة وهي ساجدة لله تحمده على تحقيق وعوده، فالله يعد ويستجيب الدعاء ولكنه يقبض ويبسط، فقد يتحقق الوعد سريعا وقد يطول الانتظار لتحقيقه.

 

التوجه إلى قصر فرعون:

   تحدث موسى إلى أخيه حول أمر مواجهة فرعون حيث المهمة التي كٌلفا بها بأن يتحدثا إلى فرعون بألا إله إلا الله، وأن يطلبا منه أن يمنح بني إسرائل حرية الخروج بدلاً من الحبس والذل الذي يفرضه عليهم.

 

توجه الأخوان الأعزلان بشجاعة إلى قصر فرعون، بعد أن غاب موسى عن هذا القصر  عشر سنوات، هرب فيها من حادثة القتل التي كانت قد وقعت قبل تلك السنوات حيث توجها بأمر من الله: "إذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى" (طه:٤۳)، فقد تجبر فرعون وتجاوز كل الحدود وادعى الربوبية، وعلى الرغم من ذلك تستكمل الآيات بقوله تعالى: "فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى" (طه:٤٤)، فما أعظم رحمة الله تعالى إذ يأمرهما بالقول اللين لجبارٍ عاص، بل وليتيح له باب التوبة والمغفرة إن تذكر وخشي، وفي ذلك  قال أحد العلماء: "إن كانت رحمة الله بمن قال أنا ربكم الأعلى واسعة على هذا القدر، فكيف برحمته بمن قال لا إله إلا الله؟!". فالحمد الله الذي يطمئننا بهذه الآية ليس هذا فحسب، بل يبدو في هذه الآية أدب الإسلام حتى مع الأعداء والظالمين حيث علمنا النبي في خطابه إلى هرقل ملك الروم أن نُنزل الناس منازلهم، حين قال: (إلى هرقل، عظيم الروم) للأسف نجد بعض الناس من المتحمسين إلى الحق يسب الآخر وينسى هذه الآية، بل وينسى قول الله تعالى: "وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ  فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ" (آل عمران:١٥۹). لعل قول هارون الرشيد فيه حكمة، حين جاءه رجل قائلا: "جئت لأعظك وأشُد عليك في الموعظة، فرد هارون الرشيد قائلاً: "ولِمَ تشُد عليَ في الموعظة؟ أنت لست بخير من موسى وأنا لست بأسوأ من فرعون".

 

ولعل التساؤل الذي يدور في الأذهان هو: لماذا أرسل الله موسى إلى فرعون؟ لما لم يرسله قائلاً إذهب لبني إسرائيل؟ في حين إن محمد صلى الله عليه وسلم حين جلس مع رؤساء القوم عاتبه الله عن عبوسه في وجه غيرهم: "عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَن جَاءهُ الْأَعْمَى* وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى* أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى* أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى* فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى" (عبس:1 إلى6)، لكن الأمر هنا مختلف؛ فقد بُعث النبي صلى الله عليه وسلم إلى أناس أحرار كل منهم حر في قراره، لذلك بُعث إلى عامة الناس، أما بنو إسرائيل في مصر فقد كانوا تحت ذل فرعون الذي لم يجعل لهم قيمة من فرط ذله فيهم، وبذلك لا جدوى من الحديث إليهم.

 

كما أنه ينبغي لنا أن نفكر الآن في جد موسى الأكبر، وهو يوسف عليه السلام، الذي قبِل الوزارة على الرغم من أنها كانت لدولة كافرة وعلى الرغم من  ظلمهم الشديد له، إلا أنه قبل أن ينقذ بلادهم من المجاعة. فلما لم يقم موسى بالمثل؟ فالأمر يبدو أسهل له ؛ فهو أمير تربى في بيت فرعون ويُعد ابنا له بالتبني، فلن يمانع أحد أن يأخذ الوزارة. لما لم يُقدم موسى عليه السلام على هذا؟ لم يكن أي منهما على خطأ، فكلاهما اختار الأولَى للناس. ففي حالة قصة سيدنا يوسف كان الناس أحرارا وكانت الأزمة الاقتصادية هي المشكلة، فالأولَى كان إطعامهم، أما في وقت سيدنا موسى كانت الناس تعاني من الذل لا من الجوع -. نصيحة لكل مسلم: إياك وأن تربي أبناء أذلاء، إياك وضربهم، عليك أن تربيهم لأن يكونوا رجالا أحرارا. ولكل مدرس: لا تسخر من طالب أو تذله، ربِّه لأن يكون له روح حرة.

 

يبقى السؤال الثالث: لماذا يرسل الله موسى لفرعون؟ إن الله لقادر على أن يهلك فرعون ولكن كيف نعرف بعد ذلك قيمة الشريعة وقيمة سيدنا موسى؟ بل وكيف تتعلم الفرق بين الشجعان والجبناء؟ بل والأهم كيف تتعلم قيمة قول الحق في وجه ظالم؟ كما أن هلاك فرعون لن يعني أن الناس قد تخلصوا من ذلهم، فرُبّ فرعون ذاهب وآخر آت ليذلهم. أما ثبات موسى وصموده ففيه تحرير لهم، على الرغم من سخرية فرعون حين سأله: "أمعك قوة؟"، فأجاب "لا" فسأله "أمعك جيش؟" فأجاب "لا"، فسأل: "أجئتني وحدك؟"، فأجاب "نعم"، فقال: "إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون".

 

وصل موسى وأخيه إلى القصر وطلب مقابلة الملك، ربما كانت لحظة شديدة ومحيرة لفرعون، عاد موسى بعد عشر سنوات، وقد تبدلت هيئته، فترى ماذا أراد بهذا اللقاء؟ وماذا يريد؟ وما تلك العصا التي عاد يحملها؟

 

لعل من أهم أسباب تعدد مواضع تسجيل هذا اللقاء في القرآن، هو تسجيل هذه الشجاعة المتناهية، كما أنه يعلّم قيمة الحوار في حل أي قضية، لذلك نجد القرآن كثيرا ما يحدثنا عن الحوار وأن الحل ليس في العنف.

 

أجندة خاصة لكل طرف في هذا الحوار:

   كان الحوار في ثلاث جولات، ولكل من موسى وفرعون أجندة. بالنسبة لسيدنا موسى كان هناك بندان:

١. أولهما إعلان مطالبه بكل وضوح؛ على الرغم من علمه أنها لن تستجاب، إلا أنه أراد تسجيل وضوح مطالبه.

۲. كسر حالة الرهبة.

 

لكن ما هي تلك المطالب التي أعلنها بوضوح؟ هما مطلبان:

١. قل "لا إله إلا الله" واعرف ربك.

۲. أرسل معي بني إسرائيل.

 

لكن ما هي أجندة فرعون؟ كانت ببساطة تحطيم سيدنا موسى معنويا، فيكون قد هزم نفسه بنفسه وأظهر قوة فرعون، فبذلك ينهزم قبل أن يبدأ.

 

في عالم الحوار لا بد من بعض المتطلبات للمتحاور:

١.الحكمة والذكاء: أحيانا صوت حكيم لشخص له حجة ورسالة يغلب به ألوفا ممن يفتقرون إلى الحكمة أو ليس لهم رسالة.

۲.القوة النفسية: فرغم رهبة القصر و(الهيلمان) إلا أن سيدنا موسى كان شديد الهدوء، والنصرة في الحوار لمن له الثبات النفسي الأطول.

 

الحوار في ثلاث جولات:

الجولة الأولى:

   يبدأ سيدنا موسى الحوار في الجولة الأولى، فهو من طلب ذلك اللقاء، حيث بدأ بعرض  مطالبه كلها بشكل واضح، كما علمه الله أهدافه في جبل الطور، فبدأ بإعلان أنه رسول الله رب العالمين، ثم طلب أن يرسل معه بني إسرائيل، وهو درس لكل إنسان؛ ألا تحيا في هذه الدنيا دون أن تعرف هدفك بوضوح.

 

دار الحوار بقوله: "إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا تُعَذِّبْهُمْ ..." (طه:٤٧)، لم يقل له مرة أنت كاذب، بل اتبع اللين فأعلمه أن له إلها بحسن القول. في هذا الحوار، كان فرعون يركز على هزيمة سيدنا موسى النفسية، لذلك لم يرد على ما قال موسى ولم يعبأ به بل تعمد أن يذكره بماضٍ ولّى منذ أمد بعيد. فقال: " أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ " (الشعراء:١٨)، متعمدا تذكيره بفضله عليه، ثم قال: " وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِين" (الشعراء:١۹).

 

لو أن مثل هذا الهجوم أُلقي على غير سيدنا موسى ربما كان ارتبك رغم أن الحق معه، أو ربما أنكر ما كان منه ليبرئ نفسه، وربما فكر غيره ألا يذهب من الأصل مادامت له أخطاء في ماضيه لكن شجاعة سيدنا موسى كانت عظيمة ما جعلته قادرا على المواجهة والرد، فابتدأ بالرد على الاتهام الثاني بفعلة القتل التي ارتكبها، فورد في القرآن العظيم الذي يسجل حوارهما للعالمين حيث  يتعبدون ويصلون به ليتعلموا الحكمة والشجاعة، قال: "قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ" (الشعراء:۲۰)، وبذلك اعترف بما اقترف كما أقر أنه اقترفه في زمن كان فيه ضالاً عن الحق، ولم يقصد هنا الحق في العبودية، بل الحق في مواجهة المواقف، فقد كان قتلاً خطأً إذ لم يحسن التصرف فمات الرجل. ثم قال: "فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ ..." (الشعراء:۲١)، فأقر بما حدث بمنتهى البساطة وبلا تكلف، فهو لم يفر من فعلته بل من تآمرهم عليه، فما فعله خطأ غير مقصود، ولم يقل له فررت حين تآمرتم علي، فهو ما زال يتبع قول الله تعالى: "فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّنًا ..." (طه: ٤٤)، ولكنه لم يعترف بنقاط ضعفه دون أن يذكر مواضع قوته، فقد استكمل قائلاً: "... فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ" (الشعراء: ۲١)، وبذلك أعاد الحوار مرة أخرى إلى مطالبه.

 

غير أن  فرعون كان قد ابتدره بقوله: "أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ" (الشعراء: ١٨)، فما كان رده على هذا؟ كان رده في منتهى القوة إذ قال له: "وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ" (الشعراء: ۲۲)، قال مستنكرا لتلك النعمة التي يتحدث عنها فرعون إذ في طياتها عبودية بني إسرائيل جميعا، وربما فهم البعض هذا الرد أنه قصد أنه لولا فعل فرعون بتعبيد بني إسرائيل ما كان قد جاءه يوما، فلو لم يقتل أبناء بني إسرائيل ما كانت أمه لتلقيه في اليم فيصل إلى قصره. وبذلك خسر فرعون أسلحة هجومه في الجولة الأولى وكسر سيدنا موسى حاجز الخوف بانتهائه من الرد على هذه الهجمات.

 

الجولة الثانية:

   حين وصل الحوار إلى هذه النقطة، والتي اعتبر بها موسى عليه السلام قد كسب الجولة الأولى، فقد أعلن مطالبه جلية ولم يتأثر نفسيا بمهاجمة فرعون، حينها قلب فرعون الحوار العقلي إلى حوار ديني، فقال: " فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى" (طه: ٤۹) وقد بدا خبث فرعون في هذا السؤال ، فإن قال موسى ربنا هو كذا وكذا فقد انتهى الحوار إلى تعدد الآلهة؛ فلكم ربكم ولنا ربنا، فرد موسى عليه السلام قائلاً: "... رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ" (الشعراء:۲٤)، وكان في هذا إلغاء لجميع آلهة الفراعنة من آلهة النجوم والشمس والقمر ما إلى ذلك، فقال فرعون: "قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ" (الشعراء: ۲٥)،  قال ذلك موجها كلامه للحضور الواقفين وكأنما يسخر مما قيل، حيث انتبه أن مثل هذا القول في وجودهم قد يشكل عليه خطرا إذا ما تأثر الحضور بكلمات موسى أو بشجاعته. لم يردّ سيدنا موسى ولم يعبأ لقوله، بل استأنف كلامه قائلاً: "قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ" (الشعراء:۲٦)،  حين وصل الأمر إلى هذا الحد رد فرعون: "قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ" (الشعراء:۲٧)،  وفيما يبدو أنه استشعر بداية تأثر ممن حوله بكلام موسى عليه السلام، فاستأنف موسى قائلاً: "... رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ" (الشعراء:۲٨)، قال هذا في حضرة قوم اعتادوا أن يقولوا إن إيزيس وأوزيريس هما آلهة الشرق والغرب، وبذلك جاء رده هدما لكل آلهة الفراعنة، لم يعتمد موسى عليه السلام في رده على سؤال فرعون على أن الله هو ربه الذي أمره أن يعبده، بل توجه إلى السماوات والأرض.

 

وقد بدا أن فرعون عند هذه اللحظة بدأ يهتز، وربما لمح نظرة فرح في عيني آسيا، فرحة أم بابن لها، ولو بالتبني، وربما لمح نظرات موافقة في أعين البعض الآخر من الحضور، وربما لمح تغير في وجه ابن عمه ومستشاره الذي أسماه القرآن فيما بعد (مؤمن). عندئذٍ قرر فرعون أن ينهي الجولة الثانية بقوله: "... لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ" (الشعراء: ۲۹). ظن فرعون أن الحوار ينتهي بهزيمة موسى النفسية، إلا أنه تبدل بانتصار حوارى لصالح سيدنا موسى، فقد تحلى بالحكمة والشجاعة الواجبتين لإدارة حوار ناجح ومثمر. أما فرعون فقد انهزم حواريا، لذلك لم يجد بُدًّا من استخدام القوة ليقلب هزيمته الحوارية إلى انتصار، فما من لاجئ إلى القوة إلا منهزم، وفي ذلك حكمة نتعلمها، فلا يقلبن أحدنا حواره مع ولده إلى عقوبة شديدة، ذلك أن ما تعلمه ابنك في تلك اللحظة هو انعدام قيمة الحوار، بل إن القوة هي المتحدث الأول.

 

الجولة الثالثة:

   الجولة الثالثة جولة عملية؛ فقد انتهى الحوار العقلي وسيلجأ موسى عليه السلام إلى الإثبات المرئي، فقال: "... أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ" (الشعراء:۳۰)، قرر موسى عليه السلام أن يعرض المعجزات التي أيده بها الله على فرعون والحاضرين. لم يبدأ بها موسى لحكمته، إنما قرر عرضها حين هدد فرعون بالسجن، فأراد موسى أن يريه ما يجعله عاجزا حتى عن سجنه، وقد نجح في إرباكه، فرد فرعون عليه وقد ملأه الفضول قائلاً: "... فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ" (الشعراء:۳١)، وما أن قالها حتى نفذ موسى: " فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ" (الشعراء:۳۲)، فلنتخيل صوت العصا وهي تُلقى على أرض قصر فرعون ثم تتحول إلى ثعبان عظيم،  وهو الحادث ذاته الذي أخاف سيدنا موسى وأربكه عند جبل الطور، ويمكننا هنا أن نتخيل الفزع الذي أصاب فرعون من جراء رؤية لهذا الثعبان الذي وصفه القرآن بأنه مبين، وربما تصبب عرقا وانكمش في كرسي عرشه. ولم يمهله موسى بل استمر: "وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ" (الشعراء: ۳۳)، فرغم شدة معجزة الثعبان إلا أن اليد البيضاء تحمل معنى السلام، فيستكمل بها اللين الذي بدأ به، وبدأ الناس من حول فرعون يتأثرون، فقال فرعون: " قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيم * ُيرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ ...ٌ" (الشعراء: ۳٤-۳٥)، بدأ فرعون يبث في الناس فكرة الفتنة الطائفية؛ مدعيا أنها هي أصل ما جاء به موسى عليه السلام، بل وأراد أن يبدو في صورة المشاور الذي يستمع إلى الآراء الأخرى فيستكمل قائلا: "... فَمَاذَا تَأْمُرُونَ" (الشعراء:۳٥)،  فرد الملأ من حوله ردا قد يبدو مؤيدا لفرعون إلا أنه في جوهره ليس مؤيدا له، فجاء الرد: " قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ* يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ" (الشعراء:۳٦-۳٧)، فقد جاء هذا الرد وكأنما يريد أن يكشف كذبه في حيلة، وكأن ما عرضه موسى غير بشري مما شجع البعض على أن يتقدم بهذا الاقتراح.

 

 اضطر فرعون للاستسلام لفكرة هذا اللقاء، فرد موسى من فوره قائلاً: " ... مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى" (طه:٥۹)، أراد موسى جمع الناس وعلم أن فرعون لن يستطيع الرفض، فلو رفض لأثار الشكوك في نفوس رعيته، فلعلمه بمدى كِبر فرعون طلب بثقة أن يجمع الناس، وقد كان خطأ فرعون أن وافق على ذلك قبل أن يقوم بالتجربة مع السحرة وموسى وحدهم، فقد اهتز موقفه بشدة بعد ذلك وافتضح أمره، بل والأهم أن موسى عليه السلام قد حدد يوم الزينة وهو عيد قومي عند المصريين (عيد وفاء النيل) مما ينفي عنه أي تهمة بالفتنة الطائفية بل ويثبت احترامه وحبه للمصريين ولأعيادهم.

 

انتهاء اللقاء بانتصار موسى:

   انتهى اللقاء وأصبح على فرعون أن يجمع الناس بالألوف لهذا اليوم. كان مكسب موسى في هذا اللقاء إعلان مطالبه جلية، كما استمد قوة نفسية هائلة، وفوق هذا وذاك فقد أصبح بطلاً بالنسبة لبني إسرائيل بشجاعة مواجهته، كما تأثر الملأ من حول فرعون؛ آسيا وابن عم فرعون وكبير السحرة.

 

خسر فرعون لأن موسى تحلى بالحكمة والشجاعة ولأن له رسالة ومعه الحق. 

 

قام بتحريرها: قافلة تفريغ الصوتيات – دار الترجمة

Amrkhaled.net© جميع حقوق النشر محفوظة

يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كانت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها أما في حالة أي أغراض أخري فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الموقع

للاستعلام:  management@daraltarjama.com

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
shimaa2009-09-14
لنعم الجهد ونعم الخطي
جزاك الله خيرا وجزاك عن الامه وشبابها خير الجزاء ادين اليك بالكثير من الفضل بعد الله عزوجل في تغير حياتي ولاهم طريقه تفكيري ووعي ونضج يشهد به الجميع من قدره علي الحوار واستيعاب من اختلف معهم وعشق للمسجد الاقصي والكثير غير ذلك وارجو منك المزيد ولا تهتك بمن يتهمك او يهاجمك ربما لم يفهموا منهجك ولكننا نحن الشباب نفهمه ونعيه جيدا ونمشي باثرك وخطاك نلتمس ان تقربنا الي الله زلفي وتهدي شباب الامه الي الحق بارك الله فيك واتمني يا استاذ عمرو ان اكون من الفريق الذي يعمل معك فانا عاشقه لمدرستك الفكريه ورسالتك الاجتماعيه الدينيه اتمني ان تجد لي يوما مجال ومكان وسط الفريق الكريم الذي يحيط بحضرتك لطالما تمنيت هذا لان اجد من يساعدني في هدفي في الحياه فانا تقريبا اعيش بنفس الهدف الذي تسعي اليه حضرتك واولهم المسجد الاقصي وحال امتنا المدمي للقلوب
fadi2009-09-13
العراق
ماهي الطريق انا اريد اتعلم السحار
سهير محمد الصغير2009-09-04
عن صفات سيدنا موسى
ان البرنامج جميل جداجداجد
osha2009-09-03
saydna musa
must read
بسمه2009-09-02
امتعتنا
جعله الله في ميزان حسناتك والرجاء لكل من يقرأ تعليقي الدعاء لي بالهدايه بارك الله لي ولكم بالشهر الكريم وجعلنا من عباده المخلصين امين يا رب العالمين
nbrasal2009-09-02
تنوية
جزاكم الله الف خير

لكن اردت التنبية ان رابط التحميل بالنيبة للحلقة العاشرة لايعمل
نيرة احمد2009-09-02
حكمه شجاعه=نصر عظيم
جزاكم الله خيرا

بجد استفدت من الحلقة و قيمتها جدا.

ربنا يثبتنا جميعا علي الحق بالحكمه و الشجاعه.

صحيح ان الحكمه وحدها لا تكفي ومن الشجاعه اننا نقول كده الله المستعان.
سارة 2009-09-01
شكر
أشكر الأستاذ عمرو خالد على برنامج قصص القران
مسلمه2009-09-01
الحوار خير وسيله
شكرا جزيلا على هذا البرنامج الرائع و أنا أنتظره بفارغ الصبر وأحمد الله أنني في إجازه لأن ظروف دراستي قد تشغلني أحيانا...وأنا أتمنى أن يستخدم الحوار في أمور حياتنا لأنه خير وسيله لإيصال أفكارنا و للتفاهم ولولا أهميته لما ذكر في القرآن الكريم....
rewa2009-09-01
تغيرت
السلام عليكم استاذي الفاضل عمرو خالد أريد أن أشكرك على برنامجك الرائع لأنني لم أقرأ القرآن في حيلتي كما قرأته البارحة0 سورة القصص لم تعني لي أي شيء من قبل و لكن الآن قرأتها وأنا مستمتعة 0كل ما مررت بموقف أتذكر العبرة منه وأتذكر شكل المكان الذي حصل فيه وأتذكر روعة سيدنا موسى والقيم التي تعلمناها منه0 بحياتي لم أقرأ القرآن بهذا الفهم فجزاك الله عنا خير الجزاء وأتمنى أن يستمر قصص القرآن في السنين القادمة حتى نفهمه كله بهذا الشكل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفراشة البنفسجية2009-09-01
رجل بألف




رجل بألف حقاً أنت كذلك ... هذه الحلقة أثبتت بها هذه المقولة فهنيئاً لك و جزاك الله عنا ألف خير...



شجاعة موسى النفسية كانت كبيرة جداً و تصرفاته و كأنها كانت مدروسة من قبل شعرت بأن فرعون كان



خائفاً منه لكنه لجأ لأسلوب التخويف و الترهيب لينجي نفسه و ليرهب من أمامه ظاناً بأن حبيبنا و سيدنا



موسى سيهرب من نظراته المخيفة و يستسلم لأنه لم يعلم بأن الله قد أعد موسى إعداداً مميزاً دام 40 عاماً



أنا حينها علمت لماذا كل هذه الفترة من الإعداد ( حقاً من يتكل على الله يقوى و ينتصر ).. ذكاء موسى و



حنكته جعلته يفوز بالمحاورة و الجولة الأولى و الثانية و استفز فرعون و لكن بطريقة لبقة مؤدبة ... أثبت



لنا أن الإسلام دين أدب و أخلاق مع الجميع حتى مع من قال أنا ربكم الأعلى ..

دعاء2009-09-01
كيفية تنزيل الحلقات
الاخ الذي سأل عن كيفية تنزيل الحلقات تدخل علي الموقع هتشوف شاهد الحلقة العاشرة تفتحها هتلقي حمل او استمع تضغط علي حمل.
محمد حسن2009-09-01
الطاعة احلى (سنحيابالقران)
بصراحة يا استاذ عمرو انا نفسى اشوفك انا عمرى 16 ومش عارف اعمل حاجة عشان ربنا يخترنى ارجوك اعرضوا الايميل بتاع حضرتك عشان نعرف نتكلم معاك والحلقة بتاع امبارح كانت تحفة بصراحة انا حبيت سيدنا موسى واد اية قدر يتعامل مع فرعون بجد اتعلمت منه كتير وربنا مايحرمناش منك
sherif2009-09-01
جزاك الله خيراً
جزاك الله خيراً يا أستاذ عمرو قصص القرآن حقيقةً رائعة وتعرف الواحد أشياء مكانش يعرفها قبل ذلك
العجال علوش2009-09-01
شكر وعرفان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك استاذنا الفاضل وجزاك الله عنا كل خير ودمت وفيا لنا ولجميع إخواننا المسلمين في جميع الأماكن العالم واينما وجدوا اللهم اعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين واليهود الغاصبين....مأروع مثل هذه القصص القرآنية وشكرا
أم عبدالله2009-09-01
هذا ماأحتاجه الحكمة والشجاعة
بسم الله الرحمن الرحيم



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



ماأروع هذه الحلقة هي رسالة لي ،، ولكل صاحب حق ،، إذا أراد النصر أن يكون شجاعا وحكيما ،، قد تأخذنا الحماسة ونخسر مع أن الحق معنا سبحان الله ،،



وصدقت حين قلت أن أصحاب الباطل لديهم قدرة على تزيين الباطل وتزييف الحقائق ،،



أدعو الله أن يفرج همي وينصرني على من ظلمني ويحاول إغتصاب حقي ،،
asma2009-09-01
شكر
الشكر الجزيل للأستاذ الكريم ولمن حوله لجهودهم المبذولة. وأتمنى أن نكتسب فعلا القيم الحقيقية التي تمثلها هذه القصص.
بنت فلسطين2009-09-01
استاذنا الرائع
نشكرك يا استازنا من كل قلوبنا اسلوبك رائع وشيق ويشعر السامع بالامان وانه تصرفاته صحيحه في مثل هذا الزمن المخيف

واتمنى انه لو كل الشباب وكل الناس تتابع برنامجك لانه في زمنا انفقدت القيم والمبادئ والكل بحاجه انه يصحى من الغفله اللي عايشينها

جزاك الله كل خير ويجمعنا بالاخرى مع الانبياء ولشهداء والصديقين
ناهدة عثمان(التميمي)2009-09-01
الله ينصرك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والله يبارك فيك وينصرك ويبعد عنك الحساد والتافهين ، فالبرامج التي تقدمها فريدة من نوعها وهي البرامج الوحيدة التي يستطيع الناس فهم القرآن بشكل جميل ويجعلك تحب القرآن وتحب قراءته وفهمه والله معك وإلى الأمام واتمنى ان تذاع برامجك طوال السنة وشكرا.
أم روبيدج2009-09-01
السلام عليكم
1-(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)أخر أيه فس سورة العنكبوت

2-جزاك الله عنا خير الجزاء وجعلنا مع الأحبه محمدوصحبه في الجنه انشاءالله

3-أرجو ألاتلتفت خلفك يادكتور عمرو لكلام الحاسدين الحاقدين فهذا مضيعه لوقتك الثمين وربما تعرقلت وهذا مايريدونه فصحيح أن الله يسلسل الشياطين في رمضان ولكن لايسلسل النفوس الحقوده 0المشكله انهم طمعوا في حلمك

4-صواريخك الموجهه كانت واضحه لمن لديه احساس فهل تعتقد أنه سيحس

5-بارك الله لك في صحتك وزوجك وعلي وعمر والسلام عليكم
عبيرالورد2009-09-01
مشكور على جهودك الرائعه
انا صراحه معجبه جدا بالبرنامج وقصه التوازن جدا رائعه وسبحان الله القران الكريم اتكلم عن كل شي بالحياه لان القران خلق رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم واتعلمت منك اشياء كتير وكيف احياء بالقران لاني وانا بقراء القي سوره سيدنا موسي عليه السلام بكل مكان وزادت محتبي اكتر واكتر وخاصه لان رسولنا يحبوا بس عندي استفسارات راح استفسرها بالمنتدي وارجو الرد
ا سيا- الجزا ئر2009-09-01
الف شكرا يا استا دنا الكبير...
سلام عليكم.

ما شاء الله على متهجية تقسيرك . اتمتى ان تفسر لنا كل كتا ب الله.

من فضلك استا دي هل بني اسرا ئيل السكا ن اللا صليو ن لمصر?
ghkh2009-09-01
شكر
جزاك الله خير الجزاء
ايناس2009-09-01
لا اله الا الله
اكثر ما اعجبنى فى الحلقة اليوم هو راى من حول فرعون بغدم سجن موسى وارسال السحره لمواجهته وذلك يدل على تفتح عقل وحكمه من المصريين فى ذلك الوقت لانه عندما شعروا بان موسى من الممكن ان يكون على حق ارادوا ان يتيقنوا من معجزاته حتى يطمئن قلبهم ولم يكابروا برغم ان ما جاء به سيدنا موسى يهدم ما شابوا عليه طوال حياتهم

وهذا يدل ايضا على ان فطرة الانسان تدعوه الى التوحيد والايمان بالله وحده لا شريك له
غفران جمالي من سوريا2009-09-01
جزاك الله كل الخير
السلام عليك ورحمة الله

أنا للأسف ما بتابع غير مسلسلات وافلام عادي

بس والله اسلوبك يا أستاذ عمر رائع وقرآنا الحمد لله واسع لكن البوينت صعب أنك تفهم كل شي فيه بدون تفسير من عالم متميز متلك و لازم يكون عنده أسلوب يخليك تنشد وماشاء الله أنت عندك موهبة الله يزيدك ياأستاذ عمر و

وجزاك الله كل خير.........:)

حنين محمد2009-09-01
ابداء راي
في البدايه اود ان اوجه لك جزيل الشكر علي هزا البرنامج الرائع اريد ان اوضح لك شي انا والدي لم يتناقش معي تماما وفي اي موضوع وانا اجلس معه كثيرا لكي اتناقش معه ولكنه لايرد عليا تماما ولا عرف مازا افعل ياريت ترد عليا وتعطني رايك وجزاك الله عنا خير الجزاء وشكرا جزيلا ويارب يجعله في ميزان حسناتك



ايمان لبيب2009-09-01
حكمة وشجاعة سيدنا موسى
السلام عليكم استاذى الفاضل أ( عمرو خالد)

بجد ما شاء الله على اسلوب حضرتك ربنا يجازيك عنا كل خير



بالنسبة لحلقة اليوم وضحتلى ان قرأنا اد اية عظيم وان كل الحكم والعبر موجودة بية بس مكنتش وضحة لينا



وأكتر حاجة عجبتنى فى الحلقة انهردة قيمة الحوار
M.M2009-09-01
بالقران نحيا
ربنا يكرمك ويوفقك يا استاذ عمرو.



لقد جعلتني اقرأ القران بعين جديدة ,انني احفظ سورتي طه والشعراء منذ زمن ولكنني لم افهمهما هكذا الا بعد الحلقة اليوم.



ربنا يوفقك ويجعلك مثل اعلى وقدوة لكل الشباب
shimoo2009-09-01
نحيا بالقران
بصراحة حملة سنحيا بالقرأن عجبتنى وانا عندى فكرة طرحها على شخص محترم بان نقرأ بعد صلاة الفجر ثلاث اجزاء من القرأن كل يوم وفى اخر العشرة ايام نكون ختمنا القران وجزاك اله كل خير يا استاذ عمرو خالد

دينا السيسي2009-09-01
جرأة سيدنا موسي
بجد جزاك الله خيرا استاذ عمرو على التعليق على قيمة الشجاعة و الحكمة و الحوار حيث افتقدناه في بيوتنا...

و لكن لفت نظري كمان جرأة سيدنا موسى في ان هو اللي حدد موعد اللقاء

حيث رد سيدنا موسى من فوره قائلا: " ... مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى" (طه:٥۹)

و دا معناه من وجهة نظرى المتواضعه

انه اشتد حيله على فرعون و فرعون دورة شبه مات

و اشتد سيدنا موسي اكتر و هو اللى حدد الموعد
hany2009-09-01
عدم زيارة جبل الطور
فى حاجة جميلة فى البرنامج تعتبر من اكثر نقاط القوة فى البرنامج بعد اجتهاد الاستاذ عمرو فى الوصول للمشاهد بروائع القصة ونقل حكمتها الحقيقة للناس التى اعتبرها الله العظيم معجزة للعالمين لا اتنتهى وهى زيارة الاماكن الخاصة بكل قصة لان حقيقى ده مهم جدا ان الواحد يشوف مكان اللى رنا بيتكلم عنه وفى حاجة ضايقتنى ياريت توصل لاستاذ عمرو وهى عدم زيارة جبل الطور مع ان ده متاح ورحت مكان مثله وفضول المشاهد لمعرفة المكان اللى ربنا العظيم حكى عنه فى القصة السؤال ليه مزرتش جبل الطور ؟ مع ان ده متاح وفى مصر
محمد كمال صهيوني2009-09-01
الحلقة العاشرة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد والانبياء أجمعين

أولا الحلقة العاشرة أكثر من رائعة مقياسا للوقت والجهد المبذول وهذا ليس جديد على الاستاذ الكبير عمرو أدامه الله

تعلمنا منها (الكثير) ولاسيما اسس المواجهة وقيادة الحوار مع ذكر الارتباط والتعايش مع الحدث

مع الشكر

hany2009-09-01
مشكلة الاعلانات الطويلة
اسف انى بنوه لده بس الاعلانات الطويلة اكثر حاجة بضايق الناس كلها وبسبب المشكلة دى ياريت حد يعلمنى ازاى اعمل داون لود للحلقة لانى مش عارف
hany2009-09-01
مشكلة كبيرة
فى مشكلة كبيرة فى البرنامج افقدت البرنامج هدفه وجماله وهى الاعلانات الطويلة لدرجة ان بعد عودة الاستاذ عمرو خالد الواحد يبنسى هو كان بيتكلم فيه ايه وبيحاول تانى يربط المواضيع ببعضها انا معجب جدا بالبرنامج لانه خالينى افهم سورة بقرأ واكثر حاجة بكرها فى البرنامج الاعلانات طويلة بشكل
احمد رفعت2009-09-01
شكر
ربنا يكرمك يا دكتور عمرو خالد بجد انت اكتر داعى قريب منا
نيفين مصر2009-09-01
بارك الله فيكم
يارب اشوف ابنى وبنتى مثلك يا استاذ عمرو محبين لله باخلاص
بحان الله2009-09-01
من هي اخت موسى عليه السلام
مين
احمد محرز2009-09-01
امنية وسؤال
امنيتي في الحياة اولا الجنة ورفقت النبي والصالحين مثك

*امنيتي ان اسمع صوتك ولو مرة وحدة في حياتي *

*سؤال لماذا لا تكون مثل سيدنا موسي وتاتي مصر بين اهلك وناسك خدها مني ناصية ياعمرخالد زي مافي ناس بتكرهك في ماس بتحبك في الله ومصر محتاجللك 0 نرجو الرد والتفاعل اخوك احمد الدروي
الدكتورة الصغيرة2009-09-01
وعجلت اليك ربي لترضى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,لقد أثر فينا تصرف سيدنا موسى العاجل والسريع في تلبية اوامر الله فلم يقل انتظر قليلا انا لسه قادم من السفر وتعبان ,ولا قال اريح شوية لأ تلبية سريعة لامر الله سبحان الله فحبه لله مليء قلبه , كيف نصبح مثلسيدنا موسى في تلبية اوامر الله,شكرا لاخ عمرو الي فهمنا لكثير من حكم الله وايات القرآن الكريم
آية2009-08-31
الشجاعة والحكمة
السلام عليكم اين ميزان الذي يزن الأمور بالحكمة والشجاعة للاسف الميزان اختل توازنه عند معظم الناس اتمنى من هذه القصة الجميلة ان تكون عبرة لا نتاثر بها فقط بالدموع عند رآية الحلقة وخلاص لا بتمنى القصة دي تخلينا نرسم خط لحياتنا من غير ذل واستكانة ونزن مشكلاتنا في ميزان عظمائنا في الاسلام عندها مش هنخاف من التوازن باذن الله ربنا معنا خلينا نكون معه وآمنية من كل يلي بيقرأ تعليقي يدعي معي ربنا يبارك باستاذنا العظيم ويخليه لينا قدوة في زمنا ده وديما معنا يصحينا من رقوتنا
البتول - الجزائر2009-08-31
اللهم ارحمنا و اغفر لنا
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..الى استاذنا عمرو خالد اشكر لله انه فيه واحد مثلك يدلنا على فعل الخير في زمن الصعب دى و ربما اصطفاك انت لتكون مفتاح طريقنا الى فعل الخير احنا الشباب.

بارك الله فيك على كل اعمالك.. البرنامج الحالي قصة سيدنا موسى عليه السلام

و استخلصت من اول حلقة الى اليوم يعني اللي شدني اكثر في القصة كوني انا بنت... ام سيدنا موسى يو كابد( الكريمة ) كيف ربت ابنها موسى و قوتها و شجاعنها و كمان زوجت سيدنا موسى حيائها و قوتها و شجاعتها احنا بنات اليوم محتاجين الصفات دي كزوجة و ام .

و كوني بنت نويت ان امشي على خطاهن و دعيت ربنا ان يرزقني الزوج الصالح و اصير ام و اربيهم احسن تربية و ادعي ربنا اي يصطفي ابنائي لخدمته و ان يكونو رجال صالحين.

حسن2009-08-31
الإعلانات
لقد كنت من الذين يحبون سيدناموسى عليه وعلى نبينا السلام وبحلقات الأستاذعمرو إزدت حبا وشوقالرؤيته عليه السلام جزاك الله خيرا أستاذعمرو.مامن وسيلة لتخفيف الإعلانات التى تتخلل الحلقة لآنهاتفقدنا التركيز (إن أمكن).والسلام عليكم
محمد عادل 2009-08-31
v
ربنا يجازيك كل خخير على مجهودك الرائع

و البرنامج الاكثر روعه
--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات الأكروبات
متصفح ملفات الأوفيس
   (الحلقة الثانية والعشرون )
   ( الحلقة الواحدة والعشرون )
   ( الحلقة العشرون )
   ( الحلقة التاسعة عشر )
   ( الحلقة الثامنة عشر )
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb