قصص القران 2
    قيم قصة سيدنا موسى
    أين أنت من قيم قصة موسى؟
    قيمة الأسبوع
أقوال الصحف
صناع الحياة
حتى يغيروا ما بأنفسهم
مقالات صحفية
حوارات صحفية
الأخلاق
محاضرات من مؤتمرات
عن عمرو خالد
مؤتمر لندن 2005
خطوة بخطوة على طريق الجنة
خواطر قرآنية
مؤتمر الدنمارك 2006
باسمك نحيا
دعوة للتعايش
زيارة أمريكا 2007
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
الجنة في بيوتنا
الجنة في بيوتنا
بيانات وأحداث
زاد المؤمن
مهارة الأسبوع
الحوار الشهري
رمضان 1430
كيف تبدا حديثك بأسلوب مؤثر
أخبار مجددون
المجدددون الـ 16
( الحلقة الثانية عشر )
نصوص الحلقات والمحاضرات>قصص القران 2
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 38 رأى

( الحلقة الثانية عشر )

    كنا قد انتهينا عند موقف سيدنا موسى مع السحرة، الموقف الآن سيكون أشد صعوبة حيث سيتعرض سيدنا موسى للخطر. أصبح الوضع شديد الصعوبة، أصبح الموقف يحتاج لشخص آخر غير سيدنا موسى لتهدئة الموقف. أتتخيلون غضب فرعون؟ لقد قتل عشرة الآف شخص في يوم واحد! شخصية اليوم هي شخصية مصرية جميلة خلَّد القرآن ذكراها، هل لاحظتم أن طوال القصة وقف المصريون موقف المتفرج السلبي حتى ظهر السحرة، والآن يظهر شخص آخر. وبدأنا نتعرف على المعدن المصري الأصيل الذي عندما يؤمن بالحق يعيش من أجله، هذا الرجل سماه القرآن "رَجُلٌ مُؤْمِنٌ"، تخيلوا عندما يصف كلام الله الخالد شخصًا بالرجولة وبالإيمان، ما أعظم هذا الرجل! 

حلمي للشباب:

   إني أحلم بجيل من الشباب يتسم بهذه الصفات المصرية الأصيلة، أحلم بجيل به صفات هذا الرجل، بجيل يفهم معنى الدين الكامل وليس العبادات الظاهرية فقط، أحلم بجيل يفهم الدنيا ويفهم الناس و"مصحصح" ليس بساذج، أحلم أن يكون هذا الجيل مثقفًا واسع الأفق، أحلم بأن يكون دارس تاريخ بلده، ومستفيدًا من دروس التاريخ ويطبقها على حياته، أحلم به ذكيًا وحكيمًا متى يتكلم ومتى يسكت، جيل متوازن، جيل إيجابي وطني يحب بلده جدًا، أحلم بأنه قادر على التعبير عن فكرته وعرضها بصورة شيقة، أحلم به شجاعًا في الحق، لا يخاف في الله لومة لائم، ولكن بحكمة وذكاء، أحلم به عادلًا مؤمنًا موصولًا بالله، قلبه حاضر مع الله.

 

   كان من نتائج يوم السحرة إيمان الكثير من المصريين بسيدنا موسى مع كتمانهم هذا الإيمان، ومنهم ماشطة ابنة فرعون التي تصفف لابنة فرعون شعرها. حدث هذا الموقف في قصر فرعون حيث ستقع أحداث اليوم، هذه السيدة لها أربعة أولاد، شهدت أحداث يوم السحرة، وآمنت بسيدنا موسى، وكتمت إيمانها، يحكي لنا قصتها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. حكى النبي هذه القصة للصحابة في مكة عندما اشتد الإيذاء بالصحابة، في يوم من الأيام بعد إيمان هذه المرأة كانت تمشط شعر بنت فرعون، فسقط المشط من يدها، فقالت وهي تلتقطه من الأرض: "بسم الله"! فقالت لها ابنة فرعون: "الله الذي هو أبي؟"، يبدو أن هذه المرأة لم تستطع تحمل كتمان الإيمان أكثر من هذا، فقالت لها: "ربي وربك الله"، فقالت لها البنت: "أو لكِ رب غير أبي؟!"، فخرج منها الإيمان بكل شجاعة، ويبدو أن نموذج سيدنا موسى حرك في الناس الشجاعة والإيمان، فقالت لها: "ربي وربك ورب أبيك الله!"، فقالت البنت: "لأخبرنَّ أبي!"، وبالفعل أخبرته، فاشتد غضب فرعون أن يكون في بيته من لا يؤمن به، وسألها: "أوَ لكِ رب سواي؟"، فقالت: "ربي وربك الله". فقال فرعون: "ألها أولاد؟!"، فقالوا: نعم لها أربعة، فقال: "ائتوني بهم، وائتوني ببقرة من نحاس. وبالفعل أحضروا قطعة نحاس ضخمة على شكل بقرة فارغة الوسط، وأوقدوا تحتها النيران الشديدة، وجاء فرعون بابنها الأكبر، وسألها: "أوَ لكِ رب سواي؟" فقالت: "ربي وربك الله"!  فألقى ابنها داخل البقرة المشتعلة، واختفى بعد دقائق من الصراخ! ويأتي بالابن الثاني، ويسألها: "أوَ لك رب سواي؟" فتقول: "ربي وربك الله"! ويقتل الثاني والثالث!

 

   حتى لم يتبق من أولادها سوى الابن الأصغر، وهو رضيع تحمله في يديها، فيبدو أنها لم تقو على إعطائه لفرعون وكادت أن تتقاعس، يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الطفل أنه ممن نطقوا في المهد، فقال: يا أمي، اصبري إنكِ على الحق. فألقاهما فرعون في النار. يقول النبي: "مررت ليلة أسري بي برائحة طيبة فقلت ما هذه الرائحة يا جبريل؟ قال: هذه ماشطة بنت فرعون..."

 

   ونتعرض لنموذج آخر لسيدة آمنت ولم تستطع كتمان إيمانها، وهى آسيا امرأة فرعون! آسيا التي أنقذت سيدنا موسى، آسيا التي كانت تربيه وتحميه في نشأته. آمنت وأعلنت إيمانها وشهدت أن لا إله إلا الله، وكانت هذه بمثابة كارثة لفرعون، زوجته تؤمن بالله؟! ويبدو أن فرعون بدأ  يؤذيها فكان دعاؤها " ... إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ" (التحريم: 11)، " كان دعاؤها ببيت عند الله في الجنة، لأنها كانت مؤمنة بأن بيت عند الله في الجنة خير من قصور الدنيا! فأصبحت من سيدات نساء أهل الجنة! ما أعظم هذه المرأة! كانت تملك مصر واختارت الله. قد تحتار بعض النساء وترفض الدين بسبب الالتفات لشهوات الدنيا من مظهر وغيره، ولكن هذه المرأة لم يختلط عليها الأمر، واختارت الإيمان رغم شر فرعون أقرب الناس إليها! وتأملوا  كلمة "عِنْدَكَ" فهي لم تطلب الجنة فقط، بل طلبت أن تكون بجوار عرش الرحمن في الفردوس الأعلى!

 

   ولأول مرة بعد وفاة المرأتين يعلن فرعون عن رغبته في قتل سيدنا موسى، ويبدو أنه يحتاج لدعم، لأنه تسنت له أكثر من فرصة لقتل سيدنا موسى..."وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُ ۖ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ" (غافر: 26)... وهنا تظهر الشخصية التي أحلم بها..." وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ..." (غافر: 28)، لماذا كان يكتم إيمانه؟ ولماذا أعلن الآن؟

 

بطاقة تعارف على الـ" رَجُلٌ مُؤْمِنٌ":

   هو ابن عم فرعون، في مكانة أعلى من مكانة هامان، فهامان مجرد موظف عند فرعون، ولكن هذا الرجل من الأسرة الحاكمة، فهو غني، وهو مستشار فرعون الخاص، وكونه من الأسرة الحاكمة يعطي له حصانة إجتماعية تصعب قتله أو إيذاءه، وهو مصري ليس من بني إسرائيل،  فليس هناك شك في ولائه. والقرآن لم يذكر اسمه بل ذكره بلقبه " رَجُلٌ مُؤْمِنٌ" لنتذكره بهذا اللقب، فالناس في الدنيا يعملون ويبذلون من أجل الحصول على ألقاب مثل الدكتور فلان حاصل على شهادة الدكتوراة من الجامعة الفلانية في أوروبا، ولكن أي الألقاب أغلى؟ أتعرف عظم قدر أن يلقبك الله بالرجل المؤمن؟ أليس هذا اللقب يستحق العمل والبذل عشرات السنين؟

 

   جمع فرعون جنوده وحاشيته ليقتل سيدنا موسى، فقال سيدنا موسى: " وَقَالَ مُوسَىٰ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ" (غافر:27). ويبدو أن فرعون جمع حاشيته لاتخاذ القرار، واستقروا على قتل موسى، فظهر هذا الرجل، وقال: "وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ" (غافر: 28)، ابتدأ بالمنهج العقلي، وحواره الأول علمي، فهو لم يعلن إيمانه بعد! بل قام بتوصيل معلومة لفرعون أن أمامهم حلًا من اثنين، لو كان كاذبًا فلن يضر أحدًا بكذبه، وإن كان صادقًا فيما ينذرهم وفي الوقت نفسه لم يسلموه بني إسرائيل فسيقع العذاب الذي ينذركم به،  ثم قال إن الله لن يوفقه إن كان كاذبًا، ومن الذكاء بدئه بقوله " وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا"... ثم قال لهم: " إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ"، أي إن كان كاذبًا فسيعذبه الله، فلم تقتلوه أنتم؟ وبهذا أيضًا كان وكأنه يجرح فرعون بالكلام!

 

ثم انتقل إلى الحوار الوطني..." يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا..." (غافر:29)، تخيل فرعون وهو يستمع لهذا الكلام والرجل المؤمن يعرض فكرته، وهذا الرجل مثال مصري عظيم، لقد رأينا السحرة والماشطة وآسيا، والآن نرى هذا الرجل المثقف المتدين الوطني، يفهم بعض الناس أن التدين عكس الوطنية، وهذا المفهوم غير صحيح؛ فالإيمان يُعزز حب الوطن، ويشجع على تنمية البلاد، يقول لهم إنه خائف على مستقبل مصر- وهي قائدة العالم في هذا الوقت- من أن تنهار حضارتها بسبب قتل الأبرياء! فيتدخل فرعون لتغيير كلام المؤمن، ويقول: "... قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ" (غافر: 29)، قال في أول الأمر: " ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَىٰ"، وكأنه يأخذ برأي الحاشية، ثم عندما وجد أن كلام المؤمن مؤثر وعميق اشتد غضبه؛ وأمر بأن يُطاع بلا نقاش.

 

   ورغم غضب فرعون أكمل المؤمن الكلام، فقال: " وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ" (غافر: 30). وانتقل بهم إلى الحوار العاطفي لينقل لهم مشاعر الخوف عليهم، "مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ ۚ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ" (غافر: 31). ثم ينتقل بالحديث إلى الإيمان، فيقول: "وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (غافر: 32). فالمصريون كانوا يؤمنون باليوم الآخر، وأسماه بيوم التناد، حيث سينادي الناس على من ضلهم وسيتبرأ منهم، سيتبرأ منهم فرعون رغم أنه أضلهم في الدنيا... "يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ۗ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ" (غافر: 33).

 

   ثم انتقل إلى الحوار التاريخي، وذكرهم بأن جد سيدنا موسى هو سيدنا يوسف الذي تحبونه:  "وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ" (غافر: 34)

 

   فقاطعه فرعون حتى لا يزداد تأثر الجمع به، " وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ (36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا ..."(غافر 36-37). فأمر فرعون هامان بأن يبني له برجًا عاليًا لكي يصعد عليه فرعون لينظر إلى إله موسى!

 

وهنا انتقل المؤمن إلى حوار دعوي صريح؛ حيث أعلن عن نفسه وعن إيمانه، فقال: " وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (38) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (39) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40) وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (42) لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43)...وكأنه استراح بأن أعلن عن إيمانه، ثم ختم كلامه بتوكله على الله: " فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (غافر:44). فعقب القرآن بأن الله نجاه من مكر فرعون وجنوده؛ ولم يقدروا على إيذائه أو قتله مثلما فعلوا مع الماشطة وآسيا، وكأن الله يقول لنا اعلوا شأن الحق وتوكلوا عليَّ. يقول الله تبارك وتعالى: "فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ۖ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (غافر: 45).

 

   إذا حللنا ما فعله هذا الرجل نجد أنه:

-         نجى موسى من القتل: نجح  100%

-         أثر في الجمع الذي حضر خطبته: نجح!

فما كانت خسارته؟ فقد منزلته عند فرعون، ولكنه لم يُقتل لذكائه ولرحمة الله به. دفع ثمن إيمانه بالحق، ولكن ليس كل الناس عندهم هذا الاستعداد للتضحية؟ هل تملكه أنت؟!

 

قام بتحريرها: قافلة تفريغ الصوتيات – دار الترجمة

Amrkhaled.net© جميع حقوق النشر محفوظة

يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كانت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها أما في حالة أي أغراض أخري فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الموقع

للاستعلام:  management@daraltarjama.com

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
عائشه المهدي2009-09-02
من اجل الاسلام
ان ديننا دين يسر وعظمه لقد اعجبتني قصه ماشطة بنت فرعون مش ممكن قوة التحمل والصبر اللي عندها انا وضعت نفسي مكانها للحظه بس بقول ممكن مكانتش قالت لبنت فرعون لكن ياحظها ارتاحت وبجد يااستاذ عمرو شكرا انك علطول بتقوي ايمانا واهم شيى في الموضوع ده ان الانسان يكون عنده ثقه وحسن ظن بالله
عبير2009-09-02
جازاك الله تعالى خيرا
ربن يكرمك و يباركلك يا أستاذي الغالي و يعزك
wafaa2009-09-02
دعاءللمولي عزوجل
ادعي المولي عزوجل ان يكون رجال وشباب المسلمين بصفات الرجل المومن وان ينصرناعلي القوم الكافرين
عمرو اشرف2009-09-02
الثواب ان شاء الله
جزاك الله كل خيرا على برنامجك الرائع انت تتعب من اجل مجد الامة الاسلامية
الاء2009-09-02
جزاكم الله خيرا
ومن يتق الله يجعل له مخرجا
الاء2009-09-02
جزاكم الله خيرا
السلام عليكم

اعجبتني حقا تلك القصه مع اني سمعتها كثيرا ولكني لم اتاثر بها من قبل هكدا واشكرك كثيرا علي طريقة التواصل معنا واتمني ان نكون مثلها في تعلقها بالله وشدة حبها له والتضحيه من اجله

انها حقا نعم المراه المسلمه

بس انا مش عارفه لو كنت مكانهاكنت هعمل ايه بس اعتقد واتمني ان افعل مثلها

اعتقد ايضا ان سبب جراتها وقيامها بتلك التضحيه لان المؤمنين بالله كانو قله في تلك الفتره وكانت لديها عزيمه قويه لاعلاء كلمة الدين ولانها اقتنعت بالتغيير التي هي فيه وبكلام سيدنا موسي

حقا ومن يؤمن بالله يجعل له مخرجا

وثقت بالله فاعطاها الصبر من عنده وثبتها
بن زين هجيرة2009-09-02
احببتك يا رسولنا وحبيبنا موسى
جازاكم الله خيرا
شيماء 2009-09-02
الدروس الستفاده
بسم الله الرحمن الرحيم جزاك الله خيرا يااستازنا ومعلمناالعزيز على هذا المجهودالرائع واتمنى ان اكون من هذا الجيل الذى وصفته فى الحلقه الثانى عشروربنا يعنى ان اكون واحده من هذا الجيل الذى أمل ان يستفيد منه أمة محمد انشاء الله تعالى وارجو منك ان تدعولنا وجزاك الله كل الخير
نور جادالله2009-09-02
صفات المؤمن حقاً
بسم الله الرحمن الرحيم لا أستطيع وصف شعوري عن ماشطة ابنة فرعون فتلك المؤمنة الحق التي لا تخشى بدينها لومة لائم وكم نفتقد لأمثلة هذه المؤمنة الصابرة والتي إحتسبت أجرها عند الله تعالى والتي ضحت بأغلى ما تملك ((أولادها)) وتأملت رؤيتهم في جنان الفردوس

ياداعي للخير داوم للشر يا أخي قاوم ولا تغفل عن الحق وتكن نائم وتعلّم لا تقل أنا عالم واجعل ذنبك من الذنب سالم ولا تلومك في الله لومة لائم واجعل نهارك لله صائم واجعل ليلك لأجله قائم واعمل لتكسب خير الغنائم جنة الفردوس رزقها دائم
غيدا2009-09-02
ماشطة بنت فرعون"
حلقة رائعة واثرت في كثيرا خاصة قصة ماشطة بنت فرعون على العلم اني ليست هذه المرة الاولى التي اسمعها ....جزاك الله خيرا
رؤى 2009-09-02
رمضان
بسم الله والصلاة والسلام على رسول مؤمن ماشطت بنت فرعوناسيا هل نحن مثلهم اذا امتحنا في امانينا فهل سو ف يكون لدينا الايمان الذي عندهم حلقة تهز الانسان من الداخل وكانها تعرفك حقيقة نفسك حقيقة ايمانك نسال الله ان يجعلنا مثل مؤمن امين
علاء2009-09-02
نحبك في الله
تعليقي يمكن يكون غير متعلق بموضوع الحلقة لكن متعلق بحبيبي في الله دكتور عمرو وأرجو أن تصل ايه كلماتي هذه ويقرأها.... أخي وحبيبي في الله أحس في كلماتك هذا العام اهتماما بالمخالفين لك في منهج الرسالة، و والله انا حزين جدا لهذا، ولا أعيب عليك الرد عليهم بمثل هذا الاسلوب الراقي لا أعيب عليك، ولكن ما أحببت أن أقوله لك وأذكرك به هو أن ما يجعلك تستمر حتى الآن بنفس المستوى بل في ارتفاع هو التغاضي عن مثل هذه السفاسف، فلا تنسى هذا ولا تجعل لنفسك الأمارة أو للشيطان من سبيل عليك في هذا الأمر



أخي وحبيبي في الله والله أني أحبك في الله وأدعو لك بالاخلاص حتى يزيد كلامك تغلغلا في القلوب



على فكرة هذه أول مرة أشارك فيها على موقعك المبارك بإذن الله وكتيت المشاركة خطأ في صفحة الاستقصاء، بالله عليك لا تنسى أخيك الصغير من دعوة بظهر الغيب
ريم سعد2009-09-02
يارب استخدمنا ولا تستبدلنا
جزاك الله خيرا انت و من ساهم في هذا العمل الجميل اللهم اني اسالك حبك وحب من احبك وحب عمل يقربني الي حبك اللهم مارزقتني من شيء فجعله قوه لي ماتحب ومازويت عني من شيء فجعله فراغا في قلبي لما تحب يا رب العالمين
khirat2009-09-02
حفظك الله أستاذ عمرو
بسم الله الرحمن الرحيم ..في الحقيقة الحلقة اليوم أقل ما يقال فيها أنها رائعة ...مليئة بالعبر والدفع والتشجيع على انتهاج نهج الرجل المؤمن ...

جزاك الله خيراً أستاذ عمرو أنت وجميع الأخوة العاملين معك في هذا البرنامج الرائع ...وفقك الله وسدد خطاك لكل خير
نور الهدى من الجزائر2009-09-02
نصرة الحق.
شكرا جزيلا على حلقة اليوم والله لا يوجد أفضل من نصرة الحق وافتخار المسلم المؤمن بأن لا اله الاالله وحده لاشريك له وأن محمدا عبده و رسوله.



كما أحيط سيادتكم علما بأنني مشاركة أنا و أهلي جميعا في حملة عشرة مليون ختمة للقران بعون من الله عزو جل.
شهد2009-09-02
كلمة شكر الى الاستاذ عمرو خالد
الله يوفقك يادكتور ويعينك على تحقيق تغير في جيل الشباب اليوم وان شاء الله ربنا ينعم علينا بجيل يحمي الاسلام ويدافع عنه ويقول كلمة الحق. انا من المتابعين لبرانمج قصص القران وحضرت محاضرة في دولة الامارات التي كانت بعنوان خزاطر رمضانية وكان تثأثيرها رهيب في نفسي واطمح لتحقيق المزيد من التقرب الى الله ونشكرك جزيل الشكر
فراسة2009-09-02
من الجزائر
السلام عليكم انا مشاركة بحملة عشرة مليون ختمة الحمد لله البارحو ختمت بفضل الله وانا مساعدة للختمة التانية بعون الله
فايزة حداد2009-09-02
شكر
أشكرك يا استاد على الجهد المبدول و اريد أن أعلمك أني مشاركة في حملة عشرة مليون ختمة للقران.السلام عليكم .
--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات الأكروبات
متصفح ملفات الأوفيس
   ( الحلقة السادسة والعشرون )
   ( الحلقة الخامسة والعشرون )
   ( الحلقة الرابعة والعشرون)
   ( الحلقة الثالثة والعشرون)
   (الحلقة الثانية والعشرون )
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb