قصص القران 2
    قيم قصة سيدنا موسى
    أين أنت من قيم قصة موسى؟
    قيمة الأسبوع
أقوال الصحف
صناع الحياة
حتى يغيروا ما بأنفسهم
مقالات صحفية
حوارات صحفية
الأخلاق
محاضرات من مؤتمرات
عن عمرو خالد
مؤتمر لندن 2005
خطوة بخطوة على طريق الجنة
خواطر قرآنية
مؤتمر الدنمارك 2006
باسمك نحيا
دعوة للتعايش
زيارة أمريكا 2007
ثقافي (قلم وورقة)
تزكية (حي على الفلاح)
اجتماعي (حياتنا)
تنمية بشرية (أنت أفضل)
الجنة في بيوتنا
الجنة في بيوتنا
بيانات وأحداث
زاد المؤمن
مهارة الأسبوع
الحوار الشهري
رمضان 1430
كيف تبدا حديثك بأسلوب مؤثر
أخبار مجددون
المجدددون الـ 16
( الحلقة التاسعة عشر )
نصوص الحلقات والمحاضرات>قصص القران 2
التقيم الحالى لهذا المقال بناء على 75 رأى

( الحلقة التاسعة عشر )

 دروسٌ من التيه:

   بعدما خرج بني إسرائيل من جبل نيبو ومُنعوا منه وقال لهم الله: {قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً ... } (المائدة:26)، أصبح بينهم وبين البحر الميت ومشارف القدس وجبل نيبو ما لا يزيد عن ستة أو سبعة كيلومترات، والمكان من حولهم صحراء بقوا فيها أربعين سنة يتيهون في الأرض، فحلقة اليوم تدور كلها حول ما حدث لبني إسرائيل في التيه، سترون أخطاءً كثيرة وأشياءً سيئةً جدًا، والقصة لا تملأ القرآن من أجل أن نتندر عليهم بل من أجل التعليم لأُمة محمد صلى الله عليه وسلم ألا تقع في نفس الأخطاء وتتعلم من الأمم السابقة، وكأن الله عز وجل قدم لنا على طبق ٍ من ذهب كل تجارب الأمة السابقة في كثيرٍ من آيات القرآن، والتيه هام جدًا لأمة محمد لأن التيه قد يكون معنوي، وربما هناك أُناسٌ في التيه بدون أن يعوا ذلك يعيشون في دوامة الحياة من مادية طاحنة فلا تتذوق الإيمان بالغيب.

 

استسلم لأوامر الله:

   وأخطاء بني إسرائيل في التيه تعامل معها الله تعالى أحيانًا بالشدة والغضب وأحيانًا بالرحمة والعطاء، وكلها تربية منه لهم، وكلمة رب تعني الذي يربي، الله رب الناس لأنه يربي الناس، وأول درسٍ نقدمه يقول: احذر أن يكون إيمانك بالغيب ضعيف، أي احذر وأنت تحيا في الدنيا أن تنسى مقام الإحسان، ومقام الإحسان هو: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وأن تحيا كأنك ترى الجنة والنار، فأول آية في قرآننا: { الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ... } ( البقرة: 1-3)، والدرس الثاني: لا تختر من أوامر الله ما يوافق هواك فتفعله وما لا يوافق هواك تستخرج المبررات لكي لا تفعله بل استسلم لأوامر الله.

 

   سيبدأ سيدنا موسى من هذا المكان في تقسيم بني إسرائيل لاثنتي عشرة قبيلة، وكل قبيلة لها مسئول عنها، {... وَبَعَثْنَا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا...} (المائدة:12)، ثم أعطاهم سيدنا موسى معاني من التوراة وبدأ في تربيتهم على شريعته، وتعريفهم بأوامر ونواهي التوراة تمامًا مثل الوصايا العشر: لا تسرق، لا تزني، لا تشرب خمرًا، لا تعق والديك....الخ. بدأ جزءٌ من بني إسرائيل يشعرون أن الأوامر ثقيلةٌ عليهم فتململوا، فأخبروا سيدنا موسى بعدم موافقتهم على هذه الطريقة ورغبتهم في طريقة حديثة، وهي أن يعرض عليهم التوراة فيختاروا ما يشاءون، فالذي في استطاعتهم يفعلونه والذي لا يقدرون عليه لا يفعلونه، فأخبرهم أن هذه أوامر الله فبدأوا في شيء جديد نحن نفعله، ولا أري إذا كنا تعلمناه منهم أم الشيطان هو الذي ينقله للأجيال، فقد بدأوا يخبرونه أن هذه الأوامر غير مناسبة لعصرهم كلها، وأنها ربما تصلح لزمنٍ آخر، فقال لهم سيدنا موسى كلمة شديدة: {... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ... } (البقرة:85 ).

 

   واحذر من التعميم، فكن وسطيّ ومتزن فبني إسرائيل بهم مؤمنين ولكن بينهم من فعل هذا ونحن أيضًا بيننا من يفعل هذا، {وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ } (الأعراف:159)، {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ... } (المؤمنون:71)، ولهذا يقول النبيّ صلى الله عليه وسلم: ((لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به)).

 

   فاحذر أن تكون مثل بني إسرائيل! فاحذري أن ترتدي الحجاب ومن تحته بنطلون ضيق، أنتِ هكذا أخذت جزءًا وتركت الأخر، وأنا بريءٌ مما تفعلينه اللهم فاشهد، الشباب الذي يقول لن أشرب خمرًا ولكن سأشرب مخدراتًا لأنها تختلف! أنت هكذا تنتقص أوامر الله، واسمع قول الله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ... } (الأحزاب:36) أليس اللهُ هو الآمر! واسمع قول الله تبارك وتعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا } (النساء:65).

 

   فأمام فرض الحجاب نقول نعم يا رب، وفي تحريم المخدرات نقول نعم يا رب، ولكل من يعرضون إعلانات يشجعون الشباب على تجربة الحرام، فأقول لهم حرامٌ عليكم استدراج الشباب، {... أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ...}.

 

   أما عن نتيجة إصرار بني إسرائيل على اختيار بعض الأوامر فقد كانت خطيرة! فحدثت معجزة! يقال أنها حدثت بالقرب من الأردن عند هذا الجبل، لكني غير متأكد وربما حدثت عند جبل يشبهه، ولكنها معجزة كبيرة حدثت حين رفضوا أخذ التوراة ككل، {إِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُواْ مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } (الأعراف:171) ونتقنا تعني: نزعناه من جذوره ورفعناه، فخرجت هذه الأرض وهذا الجبل من تحت قانون الجاذبية التي تعم الأرض كلها، هذا هو الله مالك الملك! فتحرك الجبل وأصبح فوقهم وظنوا أنه واقعٌ عليهم! ولكنه لم يقع عليهم لأنه لا إكراه في الدين ولن يجبرهم الله على الأخذ بالتوراة لكن معناه: احذروا غضب الله، هل أنت متخيل المعجزة! فمن القادر؟! ومن الملك؟! ومن يملك الأرض في يديه؟! ولمَ العجب من هذه المعجزة؟ فهي ستحدث يوم القيامة، {الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ } (القارعة من 1-5 )، {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا }(طه:105).

 

   وأنا أقولها لكل من يختار من أوامر الله احذر غضب الله، أقولها للذي يقول لنفسه سأمتنع عن ذنب كذا لكن سأصاحب فتاة، احذروا يا نساء:{... وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ... } (النساء:25) وللسيدات اللاتي دخلن في خيانات، لا تقول أنا أصلي وسأقوم بذنوبٍ أخرى، وخذ الإسلام بقوة وخذ أوامر الله بقوة.

 

الإيمان بالغيب:

   وربما يتبادر لذهنك سؤالًا: لماذا تحرك الجبل فوقهم، ونحن لم يحدث لنا شيء رغم قيامنا بنفس الأخطاء؟ ولماذا رأوا هذه المعجزة الرهيبة ونحن لم نرها؟ هذا لأننا أفضل، فهم ماديون جدًا والإيمان بالغيب لديهم ضعيف فلابد من أن يروا شيئًا ماديًا، فالنضج لدى أمة محمد أعلى منهم، فإن أول آية: {... يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ... } (البقرة:3) فقد ذاقوا لذة الإيمان بالغيب، وسيدنا عُمر يقول: "لو رأيت الجنة والنار وكُشفَ ليَ الغطاء ما ازددت يقينًا"، لكن بني إسرائيل لا يزالون في بداية النضج، مثل الطفل الصغير الذي تخبره بأنك وضعت له مليون جنيه في البنك، فلا يفهم شيئًا، لكن حين تُحضر له لعبة بعشرة جنيهات يفرح بشدة، لأنها ملموسة.

 

   الله تعالى أرى بني إسرائيل معجزة ملموسة ليفيقوا أما نحن فأوكلنا للإيمان بالغيب، ولهذا حين قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم بأنهم لن يؤمنوا إلا إذا رأوا الله جهرةً أو أن يُرسل الملائكة فرفض النبي صلى الله عليه وسلم قائلًا: {... قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَرًا رَسُولًا } (الإسراء:93)، فلم يحضر لهم معجزاتًا خارقة مثل بني إسرائيل فأُمة مُحمدٍ أنضج وهي خير أُمةٍ أُخرجت للناس.

 

   عاد الجبل مكانه وقرر بني إسرائيل أخذ الكتاب بقوةٍ والالتزام به، فيا ترى يا أُمة مُحمد هل تنتظرون أن يرتفع الجبل فوقكم أم ستؤمنون بالغيب وتسعدوا بأنكم انضج؟ وهل ستكونون سعداء بمقام الإحسان وأن تعبدوا الله كأنكم ترونه وأنكم من أُمة مُحمدٍ التي ليس لديها معجزات خارقة لأنهم مؤمنون بالغيب، ومن الممكن أن يكون غضب الله بأشكالٍ أخرى وليس شرطًا أن تروا الجبل، ربما تحدث لك مصيبةٍ ما، فالدرس الأول: فلتحذر من أن تختار من بين أوامر الله، واستسلم لكل أوامر الله وخذ الإسلام ككل، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً ... } (البقرة: 208)، والدرس الثاني: قويِّ الإيمان بالغيب في قلبك، وسننتقل لنرى درسًا جديدًا في هذا التيه الواسع، ولكن تذكر الجبل فهو موجودٌ في حياتك في أمورٍ غيبية.

 

   بالله عليكم ارجعوا لسورة البقرة الربع الثاني وانظروا لكمية القصص التي حدثت في التيه في مثل هذه الأماكن، ورأينا منهم درسين في بداية القصة وهما: المادية الشديدة وعدم الامتثال لأوامر الله، والعقوبة كانت تعامل الله تبارك وتعالى معهم بشدةٍ وحزم.

 

احذر المجاهرة بالمعصية:

   وحينما رأى سيدنا موسى القائد العظيم ذو الطراز الراقي كثرة أخطاء بني إسرائيل قرر أن ينتقي سبعين من الأسباط، على أساس أن يذهب بهم معتذرًا إلى الله عن أخطاء بني إسرائيل، ونحن الآن لدينا ميقاتين، الأول قد قصصناه وهو: { وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ ... } (الأعراف:142)، أما الميقات الثاني: {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِّمِيقَاتِنَا ...} (الأعراف:155)، أخذ سيدنا موسى السبعين رجلًا فجلسوا وذهب سيدنا موسى في لقاءٍ يكلم فيه الله ويعتذر فيه إلى الله، والميقات الأول كان موسى وحده، والميقات الثاني كان موسى وسبعون رجلًا فقط من بني إسرائيل، وأُمة مُحمد أعطاها الله ميقات ثلاثين يومًا في رمضان للصيام والتهجد، ثم أخذ مغفرة وعتق فالحمد لله أننا من أُمة مُحمدٍ صلى الله عليه وسلم.

 

   والسبعون رجلًا كانوا لا يسمعون كلام الله مع موسى ولكن يسمعون استغفار موسى، وعاد موسى من لقاء الله تبارك وتعالى فإذا بالمفاجأة، خطأ جديد خطير لابد من أن نتعلم منه، فإذا بهم يُعلنون وهم في ميقات الله وأمام موسى: {... لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ... } (البقرة:55)، وهنا خطؤهم أيضًا المادية والنضج القليل، والخطأ الجديد هو الجرأة والمجاهرة بالمعصية بمنتهى العلنية، وتنزل علينا الآية من سورة البقرة لتحكي لنا هذا الخطأ، {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ } (البقرة:55) وهذا ما حدث في المرة الثانية وينظرون تعني: أن الواحد منهم يُصعق تلو الآخر والباقون ينظرون إليه لكي يتعلموا، وهنا درسٌ خطيرٌ لأُمة مُحمد: احذر من الجرأة على الله والمجاهرة بالمعصية.

 

   ونحن ولله الحمد لن نقول أرنا الله جهرةً، ولكننا نجاهر بمعاصٍ، فإذا قمت بمعصية فلا تجاهر بها ليسترك الله، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((كل أُمتي معافى إلا المجاهرون))، وأقول للفتاة التي لا تريد الحجاب: أتمناه لك لكن إذا لم ترتديه فأرجو منك ألا ترتدي ملابس ضيقة أو عارية، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((صنفان من أُمتي لا يدخلون الجنة: نساء كاسيات عاريات  مائلات مميلات لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها وإن رائحة الجنة لتشم من مسيرة خمسمائة عام)) ومعناه ليس عدم الدخول المطلق لكن التأخر الشديد، فبالله عليك ارتدي الحجاب وإذا كنت تركتيه فارتديه مرة أخرى, وأقول هذا لكل نسائنا في لبنان ومصر والأردن ولكل المسلمات والعرب أيضًا: لا للمجاهرة لأنها تُغضب الله بشدة.

 

   بعد أن صعقوا جميعًا أصبح سيدنا موسى في حرج، لأنه انتقي السبعين رجلًا فإذا عاد لبني إسرائيل بدونهم قد يتهمونه أو يتعرض لأشياءٍ رهيبة، ويالصبر سيدنا موسى! وكم كانت حساسيته كبيرة لأخذه سبعين رجلًا ليعتذروا إلى الله ! كما أنه لا يريد أن يُحرج أمام بني إسرائيل فدعا الله: {... رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِّن قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاء مِنَّا إِنْ هِيَ إِلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاء ... } (الأعراف:155) وفتنتك معناها اختبارك وليس أن الله فتنهم، فالله الكريم! {ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } (البقرة:56)، ألهذا القدر موسى غالٍ عند الله! وإذا لم يوجد غير هذا الدليل على حُب الله لسيدنا موسى في قصته كلها لكان يكفي، فالله لم يشأ أن يجعله في حرج، رغم أنهم لا يستحقون.

 

   ويكمل معهم سيدنا موسى، وبعد أن عاقبهم الله بشدةٍ وحزم، سنرى نوع آخر من إصلاح الأخطاء، وهنا ليتعلم الآباء كيف يتعاملون مع أبنائهم عند الخطأ فتارة يكون بالشدة والحزم وتارة بالعطاء، وسيعالج الله أخطاء بني إسرائيل هنا بالحياة العملية وليس بالدروس، فحياتهم كانت غير مستقرة والمكان الذي هم فيه بدون طعام ولا شراب ولا ظل، فذهبوا إلى سيدنا موسى وأخبروه أنهم يريدون أن يشربوا في هذا التيه ولا يجدون ماءً وسيموتون عطشًا، فجمعهم سيدنا موسى ووقف ليدعو صلاة الاستسقاء: يا رب اسقنا، يا رب اسقنا، يا رب اسقنا، وطوال دعاء سيدنا موسى لا ينزل المطر، فقال موسى: يا رب عودتني الإجابة، فأوحى الله إليه: يا موسى لن ينزلَ المطر، بينكم عبدٌ يعصيني منذ أربعين عامًا، لن ينزل المطر يا موسى بمعصية هذا العبد، أرأيتم شؤم المعصية! فليتب الذي يعصي منذ سنوات اليوم من أجل هذه القصة، فوقف سيدنا موسى في بني إسرائيل وقال: ( أقسمت عليكم بيننا عبدٌ يعصي الله منذ أربعين سنة فبشؤم معصيته مُنعنا المطر من السماء، أمرني الله أن يخرج من بيننا لينزل المطر)، فعرف هذا العبد نفسه فقال: "يا رب أنا الآن إذا خرجت فُضحت وإذا بقيت لم ينزل المطر، ماذا أفعل؟ يا رب أتوب إليك وأُعاهدك ألا أُذنب أبدًا"، فنزل المطر من السماء فقال موسى: ( يا رب نزل المطر ولم يخرج أحد )، فأوحى الله إليه: يا موسى نزل المطر لفرحتي بتوبة عبدي الذي عصاني منذ أربعين سنة!، رب كريم رحيم! أُنزل المطر من أجل هذا العبد وليس من أجل الباقيين!

                                                               

   فيا أصحاب البيوت إذا كان لديكم ابن عاصٍ ورزقكم قليل، ويا شاب ويا فتاة ربما لا ينزل بشؤم معصيتك، لماذا لا تتوب الآن وترى كيف سيأتي لك كل خير، وعندما نزل المطر قال سيدنا موسى: (يا رب دُلَني عليه لأفرح به)، فقال له الله : (( يا موسى يعصاني أربعين سنة أيوم يتوب إليّ أفضحه؟!))، فيا مستورين لسنواتٍ عديدة عودوا إلى الله قبل أن تُفضحوا، ويا كل مستور هو يحبك لكنه يريدك أن تعود إليه، فبالله عليكم لنتُب اليوم، ودروس اليوم كثيرةٌ جدًا فبالله عليكم اكتبوها وعلقوها في بيوتكم وهذا ما تعلمناه من موسى في التيه.

 

اليقين في الله:

   وشرب بنو إسرائيل لكن نفد المطر فكيف سيشربون! فبدأ موسى يدعو مرةً أخرى ويستسقي ويدعو الله بالمطر، فلم ينزل المطر، وسيدنا موسى منتظر مطرًا ينزل من السماء لكن الله أوحى إليه أن يذهب لمكانٍ آخر ويضرب بعصاه الحجر، فانفجرت منه اثنتي عشرة عينًا، وموسى ضرب بعصاه البحر فأصبح صلبًا أما هنا فالعكس! وأصبح لكل سِبط عينٌ يشربون منه، والمطر الذي كان سينزل أقل من الماء الذي انفجر من الصخر! آمنت بالله ولا إله إلا الله! فسيدنا موسى منتظر المطر من السماء فأخرج الله له المطر من قلب الصخر! وبضربة واحدة يتحول البحر لصخر فيعبروا عليه! وضربة واحدة للصخر تحوله لماء فيشربون منه!

 

   لا إله إلا الله واليقين في الله! فسبحان من رفع الجبل! سبحان من صعقهم ثم أفاقهم وأيقظهم بعدما أماتهم! سبحان من أخرج الماء من قلب الصخر! سبحان من أخرج الإيمان (موسى) من قلب بيت الكُفر (فرعون)، سبحان من يخرج الحي من الميت! سبحانه القادر! وكلها أشياء وعكسها غير منطقية لكي يعرِّفك أن كلَّ الكون بيديه سبحانه وتعالى، فالجبل يُرفع ضد قانون الجاذبية، والسكين لا تذبح إسماعيل ضد نواميس الكون، النار التي تحرق تتحول بردًا وسلامًا على إبراهيم، الحوت الذي يبلع بلع يونس حتى أنزله على الشاطئ مثل السفينة، من الملك؟! من المهيمن؟! من الذي بيده الجبال والصخر والماء! اليقين في الله، فافعلوا الحق من أجل اليقين ولا تخشوا شيئًا. بنو إسرائيل كانوا جبناء وخائفين وخافوا من دخول الأرض المقدسة (فلسطين) لأنهم جبناء وليس لديهم يقين في الله، ودرس اليوم هو اليقين في الله وهو درسٌ كبيرٌ جدًا.

 

   وعيون موسى ليست مكانًا واحدًا بل كلما انتقل موسى بقومه لمكان فهناك عيون، ولم يشرب الصخر مرة واحدة بل أكثر من مرة، فمرة ضرب الصخر في سيناء وهناك عيون موسى في سيناء، وهناك عيون موسى بجانب جبل نيبو الذي سيدخل منه سيدنا موسى إلى القدس وهذه أماكن المعجزة واليقين في الله، وأقسمت على كل من عرف عيون موسى اليوم إياك أن تخاف على رزقك بعد اليقين في الله.

 

الرضا عن الله:

   وفي أحد عيون موسى يأتي الماء من قلب الصخر، فالذي يخرج رزقك من قلب الصخر كيف تخاف على رزقك بعدها! وأين اليقين في الله! تخيل أن الماء الخارج من عيون موسى من ثلاثة آلاف عامٍ، وكان أول تدريب لبني إسرائيل بهذه العيون على اليقين، ولكن لازال بني إسرائيل يريدون أن يأكلوا، وهنا بدأ المن والسلوى، والمن هو سائلٌ يشبه العسل غير موجود في الدنيا فإذا أكلته وحده يكون سائل وإذا وضعته على أشياء أخرى يكون طعام، والسلوى يشبه طائر السِّمان، وهم في كل يوم صباحًا يستيقظون ليجدوا طيور السمان المهاجرة تأتي حتى أماكن المياه الخاصة ببني إسرائيل فيأكلون ثم يجدون المن ينزل من السماء فيشربون، وهم قد تعلموا اليقين في الله، لكن المن والسلوى يأتي يوم ويوم على قدر عددهم تمامًا ولا يستطيعون تخزينها وإلا فسدت، فلماذا! يريد الله أن يعلمهم الرضا، دروس متتالية لكن هذه المرة بالعطاء، ودروس الشدة مثل الجبل والصاعقة ثم دروس العطاء.

 

   بنو إسرائيل يحتاجون إلى إصلاحٍ كثير، وليس بالمواعظ والكلام والدروس النظرية بل بالتدريب العملي مدى الحياة فهذا الذي يُعلِّم اليقين، والمن والسلوى يعلمان الرضا، فمن أرسل لك رزق اليوم سيرسل لك رزق غدٍ، وإذا كانت روحك باليوم لماذا تريد أن يكون رزقك بالسنة؟ فروحك باليومية ورزقك باليومية فارضَ عن الله، والله تعالى يقول لك إذا كان عندك قوت يومك فافرح.

 

   {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ} (البقرة:60)، أرأيت هذه الآية وهذه المعجزة! أوثقت في الله وراضٍ عنه؟ أرأيت الدروس التي تعلمناها اليوم؟ ماذا بقى؟ حرارة الجو لأنها صحراء مكشوفة، ورغم هذا فوجئنا ونحن الآن في يوليو ونعاني من شدة الحر بوجود غمام في السماء وقمنا بتصويره، وهذا هو العطاء الثالث: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (البقرة:57) فأعطاهم الله الماء لكل قبيلة عين ماء ولكل قبيلة عدد من المن والسلوى ولكل قبيلة سحابة تظللها.

 

   وظلل الله عليهم بالغمام لأنه رحيمٌ وهم قلوبهم قاسية، والقلوب القاسية تُعَالَج بظلالٍ من الغمام، وعدم التوكل واليقين في الله يُعالَج بماء يخرج من قلب الحجر، وعدم الرضا وزيادة الجشع يعالج بالمن والسلوى يأتيهم كل يوم على عددهم، فعلاج الله لعباده كما هو بالشدة فهو بالعطاء، ربٌّ رحيمٌ كريمٌ ودود علمهم اليقين والرضا، علمهم الرحمة وعدم القسوة بالعطاء، والعين الأولى كان الماء يخرج من وسط الصخر أما الثانية فالماء ينزل من الجبل كأنه مطر، فكما هناك مطر من السماء فهناك مطر ينزله الله من الصخر! لا إله إلا الله! وكأن الله تعالى يقول انظروا معي لتنوع عطائي وبذلي، أتحب الله بعد كل هذا أم لا؟ قل لا إله إلا الله بكل قلبك وبكل يقين وثقة، قل بكل عزمك آمنت بالله، وعاتب نفسك أنك لم تثق في عطائه، وعاتب نفسك إن كذبت أو غششت أو سرقت أو ارتشيت أو تركت مظلومين لخوفك على رزقك، بعد أن عرفت الآن أن شلالًا من الماء يخرج من قلب الجبل، لا إله إلا الله اللهم لك الحمد كله أن عرفتنا على عظمتك وعلى ما حدث مع بني إسرائيل لكي نفيق حين نعرف ما رأوه من معجزات.

 

    فنحن أُمة مُحمدٍ أُمة الإيمان بالغيب ولذة الإيمان بالغيب، ومع ذلك ترك لنا الله اثنين أو ثلاث عيون لنراها بأعيننا، فما شكل حبك لله الآن؟ وهل ستقول له أنك تحبه من قلبك؟ وإذا أردت أن تسجد له فلتسجد له الآن وقل له لن أشك في عطائك بعد اليوم، ولن أكون ماديًا بعد اليوم ولن أجترئ عليك بعد اليوم، ولن آخذ أمرًا وأترك أمرًا، قولي له سأرتدي اليوم الحجاب، قل له سأطيعك ولن أفعل الحرام، اسجد بين يديه وقل له رأيت ملكك وعظمتك، اشعر بحبه كما نشعر الآن، وأنا أكلمك من قلبي لأني أرى آياتًا ومعجزاتًا من الله سبحانه وتعالى، أما العين الثالثة فمنظرها عجيب وسبحان الذي جعل لكل من الاثنتى عشرة سبط عين بها نفس كمية الماء.

 

   أحبوا الله من كل قلوبكم وهذه أول كلمة قالها النبي وهو يدخل المدينة: ((أيها الناس أحبوا الله من كل قلوبكم، أحبوا الله لما يغزوكم به من النعم)) فقولوا رضينا بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولًا، وانظروا لآيات الله ومعجزات الله وتعلقوا بها، اللهم لك الحمد أن عرفنا عيون موسى والجبال التي تُنزل مطرًا، حين ضرب العصا الصخر تفجر منه هذا الماء، لا إله إلا الله يقيننا بالله توكلنا على الله ولم نعُد خائفين من الدنيا بما عليها بل واثقين من عظمة الله وقدرة الله، فالله لن يضيعنا ولن يضيعك وللأرامل والمطلقات والضعفاء ويا كل من تعاني في هذه الدنيا، اجعل توكلك على الله وثق به، فنحن الآن في مشهد تاريخي فتوكلوا على الله واحيوا من أجل الله وربنا ينصرنا ويفتح علينا.

 

   التيه دروسٌ رائعة وغير عادية، انظر حلم الله عليهم على الرغم مما فعلوا، وغفرانه لهم، ونحن نحتاج أن نحيا مع القرآن وسورة البقرة، اكتبوا دروس اليوم وضعوها في بيوتكم وأسمعوها لكل الناس، اسجدوا له وقولوا له يا رب يقيني بك عظيمٌ ولن أُضيع حقًا بعد اليوم، ولن أخشى سواك بعد اليوم، ولن أقبل أن أُظلم أو أرى مظلومًا بعد اليوم، بعد كل هذا اليقين والحب، اجلسوا مع أنفسكم واحضروا ورقة وقلم واكتبوا نِعم الله عليكم، وفي صفحة أخرى اكتبوا ذنوبكم، وضعوهم أمام بعضهم وابكوا واعتذروا واستغفروا.

 

 

ملخص الدروس المستفادة:

1.    استسلم لأوامر الله.

2.    الإيمان بالغيب.

3.    احذر المجاهرة بالمعصية.

4.    اليقين في الله.

5.    الرضا عن الله. 

 

قام بتحريرها: قافلة تفريغ الصوتيات – دار الترجمة

Amrkhaled.net© جميع حقوق النشر محفوظة

يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كانت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها أما في حالة أي أغراض أخري فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الموقع

للاستعلام:  management@daraltarjama.com

تنبيه:لن يتم قبول التعليقات التي بغير اللغة العربية أو الانجليزية**
أضف تعليق
الاسم
البريد الالكترونى

*فقط من أجل التواصل ولن يتم عرضه بالموقع.
عنوان التعليق
التعليق

*الحد الأقصى للتعليق هو 750 حرف.

تعليقات الزوار
حبيبه2009-09-09
سبحان الله
بجد الموضوع ده مفيد جدا وسبحان الخالق بجد اانا كنت بعيده عن ربى ونفسى اوصل واكون حاجه كبيره فى الدنيا مكنتش بفكر فى الاخره خالص وكنت بسعى ان يكون معايا فلوس واقدر اعمل كل حاجه نفسى فيها لما شفت الحلقه ولاقيت ان الله سبحانه وتعالى بيرزق الناس حسيت انى كنت غلطانه فى تفكيرى والحمد لله الحلقه جميله جدا وجزاك الله كل خير ربنا يحفظك
هدية الديب2009-09-09
من يشعر بالله؟
حقا لا يشعر برحمة الله الاالذين امنوا بة يقينا فهم يعلمون ان لا احد يتحكم في هذا الكون غيرة فكيف نخاف على ارزاقنا او على اي شئ في الدنيا غير ديننا
doaa hassan abdelsalam2009-09-09
لا اله الا الله محمد رسول الله
جزاك الله كل خير ويجعل كل هذا فى ميزان حسناتك ونسالك الدعاء لنا
salah2009-09-09
الحمد لله
شكرا لك يا استاذ لقد كانت حلقة مميزة و مليئة بالقيم لقد اثرت فيا بشكل كبير
داليا مجدي2009-09-09
حسن الظن بالله
انا من مده كنت بعمل العبادات وكانها عادة

ولكن بعد ما مريت بتجربه حسيت اني لازم اقرب من ربنا

وفعلا قربت لدرجه اني اصبحت لا اكلم احد عن مشاكلي غيره

قد تعتقدوا انه جنون ولكن والله ما مشكله مرت علي وعملت اللي في وسعي ثم تركتها لله الا واتحلت

فعلا لازم تكون حسن الظن بالله وتعتقد تمام اليقين ان الامر كله في ايد ربنا فقد
amany2009-09-09
لا الله الا الله
انا مستغربه جدا ازاي شافو المعجزات دي كلها وكانوا غير متيقنين بالله وكفايه اوي رفع الجبل اكثر شيء بصراحه هزيني بس ليه سؤال هو يعني ايه حرام الصحبيه الي حضرتك نوحت عنها ياريت تفهمني الموضوع ده في حلقه من حلقاتك عشان بجداحنا محتارين في الموضوع ده لما نسمع حضرتك او غيرك نبعد عن الحكايه دي خالص وبعدين بمرور الوقت والصحاب نتغير تاني يارت تتكلم في الموضوع ده ضروري وهو حرام ولا حلال ولو حرام حرام ليه
يحيى سورية2009-09-09
اعجز عن التعبير
جزاك الله كل خير .

و بارك الله لك و بك .

و غفر اللـه زنبنا و زنبك .

و عفا الله عنا و عنك.

و اسكننا و اياك فسيح جناته

و رحم الله واليدنا و والديك .

العبد الماهجر2009-09-09
رجعت الى ربى
يا استاذ عمرو بعد الحلقة انهردة انا ان شاء اللة قررت ارجع بلدى واترك البلد الا كلها معاصى دى واكيد الا فجر المياة من الحجر هيبعت لى رزقى فى بلدى
Asmaa2009-09-09
اليقين بالله
حكايتي مع اليقين بالله انا كنت دبلوم وكنت عايزاكمل في معهد للحاسب الالي و كتبته في التنسيق وكنت خايفه مقبلش بالمعهد

الحكاية دي كانت في رمضان 2008 وكنت في هم وضيق وكنت بدعي ربنا اني ادخل المعهد وللاسف التنسيق ظهر ورشحلي معهد تاني خالص مكنش في املي سحبت ورقي وقررت اني مش هكمل تعليمي لاني يأست مش لقيه معاهد كويسه وفي اليوم ده شفت حلقة للاستاذ عمرو خالد عن اسم الله المجيب الحلقه اعطتني يقين اكثر بالله وحافز دعيت ربنا اكثر وبتذلل وبعدها رئيت في المنام رؤيه اني معايا مصحف ومكتوب فيه اسم المعهد و ربنا كرمني ودخلت معهد خاص ماتخيلش اني اقدم فيه بسبب مصاريفه لكن ربنا كرمني وفرجها علينا بدفع المصاريف وكمان ونفس درجة بكالريوس المعهد الاول واكتشفت كمان بعدها انه احسن من المعهد الاول والحمد لله ربنا كرمني وطلعت الاولي علي الدفعه
اشرف درويش2009-09-09
الخشوع فى الصلاة
اعلم بأن الله قادر على فعل كل شي واعلم انه غفور رحيم ...لكني اريد ان اشعر بمحبة الله في قلبي لاخشع له في صلاتي كيف لي ذلك
bouchra 912009-09-09
بني اسرائيل دول عايزين الدبح
كثير على هده المادية كم من معجزه مرت بيهم ولسه بيجهر بكفرهم و المصيبة انهم يصدقو المعجزات د مش حتى نقول انهم بيكدبوها

مش فهمه هل بينسو طب ازاي د سيدنا موسى شق قدمهم البحر و عصاة تحولت قدمه لتعبان مش قدره افهمهم دول سداج كثير على هدا الجهل و مش مقدرين حتى صبر ربنا عليهم و الحقيقة سيدنا موسى ده ما فيش زيو انا مش عرفه هو احتملهم الزاي

كلامي ده بخصوص الاغلبية و مش الكل

استغفرك اللهم و اتوب اليك يا رب اجعلنا من اتباعك الصالحين

الحمد لله الدي جعلنى مسلمين و يبخت سيدنا موسى لان كريم الل و لان كمان كلم يبخت بجد انا بحب ربنا
أشرف هميسة2009-09-09
أيقنت بالله
لا إله إلا الله محمد رسول الله .. سبحان الله العظيم ..

أحسنت يا أستاذ عمرو حلقة إيمانية مميزة ...

اللهم رضيت بالله ربا

و بالإسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا

و رسولا ..

أستغفر الله .. توبت إلى الله

أمنت بالله .. إستسلمت لله .. رضيت عن الله .. لا إله إلا الله العظيم الحليم

لا إله إلا الله رب العرش العظيم

لا إله إلا الله رب السموات

و رب الأرض و رب العرش الكريم .. الله ما أرضني

و أرضى عني و أعني على ذكرك و شكرك و حسن عبادتك ..

اللهم إني أسألك رضاك والجنة و أعوذ من سخطك

و النار .. اللهم بارك لي في زوجتي و أولادي .. أمين
أميرة /الجزائر2009-09-09
بارك الله فيكم
أقدم لكم فائق الشكر و التقدير على هدا البرنامج الرائع اللي يحسسنا بقربة الله و يوقض مشاعير كثيرة بداخلنا و في الحقيقة أنا أود أن أقول لحضرة الأستاد و كل الفريق أنني أغار كثيرا منهم كون أنكم عشتوا هدا البرنامج في عين المكان ياليتني كنت معكم أو في يوم يتحقق لنا هدا.جزاكم الله خيرا وتقبل الله منا و منكم انشاء الله.
منال محمد2009-09-09
رسالة من القلب..
ان كان يقيني بالله هو دافعي في حياتي,فاليوم كبر و ترسخ هذا اليقين ,وما احلى هذه الكلمة ,حلاوتها تذوب القلب

تجعلك تدرك ان لا مفر من الله الا اليه و ما احلى هذا الفرار .فرار مملوء بالشوق والحب و الخجل ,خجل من الله الذي سبقت رحمته كل شئ,مهما كبر ذنبي دائما كلما دعوتك وجدتك معي ,اه يا الهي اليوم ادركت اني عبدك الذي تعود الخذ فقط ,ومع ذلك فانت تنجيني وتستجيب لي يارب ,خجلي منك الان كبير ولكن ثقتي بك ورجائ اكبر فاي اله انت سبحانك...
منال محمد2009-09-09
رسالة من القلب..
اخي العزيز عمرو:ان يقيني في الله موجودا فاليوم كبر و عظم لان ما رايته كان خيالا ادركت فيه ان لا مفر من الله الا اليه و ماحلى هذا الفرار.فرار مملوء بالشوق و الحب و الخجل ,خجل من الله ,حتى و كبرت ذنوبنا فهو معنا يسمعنا وان دعيناه اجابنا ,سبحانك يا رب رحمتك سبقت عذابك .

حتى الان وانا غير محجبه فانا اخجل من نفسي امامك..و مع ذلك فانت يا ربي دائما معي و كلما دعوتك اجبتني,فأي اله انت يا رب؟ سبحانك ...
عبير2009-09-09
جازاك الله تعالى خيرا
ربنا يكرمك و يباركلك يا أستاذي الغالي و يعزك
نسرين2009-09-09
تونس
الله يرحم والديك
سهير موسى2009-09-09
جزاك الله الف خير
اعلم بأن الله قادر على فعل كل شي واعلم انه غفور رحيم ...لكني اريد ان اشعر بمحبة الله في قلبي لاخشع له في صلاتي كيف لي ذلك
خالد حمودة2009-09-09
إسرائيل
السلام عليكم

شعار بنوا إسرائيل نجمة داود6زوايا في 6خصال(الغدر,الخبث,الدهاء,المراوغة,الكذب,الجبن) الأسرائليين يعبدون الشياطين حتى في عهد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كانوا يقتلون الأنبياء والأن يقتلون الأطفال ويبيعون أعضائهم كما تشهد السو يد والعالم إسرائيل هي دولة إ بليس.
نور الهدى-الجزائر2009-09-09
لا اله الا الله
السلام وعليكم .شكرا جزيلا يا استاذي على هذه الحلقات الشيقة و الرائعة.بارك الله فيك.

و سبحان الله على عظمته و رزقه.
عائلتي هي عالمي2009-09-09
اليقين بالله
جزاك الله خير ياشيخ فعلا الدنيا ذي ماتسوى جناح باعوضه مهما صار لي ومهما انظلمت انا متيقنه بالله انه معي..
خالد2009-09-09
لا اله الا الله
الله يعزك يا عمرو

الله يجزاك خير يارب

اعجز عن شكري لك

فيه بعض المسلمين ينقوون اللي يعجبهم واللي ما يعجبهم

ويقولون احكام قديمه

ربناا يستر علينا ويحفظنا يارب ولا تغضب علينا
لبني طعملي2009-09-09
الرضاء عن الله
رضينا بالله ربا و بالااسلام دينا و بمحمد صلي الله عليه و سلم نبيا و رسولا اما ان لك يا نفس ان تخشعي لذكر الله و رضاء بقضاء الله و حمده و شكره بلي حان ياري كل القلوب لك تقلبها كيف تشاء فثبت قلبي علي دينك
محمد2009-09-09
الحمد لله
الحمدلله على كل شيء على أننا من أمة محمد (ص) على أننا عبيد لله وعلى القرأن الذي يعطينا قصص الأقوام التي قبلنا لنستفيد منها لقد أثرت هذة الحلقة فيني كثيرا ولقد أحببت الله بيقين أكثر ولا اله إلا الله
الموقن بالله ( باسم)2009-09-09
اليقين بالله
اواجه مشاكل من قلق و--- ولكنى بمجرد التفكير بالله واليقين به و برحمته احس كاننى فى جنة الدنيا
العبد المهاجر2009-09-09
المعاصى
اقسم باللة ان سبب اقلعى عن الذنوب هو حلم اللة عليا وانة كان بيسترنى وانا بعصة بس واللة انكسفت من نفسى اوى
--- أضف تعليق ---
طباعة المقال
إرسال المقال لصديق
متصفح ملفات الأكروبات
متصفح ملفات الأوفيس
   ( الحلقة السادسة والعشرون )
   ( الحلقة الخامسة والعشرون )
   ( الحلقة الرابعة والعشرون)
   ( الحلقة الثالثة والعشرون)
   (الحلقة الثانية والعشرون )
جميع حقوق النشر محفوظة   Amrkhaled.net   1427 ©     هجرية     Managed By: ZADSolutions
Hosted By: NileWeb