|
( الحلقة الثالثة عشر )
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أهلاً بكم يا شباب في صناع الحياة.
اليوم وغير كل مرة فإن الحلقة يتم تصويرها من داخل بيتي في انجلترا، ففي هذه الحلقة نحتاج للتركيز لأننا نستعد لوضع خطة إعلامية.
قبل أن نبدأ أود ان أوجه كلمة للشباب في الإمتحانات، ولست على ثقة من توافر الوقت لديهم ليستمعوا إلى هذه الحلقة، ولكني أرجو المستمعين توصيل المعاني لهم. أدعو الله لكم بالتوفيق والتميز على كل الجامعات والمدارس، ونحن في انتظاركم لنستكمل معا أفكارنا ومشروعاتنا. ويهمني أيضاً أن أقول لكم، اعقدوا نية كبيرة في هذه الإمتحانات؛ تمنوا أن تقدموا شيئاً لبلادكم، لدينكم، للمسلمين، لفكرة التنمية بالإيمان. نحن نستعد إلى حملة إيمانية كبيرة بعد أن انتهينا من حملة العشر الأوئل من ذي الحجة، ولكننا في انتظاركم حتى تنتهوا من امتحاناتكم.
طلب إلي البعض أن نضيف معنى إيماني إلى الحلقة وأنا أحببت أن أقول لكم: (اقرأوا القرآن). أدعو كل الشباب إلى قراءة القرآن، فهو شفاء وقوة وروح للمؤمن ونور وهداية ورحمة، اقرأه بنية النهوض في حياتكم: "... وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً" (النساء: 174) فبقراءته تتنزل الرحمات وتشفى القلوب: "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ..." (الإسراء: 82) فما أكثر أمراض القلوب التي يشفيها القرآن، فلعل الله يهدينا به طريق الصواب: "... يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ..." (الإسراء: 9 )، ليس فقط في أمور الدين بل وفي أمور الحياة أيضاً. وليس المهم هو قراءة كماً كبيراً، إنما تدبُر الآيات التي تقع في قلبك. فاقرأ كل يوم من كلام الله تعالى الذي قال: "وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلّهِ الأَمْرُ جَمِيعاً...." (الرعد: 31) أى لو أن لشئ فعل ذلك لكان القرآن، ولكن الله لم يشأ. فلنقرأ في كل يوم بضع آيات ونعيش مع معانيها باقي اليوم: "لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ ..." (الأنبياء: 10). ومن الممكن أن تتفقوا كجماعات على ختمه سوياً وتتراسلوا فيما بينكم على ذلك فتتشاركوا في ختمة ولعلها تشجع الجميع وتبني أواصر الصداقة، ولا نكون أبداً ممن يصدق عليهم القول: "وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً" (الفرقان: 30).
ورش العمل:
أنجل من العراق وأميرة وأريج وابتسام وشمس النصر من فلسطين. هم ثلاث مجموعات وكل مجموعة عمل قدمت ورقاً لتصور الحملة. وكم أعجبتني الأفكار والعطاء وحُسن العمل، ولا يسعني هنا أن أعدد أسماء من عمل في هذه الورش برغم تدويني لهم جميعاً، جزاهم الله جميعاً كل الخير.
وأذكر هنا قصة. كان النعمان بن المقرن قائد معركة نهاوند، وحين عاد قال له عمر بن الخطاب: "أذكر لي أسماء الشهداء وأسماء الأبطال" فذكر له أسماء بعضهم ثم قال: "وآخرين لا نعرفهم وآخرين نسيناهم" فبكى عمر بن الخطاب وقال: "لكن الله الذي اختارهم يعرف أسماءهم وصفاتهم وقلوبهم". فإن غفلت بعض أسماء لا تحزنوا، فإن الله الذي اختاركم لهذا العمل هو أعلم بما في قلوبكم. وأود أن أشكر أيضاً أعضاء لجنة التحكيم على طريقتهم الراقية العلمية في وضع معايير للتحكيم.
ولأننا بصدد اختيار حملة واحدة نتحرك بها في إطار الوطن العربي ككل فكان لابد من اختيار الجزء الأفضل من كل فكرة تم تقديمها، ولعلنا جميعاً نكمل بعضنا بعضاً ونتعلم كيفية التكيف مع فرق العمل. فهذه ليست مجرد أبحاث تُرسل للمسئولين، بل هي حملة إعلامية لا بد من توحيدها. ومن أجل توحيدها سنجتمع جميعاً، بجميع أعضاء فرق العمل لنعمل سوياً في فرقة واحدة تحت قائد واحد. سيجتمع القادة الخمسة ويختاروا منهم قائد واحد، وعليه مسئولية الالتقاء مع باقي القادة ثم على كل قائد تدبر أمر مجموعته لنخرج بخطة واحدة. ولن تستمر هذه المهمة لأكثر من أسبوع، مما يعني أن نتسلم العمل بعد سبعة أيام.
سأساعد الباحثين في الخطط والذين عليهم قراءة كل الأفكار المطروحة لإختيار الخطة المثالية. ومساعدتي أن أقول لكم ما هي الأخطاء الشائعة، وما هو الشكل النهائي المتوقع للخطة الأخيرة، وبذلك لا أتوقع أن يتعدى حجم التعديلات عليها نسبة 20 %.
الأخطاء الشائعة:
1. شعار الحملة:
شعار الحملة غير جذاب، أو نمطي تقليدي. وهو أمر يستحق جهد أكبر. الشعارات المقترحة التي عرضت من أمثلتها: (الماء نماء، أنقذ العالم بقطرة ماء، ترشيد المياه نبض حياة)، ليس فيها البريق مع الجذب الذي يلفت إنتباه الناس. وليتضح المعنى المقصود أكثر نذكر حملة حماية، الشعار بدأ بكف وبُنيَ على فلسفة التفاحة خضراء والألوان الجميلة وابدأ حياتك أو أوقف المخدرات، وكان هذا اختلافاً كبيراً في طريقة توجيه الخطاب للمدمن الذي اعتاد أن يُعامل أنه مجرم ويحيط الدخان بكل الصور والإعلانات المتعلقة به. وهذا هو بيت القصيدة من قولي؛ فأنا لم أشعر في أي شعار من الشعارات المقترحة أن وراءه فكر جديد. وأنتم قادرون على ابتكار ذلك مما رأيت من جهد وفكر، فقد اعجبني أن ركز البعض على المزارعين حتى ذهب البعض أن وجه الحملة كلها للمزارعين مما يدلل على فهمكم الواسع لأبعاد القضية.
2. عرض المشكلة:
من المفترض كما رأينا في خطة حماية أن عرض المشكلة لا بد أن يأتي في نقاط لا تزيد عن ست أو سبع نقاط. وللأسف بعضكم لا يفهم الفرق بين الخطة والبحث، فالخطة لا تزيد على ست أو سبع ورقات، وجدت البعض وقد وضع كلمات أغنية أو تحليل للمشكلة أو عناوين الجهات المعنية والتي تم السعي فيها. المجهود واضح من الأوراق وله كل التقدير ولكن هذه المعلومات ليس مكانها الخطة. وكل هذا لا ينفي أن الكلام المذكور في عرض المشكلة بين الخمسة عشر خطة كلام صحيح وعميق مائة بالمائة، لكن ينقصة التقنين والترقيم وتجنب الدخول في التفاصيل. وإذا كان لذلك ضرورة لكان من الأفضل إضافة مرفق مع الخطة.
من الأمور الجميلة التي أضفتوها آيات لم أقرأها بهذا الاحساس من قبل، من أمثلتها: " وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ" (المؤمنون: 18) إنها دعوة للتنبية بهذه النعمة قبل أن يذهب الله بما آتانا.
3. الهدف (محدد قابل للقياس):
يبدو انه كان هناك بعض الإلتباس في وضع الهدف، ففي حملة حماية بدأنا بوضع الهدف العام وهو حدوث توعية ضد المخدرات وحددنا ثلاث أمور لقياسه، أولها مليون ملصق (ستيكر)، خمسة آلاف نشاط في المدارس للتوعية، خمسة آلاف مدمن يبدأ العلاج.
وقد لاحظت أن القليل من الخطط تمت ذلك مثل ابتسام وصيدلانية مسلمة، أما الغالبية فقد اكتفت بالشعار العام ووضع ملصقات أما الباقي فكلام نظري من أمثلته: (الترشـيد والتوعـية) وذلك عند الكثيـرين من أعضـاء فرق أنجـل وأريج وأميـرة وشمس النـصر، إلا أنـه عند شمس النصر عملوا ما يطلق عليه سوات انلاسيس (Swat Analisiz) محددين نقاط القوة والضعف، كما أضافوا فكرة جديدة في الشعار: (قطرة تعني ثروة) صوروا القطرة على أنها ثروة، ففيها شئ من التجديد.
ففي جميع الخطط نحتاج إلى أهداف أوضح وليس الأسهل مثل: (وضع الملصقات)، فلا بد من إضافة أهداف أخرى عملية بجوار الملصقات. ولعل من الأهداف النادرة والجيدة التي وجدتها هي: (تصليح 20 % من الصنابير التالفة في المدارس والمساجد) فهذا جميل ويمثل فكر جديد. أما أهداف مثل: (تخفيض 50% من الاستهلاك) فهذا فكر غير منطقي، ولا بد للهدف أن يكون طموح ولكن منطقي. ومثال آخر: (الوصول لكل شرائح المجتمع في كل العالم العربي) فهذا أيضاً غير منطقي وكلام فضفاض غير قابل للقياس.
من الأفكار الجميلة التي طُرحت في إحدى الخطط أن يتم اختراع طريقة توصيل للمياه المستهلكة في غسيل اليدين وتوصيلها بالسيفون مما يترتب عليه توفير كم هائل من المياه. لذلك في عمل الفرق كلها مع بعضها البعض أتوقع خروج عمل عظيم، هو أمر صعب لا أعرف مدى قدرتكم عليه لكن لو نجح لكان عظيماً. ولابد من العمل بجهد، فقد ننتقي أجمل أجزاء الخطط فننتهي إلى خطة غير متماسكة الجنبات، لذلك لا بد من التركيز وحسن الإختيار والذكاء. ولعل في هذا تحدي لكم إن كان في استطاعتكم النجاح كفريق عمل واحد، فإنه من اليسير أن أقوم بالتنسيق بين الخمسة عشر خطة التي تسلمتها، ولكنني أريد هذه الحملة أن تكون حملتكم أنتم.
4. طريقة الوصول للإنسان العادي:
حقيقة، لم تكن تلك مكتوبة في حملة حماية، وهي غير مضافة في أي من خططكم، ولكنني أحب أن أضيفها ، لأنه من منطلقها سيصدر الشعار. كيف نؤثر في ربة البيت؟ كيف نؤثر في الشباب؟ في حملة حماية لم نؤثر في الناس بكلمة: (العشرة مليون في الدول العربية) كلا بل بكلمة: (الحقوا أبناءكم) وبأننا صورنا مع المدمنين. بمعنى أننا حولنا الموضوع إلى موضوع إنساني بدلاً من موضوع يخص العالم كله. الناس لا تتحرك بالأرقام ولكنها تتحرك برؤية الحالات الإنسانية والتأثر بها، مثل قصة رشا (رحمها الله) التي عملت واجتهدت في حملة حماية ثم توفاها الله. فالإضافة هنا كان البُعد الإنساني ذهبنا للتسجيل مع المدمنين ليروي كل منهم حكايته.
هذا ليس تكليف بمهمة، إنما ما نحن بصدده اليوم هو نقل خبرات تعلمت منها، وربما رأيتموها على شاشات التليفزيون ولكن لم تعلموا كيف صُنعت. فربما قصة فرد واحد لديه مشكلة إنسانية هي أجدى نفعاً بمراحل عن القول بأننا بعد خمس سنوات لن نجد قطرة مياه واحدة.
ربما كانت ورشة واحدة هي التي أتت بفكرة عرض فيلم عن نهر جاف وأرض تتشقق ... وكتبوا (من أجل الوصول لعقول الناس) ولكن الفكرة لم تبدو جيدة في الوصول لعقول الناس.
5. الجدْوَلــة:
جميع المجموعات وضعت خطة وجدول زمني عن كل أسبوع وما هو العمل المتوقع فيه، ولكن لا يتضح على أي أساس بُنيَ هذا الجدول، فأين فلسفة التدرج؟ لا بد أن نبدأ بالسهل؛ مثلاً في حملة حماية لو كنّا قد بدأنا بالـكول سنتر Call Center للاتصال بالناس لبدأ العمل للتوعية ضد المخدرات ما كان تحرك أحد، ولكن كان أيسر أمر هو وضع الملصقات (Stickers)، وفي الأسبوع الثاني بدأنا نحفز الناس على القيام بأنشطة، وأخيراً في الأسبوع الثالث فتحنا الـكول سنتر Call Center. للأسف هذه الفلسفة لم تتوافر في الخطط الموضوعة لحملة المياه. هناك البعض ممن وزّع الأسابيع على الشرائح المجتمعية، مثلاً الأسبوع الأول شريحة المزارعين ثم شريحة الطلبة ثم شريحة ربات البيوت، هي فلسفة لا بأس منها ولكن هل سيتم توحيد الشعارات والوسائل أم ستختلف في كل مرة فيختلط الأمر على الناس؟
6. شركاء الحملـة:
قد إلتبس على بعض الفرق بين كلمة شريك وكلمة رُعاة وبين رموز الإعلام والثقافة؛ فرموز الإعلام لا تصلح أن تكون شركاء حملة، فشركاء الحملة لا بد وأن يكونوا مؤسسات، أما الأشخاص فلا يجوز أن يكونوا شركاء حملة إنما يجوز أن يطلق على أي منهم قائد حملة، مروّج حملة. كما أنه لا يجوز أن أوحّد الرعاة والشركاء، فالرعاة شركات ستستفيد وهي ترعى الحملة لأنها تُروّج وتدفع للحملة، ولكن إذا قارنا ذلك بمنظم بطولة أفريقيا التي تقام حالياً وهي الفيفا وشركائها مثل الاتحاد الدولي، واتحاد كرة القدم المصري والجزائري والنيجيري، هؤلاء هم الشركاء ولكن لا يمكن أن تقول أن شركاء الحملة هم شركة معلِنة أو التليفزيون الذي سوف يذيع أو "بيليه" إذا أتى للحضور. الشركاء هم القائمين على الحملة، المسئولين عن الحملة.
كما أنني لاحظت عدم وضوح دور الشريك لدى معظم الورش، فالكثيرين اختاروا وزارات الإتصال والكهرباء دون العلم بدور الشريك. فرقة واحدة اختارت الكشافة العربية للوصول إلى الشباب، وهذا شريك لا بد منه، وفريق آخر اختار جامعة في لندن لأنها المسئولة عن جائزة الأمير سلطان لحماية المياه في العالم العربي. لكن عند المعظم لم تكن الصورة واضحة، حتى مَن أحسن في اختيار شريك لم يوفّق في باقي الشركاء. ومن الغريب أنني لم أر أي شريك دولي برغم أهمية وجود الشريك الدولي مثل منظمة الأمم المتحدة لتحقيق المظلة العالمية، وحتى الشريك العربي لا بد من التحقق من تواجده في كل العالم العربي. فقد رأيت حملات قوية جداً لكنها مصرية جداً سواء على مستوى الشركاء أو الرعاة أو القنوات التي تُبث الحملة من خلالها، هذه حملة ليست ممتدة للأمة العربية.
الإعلام والترويج الإعلامي كان من أقوى النقاط التي رأيتها، ومنهم فكرة عن مهرجان المياه كانت رائعة، لم يكن صحيحاً أن نتعمق في التفاصيل ولكن الفكرة جميلة بغض النظر عن استحالة دوامها للمدة المذكورة وهي شهرين.
حين ذهب الحديث نحو من يتبنى الحملة وجدت تدقيق حول البرامج الناجحة وإن كانوا قد ركزوا على مصر أكثر. ولكن للأسف فقد وجدت البعض اختار برامج لا تحظى بمستوى المشاهدة المطلوب، ومواقع على النت محدودة مثل، موقع نادي كذا، وهو مكان محدود بأعضاءه. لا بد من البحث عن مواقع مؤثرة عربياً لتتبنى الحملة. قليلون من حددوا مثلاً صحيفة بعينها في بعض الدول العربية للتعامل معها.
7. مدة الحملة:
البعض اختار أن يجعلها مثل حملة حماية ومدتها خمسة أسابيع والبعض الآخر أسهب فمنهم من قال ثمانية أسابيع ومن قالوا ثلاثة أشهر وآخرون قالوا ستة أشهر وغيرهم قالوا ثمانية أشهر ومنهم من قال لمدة عام. لم يكن اختيار الخمسة أسابيع عشوائياً إنما بُنيَ على أساس، آلا وهو أن الرأي العام والإعلام مَلوليَّن، حتى أن الإعلام كان قد مل في نهاية الخمسة أسابيع. ولعلنا نتعظ من حكمة اختيار الله لمدة الشهر الواحد حين أراد من المسلمين الهمّة في الصيام، وسبعة أيام في همّة الحج. فهي فترات ملائمة لشحن الجماهير وإلا تسرب الملل لموضوع الحملة وللرأى العام وللقائمين عليها أنفسهم. يوجد مصطلح إعلامي اسمه: (طبيخ بايت) وهو حال الإعلام، لا يطيق الأكل من نفس الطبق لمدة طويلة. فلو تجاوز الأمر ستة أسابيع لم تصبح حملة، إنما يمكن أن نطلق عليها مشروع مستمر. فكلمة حملة ذاتها تعني مدة محدودة.
8. الشرائح المخاطبة:
كان البعض محدد جداً، فعند البرنسيسة أميرة ، صقر السلام السوري، قالوا ربات البيوت، أما منتهى الأمل أيضاً عند أميرة قالوا أن الهدف المزارعين. أعجبني عند شمس النصر أنهم قالوا عندنا ثلاث جهات مستهدفة وكانوا محددين فيهم: (ربات البيوت – الشباب – المزارعين). الربط بينهم قد يكون تحدياً ولكن فكرة تحديد ثلاث شرائح جاءت جميلة إذ أنها طموحة. ولكن للأسف تاه البعض في الشرائح فقال: (كل شرائح المجتمع)، من الممكن أن تصل للجميع سماعاً ولكن للتأثير لا بد من هدف محدد، مثل حملة حماية حيث كان الهدف رقم واحد هو شريحة الشباب ثم الآباء والأمهات.
وبذلك كانت حملة: (نعمة) عند شمس النصر رائعة في تحديد أهداف قصيرة المدى ولكن للأسف لم تكن الأهداف طويلة المدى أو متوسطة المدى جيدة نظراً للإلتباس بين الحملة والمشروع المستمر.
نقاط القوة:
1. كتب البعض جملة جميلة وهي: (المتابعة بعد الحملة).
2. وكتبت مجموعة خطة بديلة Plan B في حالة فشل الخطة أو منع بعض الأمور، تلك كانت فكرة رائعة على الرغم من أن الخطة البديلة لم تكن حقاً جيدة، إلا أن طرح الفكرة جيد.
3. وقالت مجموعة عند "آنجل" – ورشة رحاب صابر – أن هذا المشروع لا يصلح بدون تدريب. قالوا بضرورة تدريب مجموعات من الشباب، كما فعلنا في حملة حماية، إذ بدأنا بتدريب مجموعات من الشباب في وادي النطرون في مركز الحرية ليكونوا نواة بدء الحركة، وإن كان المسئولين عن الحملة هم صناع الحياة. وأود أن أذكر هنا أن بعضكم ذكر جمعيات صناع الحياة كشركاء وكان اختياراً موفقاً.
المطلوب:
مطلوب أن نجتمع في ورشة عمل واحدة بدأً من اليوم لنخرج خطة واحدة يتم تسليمها إليّ يوم الإثنين القادم في تمام الساعة الثانية ظهراً، لنخرج يوم الثلاثاء بخطة كاملة محكمة الجنبات، يُراجَع فيها النقاط التالية:
1- الحملة لا تزيد عن ستة أسابيع.
2- ثلاث فئات مستهدفة على الأكثر.
3- ورق الحملة لا يزيد عن عشر صفحات.
4- التفريق بين الشركاء والرُعاة ووسائل الإتصال الإعلامي.
5- هدف واقعي وطموح وقابل للقياس بدقة.
6- وضع فكرة إبداعية للوصول إلى الناس والتأثير فيهم.
7- وضع ميزانية محددة.
8- توضيح لمن يتم تسليم الحملة، نظراً لصعوبة استمرار المتابعة.
9- تحديد خطة بديلة Plan B
أود أن أشكر جهدكم فأنا حقًا فخور بما قدمتم من عمل، ولعل الله يتقبل منكم ومنّا جميعًا.

Amrkhaled.net© جميع حقوق النشر محفوظة
يمكن نشر ونسخ هذه المقالة بلا أي قيود إذا كانت للاستخدام الشخصي وطالما تم ذكر المصدر الأصلي لها أما في حالة أي أغراض أخرى فيجب أن يتم الحصول على موافقة كتابية مسبقة من إدارة الموقع
للاستعلام: management@daraltarjama.com
|