|
من هنا يبدأ الحوار
صنع في مصر
أتساءل - ولعلك معي
عزيزي القارئ- كيف نصنع حياة أفضل؟ كيف يكون لنا في الحياة دورٌ أكبر من مجرد أن
نعيشها فقط؟ دَورٌ يعود علينا وعلى مجتمعنا بالفائدة، ويكون فعّالاً وإيجابياً،
يُذكر بعد موتنا.

أنا، وكلُّ الشباب،
حديثو التخرج نتمنى لو نفعل شيئاً يضيفُ , شيئاً متميزاً يستحقه مجتمعنا كي ينهض
بين المجتمعات
.
بحثت عن أهم ثروة
لدى الشعوب فوجدتها الشباب, وأهم قيمة تنهض بها الأمم فوجدتها إتقان العمل.
لذا يا كلَّ شاب
وفتاة يؤلم قلبَه حالُنا، ويريد إصلاح مجتمعه ونهضته ابدأ بنفسك أولاً واتقن عملك
أياً كان، ومهما كان يسيراً , فالمنافسة أصبحت شرسة، ليست في الإنتاج فقط، ولكن في
درجة الإتقان أيضاً, فالجودة والدقة يجب أن يكونا شعارنا في المرحلة القادمة، مرحلة
الصعود والنمو. وإذا بدأ كلٌّ بنفسه فسيصلح حال الجميع، وسنلتقي حتماً في نقطة
لصالح الوطن
.
ومما يجعل الأمر
مبشراً أن الرغبة في التحسين لدى الشباب تبلغ حد الهوس , يلزمها فقط التوجيه
المناسب لقدراتهم في مجالات التنمية, فالرغبة تظل
مجرد رغبة محصورة في نطاق الأماني
الضيقة إلى أن تنقلها أيدٍ قوية لمجال التنفيذ الصحيح ; ليصبح شبابنا كمّاً يضيف
ويضيف، لتدورعجلة النهضة ويرتفع البنيان .
أصعب ما في الحلم هو
أول خطوة لجعله واقعاً، ثم وحدها تتوالى باقي الخطوات. فقط عندما نؤمن بحلمنا
وبقدرتنا على تحقيقه, فهيا نبدأ أول خطوة على طريق حياة أفضل نصنعها لأنفسنا
ولغيرنا , لا تنتظر الفرصة كي تعمل بل جد فرصتك
بنفسك , ولا تيأس من المحاولة عشرات
المرات ; فالتجارب الفاشلة هي مجرد طرق اكتشفتها لا تـؤدى للنجاح، فاجتنبها في
محاولتك التالية , ذق طعم النجاح مرة فلن تستطيع إلا المضي على دربه قدماً.
وقديماً قالوا: " لا
تعطني سمكة، ولكن علمني كيف اصطادها" فهل نتعلم من هذا المثال القديم الذي نهضتْ
عليه أمم من قبلُ كي ننهض بدورنا وننتزع المكانة التي نستحقها ; فلا يكون فكرنا
استهلاكياً ماركة " صنع فى الصين" , بل منتِجاً
يحمل شعار " صنع فى مصر".
م /
رشا فوزي
مهندسة
جودة
24 سنة
|