بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام عل حبيبنا المصطفى صلوات ربي عليه والسلام .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نبدأ باسم الله
كما علمنا الله دوما يأتي رسل الله بوجود الجهل والاعتقاد الخاطىء لكن نبي الله يوسف عليه السلام ولد وأباه نبي وعائلته مباركة نعرفه : هو
يوسف بن يعقوب بن اسحق بن ابراهيم ( خليل الله )...اخ جده سيدنا اسماعيل عليه السلام( ذبيح الله )...سيدنا موسى عليه السلام أتى من أخاه لاوي ومن ثم ابن اخاه لاوي عمران ومن ثم موسى عليه
السلام أي انه سيدنا يوسف عليه السلام أخ جد سيدنا موسى عليه السلام
قصته بكل بساطة : هي
كانت لنبي الله يوسف عليه السلام مكانة عند الله رب العالمين منذ حين ولدته أمه راحيل لبيض قلبه وصفاء خلقه ومرونة تعامله مع الناس وتواضعه وامانته وصدقه وحلاة وجهه الحسن فالله سبحانه وتعالى يميز بعض النبيين بميزات معينة فميز الله سبحانه وتعالى سيدنا موسى عليه السلام بأنه كليم الله وبسيدنا محمد صلوات ربي عليه والسلام بأنه خاتم الرسالات وبتأييده بكتاب خالد ومعجزة دائمة (القرآن الكريم ) وأنه ارسل للناس كافة صلى الله عليه وسلم
اما سيدنا يوسف عليه السلام ميزته انه شطر جمال الخلائق فالجمال شطرين نصف للأنام كلهم حتى قيام الساعة ونصف لنبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام
كان نبي الله يعقوب عليه السلام يبدي حبا لابنه النبي يوسف عليه السلام بشكل كبير من شأن درجته عن رب العرش وهذا ما أدى الى توليد أوهام بفعل الشيطان عند اخوته العشره فبدأوا يزعمون ان نبي الله يعقوب عليه السلام يفضل بين اولاده
وبعد مرور الاوقات والاحداث ومع مرور الوقت يكبر الحقد في نفوس ابناء نبي الله يعقوب اتجاه اخاهم الصغير يوسف عليه السلام فما بالكم اذا رأى رؤيا تعزة وتسوده ؟
قال تعالى ( اذ قال يوسف لابيه يا ابتي اني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين ) صدق الله العظيم
فمعنى هذه الرؤيا انه سيسود اخوته وانه النبي الذي سيكون في زمانهم
حتى اجتمعوا اخوته وقرروا التخلص منه بأي ثمن فتارة يقرروا قتله حتى اهتدوا الى حل وسط بمساعدة الشيطان المرجوم وهو رميه النبي عليه السلام في الجب أي في البئر لضمان حياته لانه قد تأتي جماعة من الناس ويجدونه في البئر
لكن سيدنا يعقوب يحب ابنه يوسف حبا غير طبيعيا فكيف سيأمننا عليه
ذهبوا اليه وقالوا : يا ابانا لماذا لا تأمن يوسف معنا السنا نحن اخوته
فقال سيدنا يعقوب : بلا لكنني اخاف ان يأكله الذئب { لانهم كانوا في البدو اي في فلسطين وكانت الذئاب بكثرة هناك للخلوة الواسعة في الصحراء } فظلو يلحون ويلحون حتى نالوا موافقة اباهم النبي عليه السلام واخذوه معهم ورموه بالبئر المظلم بظلام القبور لكن نور الله لحبيبه وعبده سينير له النور
وما ادراك ما حدث معه بالبئر فقد رأى رؤيا كثيرة وهو بالبئر بأنه سيصبح ملكا يوم من الايام المهم توالت الايام حتى قدر الله ان اتت مجموعة من التجار والرحالة يريدون ان يشربوا الماء للعطش الذي اصابهم فأرسلوا منهم شخصا ليجلب لهم الماء من البئر واذا بنبي الله يوسف عليه السلام الذي يبلغ من العمر 12 عاما أو اقل يتشبث بالحبل ويصعد حتى انبهروا الرجال من جماله وصباه وقرروا بيعه في
سوق العبيد في مصر
ويقول القران الكريم لنا انهم شروه اي باعوه بثمن بخس اي ارخص من حقه
اشتراه عزيز مصر ذو المكانة الاجتماعية المرموقة والمكانة العالية فأنجى الله سبحانه وتعالى نبيه من قعر البئر وظلم الاخوة الى عز ومكانة حتى ترعرع في كنف القصور بعد ان كان في ظلمة القبور وكبر وشب شبابه وبلغ اشده ولم ننسى ان جماله كان بشكل لا يتوقعه احد
حتى بدأت الامرأة التي يعيش في كنف بيتها تحبه ارادة في جماله الحسن وبدأت تراوده أي تستدرجه لعمل الفواحش والمعصية لكن الانبياء قدوة لنا في كل شيء فبرغم من أنه بعيد عن اهله واعينهم وبعيدا عن اعين مراقبيه الا انه صبر ولم يعصي ربه الاحد فعملت الامرأة على اغلاق الابواب كلها واستدرجت النبي عليه السلام على غرفة وحجرة نومها وبدأت بالمحاولة الشيطانية بفعل الفاحشة لسد حاجة النفس وان النفس لامارة بالسوء وهنا المعجزة حصلت انه فتحت ابواب الغرف بالرغم من قفلها حتى تراجع النبي عليه السلام وحتى وصل الباب الاخير ولم يفتح فمسكت امرأة العزيز ثوب النبي يوسف عليه السلام من الخلف ومزقت قميصه من الخلف واذا ما فتح الباب والعزيز بالباب
لم يكن شهداء على هذه الحادثة الا سوى خدم يخافون غضب مولاتهم فصمتوا وكذبت امرأة العزيز على زوجها واتهمت النبي الطاهر العفيف بالفاحشة حتى اتى الله بامره ونصر عبده فقام سيدنا يوسف عليه السلام باستدعاء طفل رضيع يقرب لامرأة العزيز فشاء الله ان تكلم الرضيع قائلا : ان قد قميص يوسف من قبل اي من الامام فصدقت وهو من الكاذبين واما العكس فقد القميص من دبر اي من الخلف فكذبت وهو من الصادقين حتى تبين الحق للجميع
ومعنى قد هنا : اي تمزق او تبين محاولة شده
ولم يبدي يوسف عليه السلام هذا الامر لاحد قط وفاء لاحسان عزيز مصر اياه
فبدأت امرأة العزيز تعمل اشياء لانهاء هذه الفضيحة فعزمت النساء المرموقات وكل النساء الى بيتها وعملت لهم أكلا واعطت كل واحد منهم سكينا
وأمرت سيدنا يوسف عليه السلام بالدخول فلما رأين وجه النبي عليه السلام تعجبو لا بل قطعو وجرحو ايديهم وهم غافلات عن الجرح لحلاوة شكله الحسن عليه الصلاة والسلام
لكن امرأة العزيز لم تتوقف رغم الفضيحة واستعصم نبي الله ولم يستجب لها حتى ابتلي نبي الله بالسجن
ودخل مع نبي الله رجلا مسجونان تعارفا على بعضهما في السجن بحيث ان الرجلان رأوا مناما غريبا لكل مهما
فرأى واحدا منهم أنه يعصر الخمر لربه أي الملك لانه كان ولي امره وكان الملك من الالهة
ورأى الاخر انه يوجد على رأسه خبر تأتي الطيور فتأكل من هذا الخبز المتواجد عل رأسه ففسر لهما النبي عليه السلام رؤاهم لان الله اعطاه القدرة على تقسير الاحلام وتفسيرهم كالاتي :
من رأى انه يعصر الخمر لربه هذا سيخرج من السجن وسيعمل عند ربه اي الملك ويعصر له الخمر
واما الثاني فسيصلب اي سيقتل ومن ثم تأتي الطيور وتأكل من رأسه وجسمه
ففرح الرجل الاول وغضب الثاني وسخط لان حلمه سيء للغاية وبدأ بعدم تصديق النبي عليه السلام
لكنهم حدث معهم مثل التفسير وبدأ الرسول عليه السلام بدعوتهم الى الله عز وجل .
المهم خرج الرجل الاول من السجن صاحب الخمر واوصاه النبي عليه السلام بأن يذكر حكايته امام ملكه لعله يرأف بحاله ويخرجه من السجن
وبهذه الحالة وبصفة يوسف نبيا عليه السلام يجب عليه الشكوى الى الله فقط ولذلك جعل الله الرجل الذي خرج ينسى قصة سيدنا يوسف لفترة معينة
حتى رأيى ملك مصر منام غريب ولا بد له من تفسير رأى :
انه يوجد 7 بقرات سمان اي سمينات تتغذى عليهم 7 بقرات عجاف اي ضعاف ويعد فترة
ورأى سبع سنبلات خضر تأكلهن سبع سنبلات يابسات فعرض الرؤيا الملك على العباد لاصنام فلم يعلموا تفسيرا لها حتى تذكر الرجل صانع الخمر الذي خرج من السجن قصة صاحبه سيدنا يوسف عليه السلام فقال الرجل للملك انه يوجد رجل يفسر الرؤيا بصدق فدله عليه فقال له الملك للرجل صانع الخمر اذهب اليه واتيني به فلما ذهب الية صانع الخمر قال له يوسف عليه السلام ارجع الى الملك ودعه يتحقق في مسألة النساء اللاتي قطعو ايديهم واني لا ذنب لي بالفواحش المنسوبة الي عليه السلام اعف الناس واطهرهم
فتحقق الملك في هذه المسألة حتى تبين الحق وان سيدنا يوسف عليه السلام اطهر الناس واحسنهم خلقا
ففسر سيدنا يوسف الرؤيا بهذا الشكل :
ان سبع بقرات سمان هو سبع سنين تتميز بالعطاء والرخاء
اما سبع سنين العجاف اي الضعاف فهم سبع سنين فقر وجوع وقلة الزرع والانتاج
فالرؤيا تقول : ان سبع بقرات سمان اي السبع السنين المتميزات تتغذى عليهم سبع بقرات ضعاف اي هم سبع السنين الفقيرات فبناء على هذا فسيأتي سبع اعوام فيها انتاج كبير فيجب التوفير فيهما وعدم التبذير للحماية من السبع السنين القادمات من القحط والجفاف
فتعجب الملك من التفسير وثناه على ذلك وعين النبي عليه والسلام على خزائن الارض مسؤول على التمويل والاغاثة
لقدرته على حماية اهل مصر من الجفاف والقحط وصار عزيز مصر
فصارت الناس من شتى الاماكن تأتي لنبي الله عليه السلام لتكتال منه حتى قدر الله ما شاء فعل اتو اخوة يوسف
فارادو ان يكتالوا فامرهم بجلب اخاهم الصغير بن يامين معهم في المرة القادمة طبعا وهم لم يتعرفوا على سيدنا يوسف عليه السلام بعد ولم يدروا بانه اخاهم الذين اخطأوا بحقه
فتحير الاخوة لان اباهم لن يؤمن على بن يامين بعد ما فرطوا باخاهم يوسف عليه السلام لكن النبي يوسف عليه السلام حسب حساب هذا الامر ووضع الاموال التي دفعوها له مقابل البضائع في الاغلفة فلما رجعوا ووجدو الاموال قد ردت اليهم فرحوا ووافق نبي الله يعقوب عليه السلام بأن يأخذو اخاهم معهم وامرهم النبي يعقوب عليه السلام بأن يدخلون من ابواب متفرقة
خوفا من الحسد
لكثرتهم
فلما وصلو الى نبي الله يوسف عليه السلام عمل النبي يوسف عليه السلام خطة وهي انه وضع صواع الملك اي التاج في بضاعة بن يامين وهم عائدون نادى منادي للأخوة ويصفهم بانهم سارقون فلما فتشوهم وفتشوهم وجدوا تاج الملك المفقود في بضاعة بن يامين وبالتالي اصبح بن يامين عند يوسف عليه السلام فما كان من اخوته الا انهم اتهمو يوسف اخاهم بالسرقة قائلين : ان يسرق فقد سرق اخا له من قبل ..فسمعهم يوسف عليه السلام واخفاها..وحاولوا مرارا ان يدعوا احدا منهم بدلا من اخاهم فلم يرضى نبي الله عليه السلام فرجعوا الى اباهم دون اخاهم الكبير واخاهم الصغير فاخاهم الكبير استحيا ان يرجع دون اخاه لانهم قسموا لنبي الله يعقوب بان يعيدوا اخاهم اليه فحزن يعقوب وابيضت عيناه من الحزن على فراقهما عليه السلام واصبح اعمى عليه الصلاة والسلام وقال لاولاده بان يذهبو ويحاولوا مرة اخرى العثور على الاخوة لعل الله يهديهم ولا يستيئسوا من روح الله فذهبو ليوسف عليه السلام ليأخذوا البضاعة واذا بنبي الله يوسف عليه السلام يقول لهم انه اخاهم واستسمحوا اخاهم وقبل اعتذارهم يا الله وتابوا جميعهم لله واتى نبي الله يعقوب الى مصر واخذ نبي الله يوسف عليه السلام قميصة الصغير والقاه على وجه ابيه يعقوب عليه السلام واذا هو يرى وسجدوا كل اهل يوسف عليه السلام له وتحققت الرؤيا بأكملها
وبعد ان اتو اهله الى مصر ظلو في مصر وتكاثر بني اسرائيل وصار بني اسرائيل من الذين اتو من البدو الى مصر هم بني اسرائيل الذي حررهم موسى عليه السلام من ظلمة الفراعنة
شو رأيكم نعرف تاريخ بني اسرائيل ؟
اولا كان ابراهيم عليه السلام مسلم ليس يهوديا او نصرانيا كان في العراق ثم اتى الى السعودية وكانت صحراء قاحلة وهناك كان اسماعيل عليه السلام واتى الى كنعان اي فلسطين وكان هناك اسحق عليه السلام وانجب اسحق يعقوب ويعقوب عليه السلام انجب يوسف عليه السلام واخوته اي ان بني اسرائيل اصلهم من نبي الله اسحق عليه السلام والعرب في شبه الجزيرة اصلهم من نبي الله اسماعيل عليه السلام.
وانتهت القصة
تعلمت منها التسامح رغم كل انواع الظلم فقد سامح نبي الله يوسف عليه السلام اخوته بالرغم من حقدهم السابق في حال طلب العفو منه
وتعلمت ايضا ان لا اميل لنفسي طرفة عين فبرغم من جمال النبي عليه السلام الا انه حفظ على دينه ومبدأه
وتعلمت أيضا من اخلاقه الصبر والعفة والتواضع وحب البؤساء من الناس
وتعلمت ايضا الصبر على مبدأي ولو كنت بين ناس لا يؤمنون بايماني
وتعلمت ايضا الصبر على الشدائد
فمن يتقي ويصبر يجعل الله له مخرجا
وتعلمت الصبر على الاخلاق رغم كمية الظلم الواقع علي وعدم خسارة الاخلاق مع من ظلموني
كتبتها بقلمي
حمزة الفلسطيني
في بيتنا كلنا اسمي : المتطلع للمستقبل الحقيقي
أرجو ان تستفيدوا منها وجزاكم الله خيرا على تواجدكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.