كيف أتخلص من وسواسي تجاه الأشياء ؟؟

كيف أتخلص من وسواسي تجاه الأشياء ؟؟

الحمام عقدتى عندما اعمل حمام واستجى واغسل ايدى وعنما يطرطش عليا ماء من الاستنجاء او من الحوض وخصوصا لما يبقى عندى الدورة الشهرية وانا بغسل ايدى لو طرطش ماء من غسيل الايدى اغسل رجلى والشبشب ولما اضع غسيل فى الغساله ويكون نجس امسح باب الغساله عشان الغسيل النظيف ميتوسخش مع انى حسه انى مش امسح عدل الاماكن اللى لمسها الغسيل النجس وخصوصا لو مبلول ولما اغسل ايد طفل على الحوض ويكون بيقضى حاجته وطرطش على رجلى اغسل رجلى والشبشب واحس انه طرطش على ملابسى اروح اخلع ملابسى واضعها فى الغسالة واستحمى وحسيت انى جننت فماذا افعل رغم انى ذهبت لدكتور نفسانى واعطانى دواء مودبكس وشيوخ قالولى طنشى ومش عارفه اعمل ايه وضميرى يأنبنى يعنى مثلا من يومين وانا بفتح باب الغساله غسلت ايدى فطرطش على رجلى والشبشب وطنشت ومرتضش اغسل رجلى والشبشب وبعد كده افتكرت انى باب اوكره الغسالة وسخ مطرح ايدى لما حطيت الغسيل الوسخ وممكن يكون نجس وممسحتهاش فضميرى يأنبنى ولما خرجت تانى يوم يفضل فى مخى انى ملابس الخروج والحذاء اتوسخ والسرير اتوسخ مطرح طرطشه الماء ويفضل كده ضميرى يأنبنى مش عارفه اعمل ايه ولا ابقى اغسل رجلى والشبشب احسن بس لما بغسل واطرطش على ملابسى احس انى الشبشب مكان الحمام وانا بغسله طرطش على ملابسى فاخلعها واستحمى فماذا تنصحينى وشكرا
رد المستشار أميرة بدران

 

صديقتي..أنت تعانين من الوسواس القهري

هو مرض ثبت وجوده في اكثر من 90% من مجتمعنا العربي في أواخر احصائياته؛ وهو عبارة عن فكرة تخرج من رأس صاحبها وتظل في حالة الحاح كبيرة عليه، ويراها الشخص نفسه بأنها فكرة مبالغ فيها،أو فكرة تافهة ،أو فكرة غير منطقية، ولكنه لا يتمكن من اخماد "زنها" فينتقل من الفكرة القهرية للفعل القهري؛أي يتصور أن تنفيذ الفكرة سيجعلها ترحل من رأسه ؛ فيبدأ في الاستجابة للفكرة بأفعال تطلبها دون ان يتمكن من صدها ويكتشف بعد ذلك أن الاستجابة لم تكن الوسيلة لكف إلحاحها عليه!

فيظل اسيرا لها ويعاني وحده معاناة شديدة ترهق ذهنه وترهق جسده وتجعله يائس من كم الجهد الذي لا يتوقف فيأتي الرفيق الدائم للوسواس القهري ألا وهو الاكتئاب بدرجة تتفاوت من شخص ﻵخر، فها أنت تلح عليك فكرة النجاسة وأن البلل والاستنجاء وغيره يحمل نجاسة يجب ازالتها والتخلص منها بيقين؛فتظلي تلهثي طوال الوقت وراء اخماد فكرة انك تخلصت تماما من النجاسة فتظلي في عمل مستمر مرهق ولا تشعري بالراحة ابدا!

لذا فدعينا نوضح عدة أمور ؛ أولها ..أن الوسواس القهري مرض نفسي تم معرفته واكتشافه علميا وعلاجه كذلك، إذن هو ليس وسوسة شيطان ولا مس جن ولا أي من تلك الأمور؛فالشيوخ ليسوا الطريق الصحيح للعلاج؛ فوسوسة الشيطان تكون في ارتكاب معاصي،أو كف الانسان عن عمل الخير

وكما أكد لنا الرسول صلى الله عليه وسلم أنها تذهب بالاستعاذه منه، ثانيا.. العلاج النهائي منه يحدث وهناك قصص شفاء تامة وكثيرة وكانت عن طريق احترام العلم والتواصل مع متخصص نفسي؛ وهنا يوجد حلين: الأول العلاج الدوائي ولله الحمد والفضل فعلاج الوسواس القهري اصبح سهلا واثاره الجانبية ضعيفة جدا وتعالج الاكتئاب في نفس الوقت، فلله الحمد، ولكن متى يتم الشفاء؟؛ حين يلتزم المريض بالجرعة والمدة التي يحددها الطبيب ؛ فلا يوقف الدواء من نفسه حتى ولو شعر المريض بالتحسن وظن شفاءه؛ فالتحسن يظهر بعد اسبوعين من الانتظام في العلاج وهنا وقع الكثير من المرضى في وهم انه لم يعد يحتاج لاتمام مدة العلاج

فيعود المرض من جديد وبشكل اكثر شراسة في بعض الاحيان؛ فحتى إن وجد الشخص أن علاجه لا يريحه يعود لطبيله فيغير له العلاج حتى يستقر على العلاج المناسب ويتم الشفاء، أما الحل الثاني: فهو حل يحتاج لارادة وعزيمة كبيرة من الشخص نفسه وفيها يتواصل مع معالج نفسي ماهر يقدم له العلاج في شكل خطة تخص تدريبات سلوكية وتدريبات نفسية وعلاج للافكار

وهنا لا يكفي ان يكون المعالج ماهر فقط، ولكن يحتاج لمريض له ارادة ويستمر على التدريبات ليتمكن من العلاج الذاتي..فأي اختيار ستختارين؟

 

فتهاونك في تلقي العلاج سبجعل معاناتك تزداد يوما بعد يوم، وستورثي اولادك السلوكيات المرضية فيكونوا اسرى للواسوس، و ان كنت متزوجة ستعاني قبل زوجك من العلاقة الحميمة ﻷنها ستكون بالنسبة لك نجسة..وتحتاج لجهد جهيد للنظافة في الجسم والملابس وما يتم فرشه على السرير ...الخ؛ فلتنتبهي بأن الله تعالى لا يحاسبنا على امراضنا ويحتسب لنا الأجر في المعاناة التي نتحملها في المرض..ولكنه سيحاسبنا على عدم اخذنا بالاسباب واحترامنا لنعمة النفس والجسد ورعايتهما..

 

دمتم بخير.

Average: 3 (72 votes)