أخي بلا رقابة .. !

أخي بلا رقابة .. !

عندى أخ وحيد وهو اصغر منى واخواتى ب 7 سنين عندة 19 سنة . بعيد اوى على ربنا وحاولت دايما انى اقربة بس مش عارفة اعمل معاه ايه صاحبة مات من فترة قريبة فى حادث عربية واتغير بعدها بفترة بس رجع تانى ما بيصليش ولا مهتم باى حاجة . والدى مش موجود وماما مدرسه هى ممكن تكون مدلعاه شوية علشان هو الوحيد وكمان بتعوضه عن عدم وجود بابا بس أنا دايما بختلف معاها فى تربيتة . هو دايما بيسمع كلامى وبيعملى حساب أنا الوحيدة فى اخواتى . بس كل ما اتكلم معاه مش جايب نتيجة نفسى اعمل حاجة ترجعه شوية بشوية وعنده أصحاب زيه .هما مش وحشين أوى مش بيشربوا حاجات اعوذ بالله بس معندهومش هدف فى حاياتهم ولا حتى الدراسة عايشين وخلاص خروج وفسح وبس وبيشتغلوا فى الصيف وأخويا كمان بس أنا نفسى يعمل حاجة نفسى اغيره واخليه عنده حاجة مهتم بيها مش عارفة اعمل حاجة . حاولت كتير ابطله السجاير بس مفيش فايدة .ودايما بدعيلة ان ربنا يهديه . عاوزة حل اه وكمان نسيت هوة دايما او احيانا بيكدب لما بيكون عامل كارثة زى انه ياخد مثلا عربية واحد صاحبة ويطلع السخنة هو واصحابة وما يقولناش فى البيت .ونعرف بعد لما يرجع . أنا تعبت معاه ونفسى اغيره .هو طيب بس مش عارفة ابعد صحابة عنة ازاى وخصوصا انهم جيرانة .او انى احولهم كلهم لشباب صالح .بدل الضياع الى هما فية .معلش للاطالة .
رد المستشار أميرة بدران

كنت أتمنى أن تحدثينا عن تفاصيل أكثر تخص أخيك؛ كعلاقته بوالدتك، هواياته، مميزاته، لماذا الوالد غائب ؟، هل لسفر أم لأمر آخر، ولكن على أية حال أجمل ما في سطورك هو اهتمامك بأخيك، واهتمامك الحقيقي به يتطلب منك أن تتعرفي على خصائص عمره التي يمر بها؛ فهو في التاسعة عشر من عمره؛ إذن هو في مرحلة إثبات وجوده؛ يحتاج لقدر من الحرية المسئولة، يحتاج لمصاحبة حقيقية له دون أن تكون مصاحبة ناقدة،أو خانقة،أو تأخذ شكل الوعظ والمحاضرات!؛ فاحترامه لك مساحة مهمة جدا ولكن الأهم أن تستخدميها استخداما سليما؛ فهو الولد الوحيد بينكم؛ وأبوه غائب، ومهما تأقلم على ذلك إلا. أن حقيقة الأمر هو يفتقد الرمز الرجولي في حياته عن قرب؛ فالأب نفسيا له دور مع الابن الذكر تحديدا؛ فهو من يدربه على خصال الرجولة بالقدوة والتشجيع والانخراط في عالم الرجولة؛ فيتدرب على المروءة،و المبادرة، وتحمل المسئولية، والشجاعة ، وغيره من خصال الرجولة، وكذلك يعلم الابن الذكر كيف يتعامل مع الجنس الآخر وكيف يراه؟؛  فيتعلم كيف يتعامل مع الانثى كأم وزوجة وابنه، وﻷن الأب غائب فهو يعوض ذلك بوجود أصدقاء له؛ كوضع طبيعي لسنه الذي يحتاج فيه لوجود أصدقاء. وكتعويض كما اتفقنا، لذا أتمنى أن تعي وتتفهمي ما سأقوله لك مادمت ذات مكانه خاصه لديه وسأجعلها في شكل نقاط:

-   اخوك يحتاج لوجود نموذج رجولي في حياته حتى وإن لم يكن والدكم؛ فاحتياجه لهذا النموذج لا يمكن تعويضه بكم كما أوضحت؛ فليكن عم أو خال، أو صديق للعائلة، أو مدرس، أو أي شخص ناضج ممن تعرفونه ؛ فوجود هذا النموذج سيفرق كثيرا في توازنه واستقراره، فلا مانع من شرح هذا الاحتياج لهذا النموذج ليتمكن من مصادقته والتواجد في حياته بشكل ما.

-الحياة بلا معنى موت؛ وحتى نعيش يبحث كل منا بوعي ،أو بدون وعي عن معنى لحياته ووجوده؛ وهذا المعنى ،أو ما اسميتيه أنت بالهدف لابد له من حافز؛ أي رغبة شديدة فيه ليحفز الانسان للسعي وراء هدفه حتى مع وجود صعاب؛ فالموضوع إذن لن يكون بالحديث عن الهدف واين هدفك وكيف تعيش بلا هدف..الخ، ولكن بالمراقبة الواعية له؛ فتحددي لنفسك مهمة يومية فيها تشاهدينه وتتحدثين معه عن مشاعره، أحلامه، ما يحب وما يكره..الخ لتكتشفي ما يحفزه ، وهنا من المهم جدا ألا تبحثي عن ما يحفزه بشخصك أنت!؛ فلتتفهمي نفسيته هو وتستوعبي مشاعره هو، وتهضمي خصال شخصيته هو لتضعي يدك على هدفه هو وليس هدفك انت او الهدف الذي تتصورينه أنت ، أو الهدف الذي تتمنينه أنت له، وهذه النقطة غاية في الأهمية وفارقة؛ فليس بالضروري أن يكون الصورة التي تريدينها أنت بالتفاصيل التي تتمنيها ، او تتوقعيها له؛ فما دام لا يتخطى الحرام ويحافظ على مبادئه فليكن نفسه لينجح ويشعر بوجوده.

- يحتاج اخوك بجانب المصاحبة كما أوضحت؛ أن يتم مدحه وبث الثقة فيه حين يقوم بأمر جيد،أو طيب حتى لو بسيط؛ فشعوره بأنه مقبول وأنكم ترون فيه خير ومميزات ستفرق معه كثيرا، وكذلك اقتراح لانشطة حقيقية يقوم بها في حياته ستعطي لشخصبته بعد جديد وجيد؛ فليكن الانضمام لفرقة كرة ، أو لعبة رياضية جماعية،أو ثقافية يحبها،بجانب الانشطة الترفيهية التي يقوم بها ولها اهميتها بالمناسبة؛ ولكن ليكن الاقتراح بشكل ذكي ويتناسب مع يحبه ويميل له.

-علاقته بالله سبحانه وتعالى..ستحتاج مناقشات بينكم. لا تبدأ بتقصيره في الصلاة ، ولكن باستحضار حكمة الله تعالى وصفاته بشكل غير مباشر؛ بقراءة كتاب معا والمناقشة فيه، بسماع شريط،أو متابعة برنامج ديني لشخص يرتاح له ويحبه، بطلب المساعده منه في عمل تطوعي خفيف، وغيره مما قد تجدينه اكثر مناسبة مما اقترحته حسب الواقع لديكم؛ وكأني أريد أن أقول: ندعه يشعر بالله وصفاته ويقترب منه ويحبه أولا ؛ لتأتي صلاته المنتظمة حبا لله تعالى وتحملا لمسئولية رغبته في رضائه سبحانه..طال الوقت أو قصر سيكون دوما هذا هو الطريق الأكثر انجازا عن الحديث عن التقصير في الصلاة والخوف عليه من دخول النار، وغيره من تلك الأحاديث. التي ثبت لك أنت أنها ذات تأثير وقتي وسطحي عليه..وفقك الله.

Average: 2.8 (42 votes)