كيف استثمر رمضان مع أطفالي؟

كيف استثمر رمضان مع أطفالي؟

السلام عليكم أنا أم لثلاثة أطفال ومثل أي أم أري أن يومي في رمضان ممتلئ بأعمال منزلية حتي صلاة التراويح لا استطيع النزول للمسجد مما يصيبني بإحباط شديد، وهنا أود أن اسأل عن أفضل الطرق للتعامل مع أبنائنا في شهر رمضان الكريم؟ وهل هناك أمور تربوية يمكن التركيز عليها مع فلذات أكبادنا خلال هذا الشهر؟ حتي اشعر أنني أفعل شيئا وكيف نستثمر أوقاتهم لغرس بعض القيم الهامة؟ حتي لا تضيع في مشاهدة التلفزيون وفقط شكرا جزيلا
رد المستشار ليلى حلاوة

أهلا بك أختي الكريمة

 

يشتكي كثيرا من الآباء -خاصة الأمهات- من عدم تمكنهم من التعبد خلال شهر رمضان كما يتمنون، وذلك بسبب أبنائهم الصغار، فالأم على سبيل المثال تقول أنها لا تستطيع الذهاب إلى المسجد لصلاة التراويح لأن أطفالها مزعجون ولن تستطيع هي أو غيرها التركيز في الصلاة، وبالتالي تضطر إلى الصلاة في المنزل في أغلب الأحيان.

 

 كما أن هناك بعض الآباء الذين يتلخلص الشهر الكريم لديهم في قضاء وقت ممتع أمام التلفاز يشاهدون كما  هائلا من البرامج والمسلسلات، وهنا يتعود الصغار على رمضان بهذا الشكل أنه شهر الفوازير والإعلانات والمسلسلات، فهم يسهرون طوال الليل يشاهدون التلفاز مع آبائهم وينامون خلال النهار هربا من الشعور بالحر والجوع والعطش.

 

وفي المقابل نجد القليل من الآباء الذين ينجحون في إشراك أبنائهم في الجو الرمضاني والطقوس التعبدية الخاصة بالشهر.

 

وللأمهات ممن يشتكين تقصيرهن في التعبد بسبب الصغار نقول لهم، أنه أصبحت هناك خدمة استضافة الأطفال أثناء صلاة التراويح في كثير من الحضانات، وهناك بعض المساجد التي تخصص أماكن للأمهات المصطحبات لأطفال معهن، ومن الممكن أن تتبادل بعض الأمهات أدوراهن في الاعتناء بالأطفال وقت الصلاة كأن تذهب مجموعة للصلاة وتبقى واحدة فقط ترعى جميع الصغار، وذلك بالتبادل كل ركعتين صلاة.

أما تعويد الأطفال على ربط شهر رمضان بقضاء الكثير من الوقت أمام شاشات التليفزيون فهو أسوأ ما يكون، لأبنائنا علينا حق خلال الشهر الكريم خصوصا، فما نزرعه في صغارنا يظل معهم يتذكرونه طوال حياتهم ويقومون بزرعه في نفوس أبنائهم بدورهم.

 

 فجميعنا لا تحلو له من ذكريات رمضان إلا تلك التي قضاها مع أهله في سنوات عمره الأولى، حيث تكون لرمضان بهجته، كان الجميع يشجعنا لاستكمال يوم افطاره الأول، ليترقب بصبر شديد مدفع الإفطار،ثم يتناول التمرات الأولى ويتشارك تناول الطعام مع الجميع، والذي تشارك الجميع في إعداده، ثم الاستعداد بعد ذلك للذهاب إلى المسجد في رحلة يومية جميلة مع الأب أو الأم.

 

وفيما يلي بعض الإقتراحات التي تؤهلنا كآباء لتمضية وقت ممتع مع أبنائنا خلال الشهر الفضيل، وذلك بالرغم مما نعانيه الآن من ظروف سياسية تمنعنا من الاستمتاع بالشهر الكريم كما يجب، وكما تعودنا دائما.

 

- التحدث كثيرا مع الأبناء عن فضل شهر رمضان وعن أهمية الصيام، ونرى مدى استعدادهم للصيام وتشجيعهم على صوم ساعات معينة كلٌ حسب سنه وقوة تحمله.


- تعويدهم على تزيين غرفهم ومنزلهم والشارع الذي يسكنون فيه بزينة رمضان الخاصة به، خصوصا الفوانيس الورقية والفوانيس المجسمة.

 

-عند شراء فوانيس رمضان للأطفال من الأفضل اختيار شكل الفانوس الحقيقي الذي عهدناه، وليست تلك الأشكال التي لا تنم عن معنى معين أو قيمة محددة، وكذلك اختيار الأغاني الرمضانية القديمة الجميلة التي مازلنا نرددها كبارا حتى الآن، والابتعاد عن الأغاني الضحلة والسطحية التي لا يفهم منها الأطفال شىء سوى التعود على الأصوات الصاخبة.

 

- خلال نهار الصيف الطويل، بالتأكيد هناك وقت تقضيه جميع الأسرة مع بعضها البعض، كأن يجلس الأب والأم مع جميع الأبناء لممارسة نشاط ما كـ"قراءة القرآن"، أو حكي بعض قصص الأنبياء أو سيرة نبينا الكريم.

-التعاون في إعداد وجبة لإفطار صائم، وتجهيز بعض البلح أو التمر وتوزيعه مع الأطفال على المارة أمام المنزل.

 

-التعاون في المهام المنزلية مثل تجهيز السفرة وإعداد الإفطار.

 

-الذهاب إلى الصلاة في المسجد مع الأب أو الأم، أو تقسيم الأبناء بين الأب والأم، كأن يذهب الأطفال الكبار مع الأب، ويذهب الرضع والفتيات مع الأم.

 

- لكي تسهل على نفسك متابعة الأبناء ومدى ما حققوه من إنجاز خلال الشهر، صمم جدولًا يحوي جميع البنود التي تريد أنْ تتابعها معهم مثل: الصلاة في المسجد، وأداء صلاة التراويح، وقراءة الورد القرآني، وغيرها، لكن احذر أنْ يكون هذا الجدول مكدسًا.

 

- راعِ في الجدول المرحلة العمرية؛ لأنَّ ما يناسب المراهق لا يتناسب في الكم والكيف مع ذي السبع سنوات.

 

- يجب قبل صياغة الجدول الرمضاني للأبناء أنْ نعلن عن هدية مغرية في نهاية الشهر ستمنح لصاحب الأداء الأفضل خلال الشهر.

 

- عوِّد أبناءك على المشاركة المجتمعية؛ فرمضان ليس شهرًا للعبادة فقط، وإنما شهر للعمل والسعي.

 

- حاول أنْ تجهز بعض الوجبات، واجعل أبناءك يوزعونها معك على الفقراء والمحتاجين.

 

- ادفع أطفالك للسؤال عن أقاربهم، القريب منهم والبعيد، وستكون تلك لفتة طيبة تدخل بها السرور على قلوبهم، ويتعلم منها أبناؤك معنى صلة الرحم وفضلها عند الله تعالى.

- اشرح لأبنائك معنى الصدقة، واذكر لهم الأحاديث والآيات التي تحث على ذلك، ولا يكون ذلك بالكلام فقط وإنما بالفعل، صدقة في السر وصدقة في العلن.علمهم كيف ينفقون في سبيل الله، حتى وإنْ كان ذلك آخر ما يملكون.

Average: 3.3 (6 votes)