معاناة..مع طفلي ذو الاربع سنوات

معاناة..مع طفلي ذو الاربع سنوات

انا ابنى عنده اربع سنوات و نصف مشكلتى معاه عدم سمعان الكلام حتى لو مش عن طريق الاوامر دايما يعمل اللى فى دماغه بس و لا حساب لى ولا لابوه و لا لاى حد بيحبه فى العيله، و جربت اطول دايما بالى عليه او احرمه من اى شئ يحبه لكن ولا فائده برضه يعمل الغلط. حتى الان اى شئ يضعه فى فمه و يدخل الحمام يحط الصابون والشامبو فى فمه او اللعب او جير الحوائط و اللعب كمان يلعب بيها مره او مرتين و خلاص يبدا يكسر فيها او يفكها او لو شلتها منه ميطلبها و لا يهتم ، شقى جداااااا لازم يلعب فى اى شئ فى البيت مبيسبش حاجه مكانها و دلوقتى راح المدرسه هو الحمد لله شاطر علميا بس مبيركزش من كتر الشقاوه!اى شئ بيحصل حواليه يشغله مبيسمعش كلام المدرسه طبعا و اى حاجه يشوفها بيقلدها بس بيقلد الوحش دايما وشاف و احد بياخد حاجات من زمايله ابتدى يقلده وياخد الحاجات من زمايله فلوس او حاجات حلوه و يخلى الميس مشغوله و ياخد اى حاجه من عندها و لما بشوف الحاجات دى بيكدب عليا و يقولى المدرسه ادتهانى او لقيتها و مش عارف بتاعه مين بقى دايما بيكدب عليا او حتى و ممكن يقولى الصراحه لو لقانى زنقته فى الكلام يقولى و كلهم بيشتكو لى من كده زمايله و المدرسات مهما اقنعوه و دايما اقوله عيب و افهمه بالراحه او مكلموش كانى زعلانه منه او اشد علي و اضرب ولا نتيجه . فى البيت يدارى منى ويعمل الغلط دايما اقوله ربنا شايفك و بيقولى و هيزعل منك و دايما اقوله انا بحبك جداااا و بنلعب معاه مبحرمهوش من حاجه بس بردو فى حدودالمعقول و لعب و هدايا و فسح و مكافآت على الحاجات الصح و لا فايده و لا بيغير من دماغه حتى المدرسه بتقولى انا مستغربه من كل اللى بتعملوه معاه و هو شخصيته كده و هو بردو زنان جدا على اى حاجه يطلبها او لو عاقبته يفتح زن ميفصلش بسهو له انا مبستسلملوش بس برضه مفيش فايده و لابيتغير من صغره الطبع ده مش حاسه انه لما بيكبر بيعقل بالعكس بيسوء فى طباعه عموما و كمان بوديه يتمرن سباحه كان فى اول شهرين كويس لكن بعد كده مبقاش عاوز يروح ولما بويه مش بس انا زى الاول عنده افع كده و حابب يتعلم زهق وخلاص بس برض بوديه و دايما نلعب معاه فى البين و بشجعه على الصح دايما بجد مش مقصرين بس حاسه ان مجهودى على الفاضى فى كل شئ افيدونى لو سمحتم
رد المستشار علي موسى

وعليكم السلام أختي الفاضلة

أسأل الله أن يبارك لكِ في ابنك وابنتك وأن يحفظهما من كل سوء وأن يعينك ووالدهما الكريم على تربيتهما تربية صحيحة

لا شك ان التربية تحتاج مجهود كبير وصبر كبير وإلا لما صارت الجنة تحت أقدام الأمهات

أرجوكِ .. قبل قراءتك لهذا الرد .. أحضري ورقة وقلم واكتبي كل الإيجابيات التي يفعلها وستجدين منها الكثير ..

بل قد ذكرتِ بعضها في هذه الرسالة على سبيل الذم وهي نقاط مدح .. منها :

أن له شخصية ذاتية فلا يسمع الكلام بسهولة

عنده رغبة في الاستكشاف والإبداع بفك اللعب

شاطر علمياً !

خياله خصب فهو يؤلف بعض الحكايات غير الصحيحة عندما يأخذ أشياء لا تخصه ( المس أعطتهالي )

وغيرها كثير ...

باعتقادي أن أغلب مشاكل الآباء والأمهات مع أطفالهم هي فقدان لغة التفاهم المشتركة ..

تخيلي معي اثنان أحدهما يتكلم اللغة العربية ولا يعرف غيرها .. والآخر يتكلم اللغة الفرنسية مثلاً ولا يعرف غيرها .. كيف يتفاهمان ؟

هكذا الآباء والأمهات يتكلمون لغة الكبار الناضجين ويستخدمون مصطلحاتهم ..

أما الأبناء فيتكلمون لغة الأطفال الصغار ويستخدمون مصطلحاتهم ..

فمثلاً .. عند الكبار .. هذا التصرف يسمى " شقاوة " ... عند الأطفال قد يسمى " لعب "

عند الكبار .. هذا التصرف يسمى " تخريب للعبة " ... عند الأطفال قد يسمى " استكشاف للعبة "

عند الكبار .. هذا التصرف يسمى " عدم سمعان للكلام " ... عند الأطفال قد يسمى " رغبة في التعبير عن الذات "

عند الكبار .. هذا التصرف يسمى " سرقة " .. عند الاطفال قد يسمى " رغبة في التملك " أو " لفت انتباه لأنظار الكبار "

عند الكبار .. تمرين الرياضة اسمه " لعب وترفيه " .. عند الأطفال قد يسمى " واجب ثقيل " طالما كان مصحوباً بالأوامر والتعليمات

عند الكبار .. هذا التصرف يسمى " بيكسفني قدام الناس " .. عند الأطفال قد يسمى " عقاب لبابا وماما لعدم فهمهم لي "

أرأيتِ أختي الفاضلة كيف أن اللغة غير مشتركة ..

وبالتالي يصعب التفاهم .. فيبدأ التخبط .. مرة تدليل تحت مسمى لين ورحمة .. مرة صراخ تحت مسمى حزم .. مرة ضرب وإهانة تحت مسمى تربية .. مرة رشوة مادية تحت مسمى الجائزة .. مرة حرمان من الضروريات تحت مسمى عقاب ... وهكذا

ما الحل إذاً ؟

المشكلة الأساسية في اعتقادنا ان كل ما تفضلتِ بذكره مشاكل تحتاج حلول ..

الأمر ليس كذلك .. كل ما حدث مظاهر لفقدان اللغة المشتركة ..

حاولي من فضلك أن تتعاملي معه بعقله .. وليس بعقلك ..

اسمعي له كثيراً وتكلمي قليلاً .. ولا تستخدمي لغة الكبار للتعبير عن تصرفاته أو لتوجيهه ..

كيف نصف طفل غالباً في KG1 ( عنده أربع سنوات ونصف ) بأنه لا يركز في دراسته ؟ ما هو التركيز المطلوب منه ؟

كيف نصف له ربنا سبحانه وتعالى بأنه " يفتن " عليه .. فهو يرى اخطاؤه و يقول لماما عنها .. وحيزعل منه ؟ هل عقله يستوعب ذلك ؟

فضلاً ..

أغدقي عليه الحب .. دون تدليل ..

ولا تركزي على كل هذه السلبيات الكثيرة .. وتضعينه دائماً موقف المتهم المراقب ( ربنا شايفك .. بزنق عليه في الكلام )

تغافلي بعض الشئ .. واتركي له مساحة من التعبير عن نفسه .. دون أن يؤذيها ..

دعي عنكِ الأوامر والنواهي الكثيرة ... دون تسيب ..

افتحي معه صفحة جديدة .. ابتعدي عن الضرب والصراخ وأي مظاهر للإهانة تماماً ..

تابعي البرامج التربوية وقراءة الكتب التربوية أو الاستشارات على الإنترنت

لا تهتمي كثيراً بأنه ييعرضك لمواقف محرجة أمام الناس ..

ولا تتوقعي أنه لا يتحسن .. وأنه سيصبح مصدر قدوة سيئة لأخته الصغيرة ..

امنحيه الحب والثقة ..

واستبشري خيراً ..

Average: 2.4 (9 votes)