زوجتي متعالية وتشعرني بالنقص .. هل أطلقها؟

الثلاثاء، 15 مايو 2018 08:39 م
تتعالى-على-زوجها

سئمت حالة الخصام والهجر في حياتي الزوجية، فلا يكاد يمر يوم بدون شجار بيني وبين زوجتي، فهي دائما تشعرني بالنقص، دائما ترى أن رأيها هو الصواب، وأن عائلتها أفضل من عائلتي، وطريقتها في تربية الأولاد أرقى من طريقتي، وإذا حاورتها ينقلب الحوار شجارا وتسب هي اليوم الذي تزوجنا فيه، متسلطة هي بذيئة اللسان عند الغضب، لقد كرهت حياتي معها، فهل أطلقها، أم ماذا أفعل؟

الرد:
لا أعرف يا عزيزي ما إذا كنت قد توخيت التقارب والتكافؤ بينكما في بداية الزواج ولدى الإختيار، اجتماعيا، وفكريا، واقتصاديا، أم ماذا؟!
ما جذور المشكلة يا عزيزي، هل هو عدم تكافؤ منذ البداية، أم طبيعة وسمات شخصية الزوجة؟!
إن كان عدم تكافؤ منذ البداية، فما يحدث طبيعي وتتحمل أنت بكل أسف جزء من هذا المصاب في حياتك معها، لقد ذهبت السكرة وجاءت الفكرة، وليس التقارب والتكافؤ بين الزوجين ترفا حتى نغض الطرف عنه، فالأفضل دائما أن يكون هناك تقارب حقيقي وإن كان ثمة تفاوت فمن الأفضل أن يكون لصالح الزوج للحفاظ على القوامة، أو يكون لدي الزوج مؤهلات ترفعه مستقبلا حتى تتم الموائمات، وتحدث التوافقات، أما وقد حدث ما حدث وتم الزواج ويناء أسرة فالواجب أن تعرف زوجتك حقك المعنوي قبل المادي، وأن الإحترام والتقدير بينكما " خلق " ليس له علاقة بمستويات طبقية، وهناك أشياء يمكننا بالمودة والرحمة كأزواج أن نتقارب فيها، وثمة اختلافات هينة يعذر بعضنا بعضا فيها، لتكن هناك منطقة وسطا مثلا تتقابل فيها طريقة تربية كل منكما للأطفال، فلا تكون لها طريقة ولك طريقة فيضيع الأطفال بينكما، ويصابون بالإضطرابات النفسية وحينها سيخسر كلاكما، أنت بحاجة للحديث الهادئ العقلاني معها عن قيمة اعلاء مصلحة الـ " أسرة " وكسر حدة الـ " أنا " لديها.

وأما إن كان ما يحدث بسبب سمات شخصية الزوجة، فيمكنك عزيزي أن تجرب استراتيجيات عديدة قبل أن تلجأ للكي.

لقد حدثت نفسك بكرهك لأخلاق فيها، فماذا عما يرضيك لديها، " لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر"، إننا عندما نتزوج يا عزيزي لابد أن نتزوج بقبول غير مشروط للشريك، نعرف عيويه ونقبلها قبل ميزاته، فهلا تحدثت مع نفسك بهدوء عما يعجبك في شخصية زوجتك وعطائها ويثقل ميزانها لديك، ثم ماذا عن رصيد الحب بينكما، أعرف أنك رجل مسئول، وغالبا أنت مشغول بأمور توفير متطلبات المعيشة والنجاح المهني، ولكن قوامتك وحرصك على رعاية عشك دافع قوي لأن تبادر إلى الرصيد وتضع فيه ما يجبر الكسر ويهدئ النفوس الثائرة، بادر وأبدأ، وليس في ذلك منقصة ولا عيب، واعتبر زوجتك الشاردة طفلتك، نعم، طفلتك التي تعز عليك ولا تريد خسارتها، وتحاول كسب ودها، والتعامل مع سمات شخصيتها التي تبدو عنيدة ومتسلطة بالهويني، والحكمة، والنصح والإرشاد غير المباشر، تخيل للحظات أنك أنت المتعالي الغضوب، وكيف كنت تتمنى أن تعاملك هي، وتحتوي غضبك وتعاليك وجبروتك، فالرجل يا عزيزي لا يرد، إن حولت امرأته الأمر لمعركة حربية يمتنع هو، ويكبح جماح مشاعره الغاضبة ما أمكن، ولا يعتبر امرأته ندا، إن مقتضي الرجولة، الحكمة والرزانة والهدوء والصبر، فلتبتعد وقت الغضب عن المكان، لتذهب للوضوء، للتنفس بعمق، للإستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، فلتلزم المسامحة في قوة، والحزم في رقي، جرب يا عزيزي ذلك كله، ولا تتباطأ في سؤال متخصص في الإرشاد الزواجي عن قرب، تذهب مع زوجتك أو وحدك، وتطلعه على الـ " تفاصيل "، فالتفاصيل بين ثناياها يكمن الحل يا عزيزي دائما، ولكل مقام مقال، ولدى وصولك للتجربة رقم 1000000 في محاولات الإصلاح ولم تفلح فيمكن عندها اللجؤ لآخر الدواء.

اضافة تعليق