في الصعيد: ما أحلى رمضان بسهرات القرآن

الأربعاء، 13 يونيو 2018 01:19 م
2

يأتى شهر رمضان كل عام، وتأتي معه النفحات والخير والكرامات، وكل محافظة لها طابعها الخاص في مظاهر الاحتفال به.


في قرية القلعة، التابعة لمركز قفط جنوبي محافظة قنا، تقوم بعض العائلات بفتح الديوان أو الدوار الخاص بهم، حيث يحيون ليالي الشهر الكريم بقراءة القرآن الكريم، من خلال تلاوة يومية لأحد المقرئين عقب صلاة التراويح على مدار الشهر.

ويحضر أهالي وشباب القرية لسماع آيات الذكر الحكيم وما تيسر من القرآن الكريم. كما يأتى إلى ديوان العائلة كبار القوم لتهنئة أصحاب الديوان بشهر رمضان الكريم والمستمعين. 

يقول هوارى على صديق السليك، أحد أهالى قرية القلعة والمحتفلين بشهر رمضان الكريم بقراءة القرآن الكريم: "كان أبى - رحمه الله-  يعد لشهر رمضان قبل أن يأتى بشهر وذلك بتجهيز الديوان لاستقبال المستمعين من أهالى القرية، وكذلك تجهيز أساسات الديوان من دكك مصنوعة من الخشب وأيضًا الفرش المصنوع من صوف الخراف والنعاج، ويطلق عليه حمل صوف أو كليم صوف". 

وأضاف: "يتم فرش الكليمات على الدكك كل يوم عقب صلاة العصر، ويتم رش المياه أمام الديوان، ويتم تجهيز المياه المثلجة، وتجهيز عدة الشاي والقهوة لتقديمها إلى الضيوف أثناء الاستماع للقرآن الكريم عقب صلاه التراويح".

وأشار السليك إلى أنه توارث هذه العادة عن والده، والتي تضفي على شهر الصيام أجواء وروحانيات.


وأضاف: "كل "ربعين" من القرآن الكريم، والربع يستغرق نصف ساعة تقريبًا، يلقي أحد الأشخاص خطبة أو كلمة ويتخللها حديث نبوي وآيات قرانية ومواقف إنسانية ويتفاعل معه الحاضرون من الناس وأهالى القرية". 

وتابع قائلاً: "يتم قراءة القرآن الكريم كل يوم جزء  طوال شهر رمضان إلى أن يتم ختام القرآن الكريم في آخر الشهر، فضلاً عن التواشيح الدينية والأدعية".

وقال إنه "يتم أيضًا فتح الديوان لاستقبال أهالى القرية، أول يوم العيد عقب صلاه العيد وهذه عادة جميلة تحث على الترابط والتجانس بين أهالى القرية"، لافتًا إلى أن المسيحيين من سكان القرية يقومون بتهنئة المسلمين في شهر رمضان وعيد الفطر.

اضافة تعليق