مفأجأة في آخر حلقات برنامج "قلبي اطمأن"

الأربعاء، 13 يونيو 2018 02:16 م
y_46

"غيث": كل واحد منا يمكن أن يكون غيثًا

طوال أيام شهر رمضان المبارك تسمّر جمهور عريض أمام شاشة "نور دبي"، ليتابع برنامج "قلبي اطمأن"، البرنامج الخيري الذي عاش فيه "غيث" تجربة اجتماعية، مع كثيرين في عدة بلدان عربية، هي: السودان وموريتانيا والأردن ومصر، متنقلاً في أماكن عديدة هناك، قاطعًا المسافات بحثًا عن أناس محتاجين، ضاقت بهم الأرض، ليغير حياتهم نحو الأفضل، ويُمكنّهم من التغلب على مشقات الحياة، حيث جال بلادًا والتقى عبادًا، جلس معهم، استمع لهم، وتحدثوا معه عن قصص وحكايات عديدة، تفاعل معهم وساهم في حل بعض مشكلاتهم، ورسم بعض ملامح ومعاني الفرح، وغادرهم محملاً بالفرح والدموع والوعد بأن يكمل مشوار الخير والسعادة والبسمة.


منذ الحلقة الأولى، كان هناك سؤال أساسي: من هو غيث، ولماذا يخفي وجهه، ولا يترك أثرًا عن هويته إلا فعل الخير وتلك الكلمات التي تحولت إلى رموز تحمل دلالات جميلة، وأيقونات للعمل الخيري والإنساني: "باسم الله نبدأ سعادة جديدة، سامحوني، الناس للناس وما زالت الدنيا بخير"، لدرجة أن كثيرين استخدموها في تعاملاتهم وأحاديثهم اليومية، كما أن الأنشودة تحولت إلى رنة على الهواتف الجوالة. 


وما السر في أنه يعطي هديته ويقدم مساعدته من دون أن يلتفت خلفه، وغيرها من الأسئلة التي تعكس محبة الجمهور لفكرة البرنامج وشخصية البطل ودوره. في الحلقة الأخيرة من "قلبي اطمأن" التي ستعرض الخميس، يلتقي "غيث" مع جمهوره، ويكشف عن هويته، ويعلن عن بعض ملامح وتفاصيل وتحديات البرنامج، وكل الذين ساهموا في البرنامج، من فرق عمل تجاوزت ١٥ فريقًا داخل دولة الإمارات وخارجها، وجمعية الشارقة الخيرية، بما يسهم في إرضاء فضول الباحثين والمتسائلين عن غيث، والأهم أنه يريد أن يقول شكرًا كبيرة وغزيرة نابعة من القلب إلى قلوب كل الذين تابعوه، شكرًا لأنهم ساهموا في صنع الفرحة والبهجة، شكراً لأنهم تواصلوا وتفاعلوا وزادوا من مساحات التفاعل وإيصال الفكرة والمعلومة والرسالة. واثقًا من أن كل واحد منا يمكن أن يكون غيثًا، وخيرًا وفيرًا.


في "قلبي اطمأن"، كان غيث بطلاً حقيقيًا جال بلادًا والتقى عبادًا، حمل حقيبته ومضى باحثًا عن محتاجين، لعله يقدم لهم مساعدة تمكنه من حل مشكلة ما.


على مدار ٣ أشهر من التنقل والترحال والتعب والحلم بأن يحقق الهدف من البرنامج الذي بدأ فكرة بسيطة سرعان ما أخذت بالنضوح التدريجي إلى أن اكتملت ورأت النور في ظل تفاعل كبير وحيوي.

كانت الأسئلة كثيرة، من طراز من هو غيث ولماذا يتخفى، ولا يريد لأي كان معرفة ملامحه أو هويته، ولماذا يعطي ويمضي من دون أن يلتفت خلفه، وما سر هذه العفوية والتلقائية في الحوار،

ما كل هذا الإيثار، فبرنامج جماهيري وخيري مثل "قلبي اطمأن" يغري كثيرين، فلماذا أنكر غيث كل هذا، ولم يكن هناك أي إشارة إلى اسمه وهويته أو أي شخص من فريق العمل، فلا مخرج ولا معد وكاتب ولا مصور ولا منتج، فما السر في كل هذا؟



إنه فعل الخير الصافي، كما يقول "غيث": "لا نريد لأي كان منافسة فعل الخير، لقد أخفينا هوية غيث وفريقه كي يكون الضوء مسلطًا على الحالة التي نتعامل معها، لعلنا في ذلك نمنح فرصة ما لكل واحد منا أن يكون "غيث" بطريقة أو بأخرى، كي يتصرف كل واحد منا كغيث كلما كان ذلك ممكنًا بل واجبًا". 

وأضاف: "كيف يكون للمرء من اسمه نصيب، بكل بساطه، فعله يدلل على ذلك".

 

اضافة تعليق