فؤاد سزيكن يودع الحياة بعد رحلة علم عامرة

بقلم | محمد جمال | السبت 30 يونيو 2018 - 06:17 م

رحل فؤاد سزكين وهو واحد من الرموز التي أثرت الحياة العلمية والبحثية في العالم العربي والإسلامي.. ولقد امتدت جهوده لتشمل مختلف الآداب والعلوم، فلم يترك فرعا من فروع المعرفة التي اشتغل بها العلماء المسلمون إلا وكتب فيه.
 ولد "سزكين" في عام 1924 في بطليس بتركيا في أسرة محافظة تمسكت بانتمائها الحضاري الإسلامي رغم كل السياسات الرامية إلى تغيير قبلة تركيا من الشرق إلى الغرب، وسلك سزكين طريق البحث عن التراث العلمي العربي متأثرا بوالده وأستاذه المستشرق الألماني هلمونت ريتر، إضافة إلى شغفه المبكر بالرياضيات والعلوم.

وبرغم كونها باحثًا تركيًا/ألمانيًا، فهو متخصص في التراث العلمي العربي، وهو المدير الفخري معهد دراسات التاريخ والعلوم الإسلامية والعربية في ألمانيا ووأحد مؤسسيه.
اهتم الرحل بدراسة تاريخ التراث العربي الإسلامي باللغة الألمانية، ويبدا بجمع  مواده وقد لاقى في سبيل ذلك العديد من الصعوبات .
ومن خلال دراسة الرجل العميقة في تأثيرات التراث العلمي العربي على أوروبا، وبيان دورها في الإقلاع الحضاري للدول الغربية الكبرىأ ترك للمكتبة العلمية تراثا ذاخرا هو بمثابة موسوعة متكاملة تشهد بجهد الرجل وعطائه وصبره على أن يقدم شيئًا نافعًا للبشرية.

واليوم 30/6/2018 غادر فؤاد سزكين الحياة، وكل أمله أن يتقبل الله عطاءه ويجزل له المثوبة.. رحم الله فؤاد سزيكن، وعوض الأمة من بعده خيرًا.

اقرأ أيضاً