"كلام في الجون".. كيف تكافح كرة القدم ظاهرة الانتحار؟

الأربعاء، 11 يوليه 2018 05:52 م
كرة-القدم-والانتحار

على عكس الشائع من أن هناك من مشجعين يتخلصون من حياتهم عند هزيمة فريقهم المفضل، فإن فريقًا من الباحثين اليونانيين اكتشف أدلة تناقض ذلك، وهي أن كرة القدم تقلل من حالات الانتحار بالآلاف.

وأظهر تحليل للبيانات المتعلقة بمعدلات الانتحار في 12 دولة أوروبية، انخفاضًا ملحوظًا في حالات الانتحار عندما تلعب منتخبات هذه الدول في كأس العالم، أو في بطولة الأمم الأوروبية. وكشفت النتائج أنه في ألمانيا، انتحر 90،000 شخص خلال الفترة ما بين عامي 1991 و 1997، لكن أظهرت أنه خلال الأشهر التي كانت تخوض فيها ألمانيا بطولة كبرى، كان عدد الذين انتحروا، أقل مما كان عليه في الطبيعي وهذا الاتجاه موجود في عشرة من أصل 12 دولة تم إجراء دراسة فيها حول معدلات الانتحار. لكن ما السر وراء ذلك؟ العوامل التي تربط بين مشجعي كرة القدم، حيث يخوضون معًا تجربة مشتركة، على ما يبدو لها دور في إنقاذ الأرواح، ولا علاقة لذلك بالفوز أو الخسارة، فإنه حتى عند الخسارة، يكون هناك ترابط بين المشجعين. إذ إن ملايين من الناس يشاهدون المباراة؛ يبكي البعض في الأماكن العامة، وآخرون يجتمعون في المكتب في صباح اليوم التالي للبحث في أسباب الهزيمة. ويبدو أن أمثلة لا علاقة لها بكرة القدم تدعم هذا التأثير. بعد اغتيال جون كنيدي عام 1963، كانت الولايات المتحدة في حالة حداد، وفي الأسبوع الذي تلا موته، لم يتم الإبلاغ عن انتحار واحد في 29 مدينة تم دراستها. بعد وفاة الأميرة ديانا في عام 1997، انخفضت حالات الانتحار في بريطانيا أيضًا. وفي أوروبا وأمريكا اللاتينيّة، ربما لا يوجد شيء يخلق تجربة اجتماعية مشتركة مثل بطولة كبرى يتنافس فيها بلدك، سواء كانت ناجحة أم لا.

اضافة تعليق