ست الحبايب خدعتني وتزوجت سراً !!

السبت، 14 يوليه 2018 06:16 م
ست الحبايب


سأختصر قدر الإمكان وليتك تساعديني للخروج من هذه الأزمة النفسية الكبيرة.. أنا في نهائي طب جامعة الأزهر..توفي أبى منذ 15 عاما ولي أخ وأخت توأم في الثانوية العامة.. ونحن من أسرة ملتزمة جداً..ورغم هذا صدمت صدمة عمري حينما علمت بأن والدتي القدوة العظيمة متزوجة دون علمى منذ 6سنوات.
علمت قدراً من إحدى قريباتي من خلال الحديث معها، وحينما سألت أمي لم تنكر، والمؤلم أنني علمت أن إخوتي الصغار على علم بالزواج وعلى علاقة طيبة بزوجها الذي لم يسبق له الزواج من قبل زواجه منها، وأن أخواتها ووالدها أيضاً يعلمون، وأنا الوحيد الذي يستغفلونه ويكذبون عليه.. بل وينتهزون فرصة إقامتي مع خالي للدراسة حتى تستقر حياتهم هناك حيث أننا من إحدى المحافظات البعيدة عن القاهرة>
 إسودت الدنيا في عيني سيدتي وأصبحت منعزلاً وحيد البكاء والقهر.. فكيف أتصرف مع هذه الأم التي عاشت أفضل أيامها مع أبي الرجل الفاضل ولم تصن العهد بينهما رحمه الله.
أرجوكي ساعديني كيف أنفصل بحياتي عن من خدعوني وأنا من كنت أحبهم أكثر من نفسي؟

الجواب:
أستشعر ما تعانيه من مرارة الصدمة من زواج والدتك دون علمك.. ولكن لابد وأن تعلم جيداً أن هذه الصدمة لم تأت من فراغ، بل لحبك الشديد لأمك الفاضلة وأخواتك الصغار..
ولكن لنخرج من سيناريو القصة ونشاهدها معاً من بعيد ونتحدث بكل هدوء ومنطقية .. الوالد رحمه الله توفي من 15عاما.. أي أنك كنت وقتها لم تتجاوز المرحلة الابتدائية وأخواتك كانوا لايزالون في الروضة..ووالدتك وقتها كانت في ريعان شبابها ، ومع ذلك ظلت نحو 8 سنوات تربيكم دون أن تتزوج حتى خرجت بكم من عنق الزجاجة تقريباً واطمأنت عليك بأن التحقت بإحدى كليات القمة وتجاوز أخواتك التوأم المرحلة الابتدائية غالباً.. هل تستطيع أن تعلم كّم المضايقات ومدى المعاناة التي عانتها والدتك الفاضلة طيلة هذه السنوات وهي بمفردها تكمل الرسالة معكم..
إختارت بعد ذلك أن تعف نفسها وقبل أن يجري بها قطار العمر وتصبح وحيدة ويبيت أمر زواجها صعباً عليها وعليكم.. ولأنك الابن الأكبر والذي تخشى هي على مستقبله وحالته النفسية وربما رفض الوضع ,,فضلت أمك أن تخفي عنك خبر زواجها،مراعاة لمشاعرك وحتى لايؤثر أي شىء على تفكيرك وتهمل دروسك وتحصيلك للعلم وليس استغفالاً كما يصور لك الشيطان والعياذ بالله ,وحتى لاتقع هذه السيدة الفاضلة في الشبهات،أعلمت أهلها وبارك والدها وأخوتك زواجها من هذا الرجل المحترم..وأحسبه إن شاء الله بالفعل محترما، فالأم التي تربي أبناء ملتزمين مثلك أنت وأخوتك بالتأكيد هي الأم الرصينة الحكيمة في حكمها على الأمور والأشخاص، وبالتالي أثق أن اختيارها له كان على أسس سليمة..
وعليك الآن أن تعيد التفكير في كل ما ذكرته لك، ولتسامح أمك على أنها فقط أخفت عنك الأمر ولتلتمس لها الأعذار، فهي لم تقصر معكم ولم ترتكب عيباً أو حراماً، ولم يشتك أخوتك من زوجها بل كما ذكرت أنهم على علاقة طيبة به.
وأنت وأخوتك ستأخذكم قريباً عنها دوامة الحياة من عمل وزواج وأبناء، وكانت أمك وقتها ستظل وحيدة تخشون عليها الوحدة والمرض والريب في تأمينها..
فلتحمد الله تعالي ولتكن فخوراً بوالدتك الفاضلة التى ضحت من أجلكم وضحت أكثر حين أخفت عليك أمراً هاماً في حياتها وربما أخفت عنك الكثير من آلامها حتى لاتؤرقك يوماً ما، ولتتق الله فيها ولا تؤنبها ولا تعنفها أو تلومها على ذلك ، فقط أخبرها بأنك لو علمت من البداية لم تكن لتمانع فيما أحل الله.. وأنت بالتأكيد دارس للفقه والشريعة وتعلم جيداً أن منتهى الصواب ما فعلته والدتك حين تزوجت وعفت نفسها عن حرمات الله، فإياك أن تتركهم أو تنفصل عنهم وأنت تكّن لهم كل هذا الحب وهم أيضاً ليس لهم سواك بعد الله تعالى، فإخوتك يحتاجون لنصائحك وعطفك عليهم واحتوائك لهم جميعاً، حتى زوجها لِمَ لا تتعامل معه بالحسنى وتصبحون جميعاً يداً واحدة لمستقبل أجمل وأفضل مما تنوي أن ترسمه أنت في لحظات غضبك، يهوي بكم جميعاً للضياع لاقدر الله!!
.............................. .............................
للتواصل المباشر مع (د/أميمة السيد) على باب "أسرار القلوب" علي هذا الرابط:
[email protected]

اضافة تعليق