أخبار

هل شرب السجائر تبطل الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب

بصوت عمرو خالد.. دعاء مستجاب لطلب سعة الرزق من الله

لكل صاحب ذنب عظيم أذهب إلى التواب.. هذه هي المعاني والأسرار

وعود ربانية رائعة لإجابة الدعاء.. يوضحها عمرو خالد

10فوائد للاستغفار..تقرب إلي الله بالمداومة عليه

علمتني الحياة.. "استغفروا فإن الله يفتح بالاستغفار أبوابًا لا مفاتيح لها"

8 خطوات لتتهيء الأسرة لاستقبال العام الدراسي الجديد

الإمام علي زين العابدين.. بهذا أوصاه أباه الحسين وهكذا نجا يوم كربلاء

"جوجل ميت " : لا اجتماعات تتجاوز 60دقيقة للمستخدمين المجانيين

الثلاجة صديق بعض مستحضرات التجميل وعدو للبعض الآخر

ركانة بن عبد يزيد.. الصحابي الذي صارعه النبي وأراه الشجرة تمشي

بقلم | محمد جمال | الاثنين 16 يوليو 2018 - 11:53 ص
Advertisements


للنبي صلى الله عليه وآله وسلم معجزات عجيبة، كان بعضها سببًا في إسلام البعض، وقصة ومعجزة اليوم كانت مع أمير من أمراء العرب المشهورين وفرسانهم الشداد، ضخم الجسم، وقوي العضلات، وما صارع أحدًا إلا صرعه.

 إنه ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف الْمُطَّلِبِيِّ، من أمراء العرب المشهورين بقوتهم، وأحد فرسان قريش ورجالاتها، وعنه ذكروا أنه لم يصارعه أحد، وأنه ما وضع جنبَه إنسانٌ قط.

قال ابن إسحاق: وحدثني أبي إسحاق بن يسار قال: كان ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف أشد قريش، فخلا يوما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض شعاب مكة (قبل الهجرة).

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا ركانة، ألا تتقي الله وتقبل ما أدعوك إليه؟

قال: إني لو أعلم أن الذي تقول حقًا لاتبعتك.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفرأيت إن صرعتك، أتعلم أن ما أقول حق؟

قال: نعم.

قال: فقم، حتى أصارعك.

قال: فقام إليه ركانة يصارعه، فلما بطش به رسول الله صلى الله عليه وسلم أضجعه، وهو لا يملك من نفسه شيئًا.

ثم قال: عُدْ يا محمد. فعاد فصرعه.

قال: يا محمد، والله إن هذا للعجب، أتصرعني!

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وأعجب من ذلك إن شئت أن أريكه، إن اتقيت الله واتبعت أمري.

قال: ما هو؟

قال صلى الله عليه وسلم: ألا أدعو لك هذه الشجرة التي ترى فتأتيني.

قال: ادعها، فدعاها، فأقبلت حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: فقال لها: ارجعي إلى مكانك.

قال: فرجعت إلى مكانها.

قال: فذهب ركانة إلى قومه، فقال: "يا بني عبد مناف، ساحِروا بصاحبكم أهل الأرض، فوالله ما رأيت أسحر منه قط"، ثم أخبرهم بالذي رأى والذي صنع.

وفي رواية البلاذري أن ركانة من طلب مصارعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد قدم من سفر له، فَأُخْبِرَ خبر النبي صلى الله عليه وسلم، فلقيه في بعض جبال مكة، فقال: يا ابن أخي، قد بلغني عنك أمر، وما كنت عندي بكذاب. فإن صرعتني، علمت أنك صادق. فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا. فأتى قريشا، فقال: يا هؤلاء، صاحبكم ساحر، فساحِروا به من شئتم".

ماذا نتعلم من موقف رسول الله مع ركانة؟

لاشك أن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يكن يهدف من وراء ما فعل مع ركانة سوى إسلام ركانة نفسه وفقط، فقدم صلى الله عليه وسلم درسًا لأمته يكشف فيه مدى حاجة هؤلاء المشركين إلى التوحيد والإيمان، وأن هؤلاء المشركين مهما بلغت قسوتهم وطفح طغيانهم مساكين، غرقى بحاجة إلى من ينتشلهم من قلب الظلمة.

من أجل ذلك قدم صلى الله عليه وسلم درسًا يبيح فيه الخوض في أبعاد الحلال وأعماقه من أجل إنقاذ إنسان كركانة، لكن ماذا يقول المرء وهناك من يتناسى-باسم الإِسلام- فعله صلى الله عليه وسلم ولهوه مع ركانة وهو ليس بمسلم، ماذا يقول المرء، وهناك من يرى أن اللين لا يجوز إلا مع الملتزمين المتمسكين بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الشدة والغلظة وعدم السلام أشياء مطلوبة مع من لا يظنهم كذلك.

لقد كان صلى الله عليه وسلم يطبق شرعًا في التعامل والقيادة، وأبرزها أنه سمحًا مبتسمًا، لا ينتقم لنفسه أبدًا، ولا يرصد الأخطاء على من ظلموه ليتشفى، بل كان يتسامح، كان يصل هؤلاء المشركين ويعرف حق القرابة والرحم رغم افتراقه عنهم في العقيدة، لأنه مكلف بتسليمهم رسائل ربهم فردًا فردًا، ومكلف بالصبر والانتظار حتى ولو تحولت الأرض كلها إلى كفر بالله.

موضوعات ذات صلة