منع الاستيلاء على قطعة أرض وأعادها لأصحابها.. هل له مكافأة؟

الأربعاء، 18 يوليه 2018 10:59 ص
أخذ مكافأة على رد الحقوق لأصحابها


قال الدكتور علي جمعة، مفتي الديار المصرية سابقًا، إنه ليس من حق أحد يساعد في إعادة الحق لأصحابه، الحصول على نصيب منه جراء ذلك، إلا ما يتم التبرع له به عن طيب خاطر دون أن يفرض عليهم ذلك.
  
ويتعلق الأمر وفق سؤال تلقته دار الإفتاء حول امرأة توفيت وتركت قطعة أرض، ولها ثلاث بنات خارج البلاد لم يعلمن بإرثهنَّ من أُمِّهنَّ، فقام بعض الناس بالاستيلاء على قطعة الأرض وزَوَّروا مستندات ملكيتها لصالحهم، فاكتشف السائل ذلك، واستطاع أن يَحصُل على مستندات تُفيد ملكية الأرض لأصحابها الأصليين، فلما علم غاصبو الأرض بذلك عَرَضوا عَلَيَّه قطعة أرض نظير سكوته وإعطائهم ما معه من مستندات تُجَرِّمهم، فامتنع، ثم توصَّل للورثة بعد جهد جهيد، وأعلمتم بحقوقهم وأن معه المستندات التي تثبتها.
وعلى ضوء ذلك يقول السائل: "هل يحق لي شرعًا أن أحصل على مقابل من الورثة نظير ما فعلته، وما مقداره إن كان؟ وهل ما يقال مِن أنَّ مَن وَجَد شيئًا فله 10% من قيمته صحيح؟ وهل يَسري هنا في هذه الحالة؟".

وأفتى جمعة بأنه "لا يجب على أصحاب الأرض في هذه الحالة أن يعطوا السائل مكافأة؛ لأنه لم يتفق معهم على ذلك في مقابل مجهوده في المحافظة على حقهم وإثباته، فيعد متبرعًا، ولكن إن طلب منهم أن يتبرعوا له بشيء دون أن يشترط ذلك عليهم أو بذلوا هم شيئًا له على سبيل المكافأة دون طلب منه فلا حرج عليه في أخذه، وتقدير المكافأة موكولٌ لأصحاب الأرض؛ لأنه تبرع منهم".

وأضاف: "وللسائل إن كان قد صرف مبالغ مالية محددة يعرفها ويحفظ قدرها للحصول على المستندات المطالبة بما دفع وغرم في سبيل الحفاظ على حق الورثة المذكورين".
 
واستدرك: "وأما الشائع بين الناس مِن أنَّ مَن وَجَد شيئًا فله 10% من قيمته فمحلُّه اللُّقَطَةُ؛ فلا يسري في الواقعة المسؤول عنها".

اضافة تعليق