كيف تضمن النصر دائمًا؟.. استقوِ بالله.. ولن تهزم أبدًا

الخميس، 26 يوليه 2018 10:28 ص
الاستقواء-بالله

هل شعرت يومًا أن الدنيا وما فيها أتت على رأسك؟، بماذا تصرفت حينها؟.. هل جربت أن تستقوى بالله على الدنيا وما فيها؟.. إن لم تكن فعلت فجرب ولو لمرة واحدة وسترى العجب العجاب.. فقط لا تكن هشاً أي ضربة تسقطك، وأي صدمة تضعفك، وأي فشل يعقدك، وأي خطأ يقتلك.. كن قوياًب الله تغلب ولا تهزم أبدًا.

والاستقواء أو الاعتصام بالله يجعلك من أهل الفوز والنصر دائمًا، خصوصًا إذا كان هذا الاستقواء مقرونا بالناس ومع الناس دائما، لقوله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالجماعة، وإياكم والفرقة، فأن الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، وإنما يأكل الذئب من الغنم القاسية".

يقول جل وعلا في كتابه العظيم: "وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ"، (غافر 60)، ويقول أيضًا: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُون"، (البقرة 186)، ومن ثم فأن الطريق إلى الله أسهل وأسرع فقط تدعوه يستجيب.. من هناك في الدنيا أسهل من ذلك، فلا تكن كالذي يلجأ إلى الله إذا مسه الضر وحينما ينعم الله عليه بالنعم يطغى وينسى ربه، فكذلك كان يفعل السابقون لذلك أصابهم الله تعالى بسيئات ما فعلوا.. يقول تعالى: "فَإِذَا مَسَّ الإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَـٰؤُلاَءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ" (الزمر49 :51 ).

والتاريخ الإسلامي مليئ بالقصص التي تكشف عن مدى الاستقواء بالله، ثم يأتي النصر، ولعل غزوة بدر كانت خير مثال على ذلك، إذ لم يكن أعداد المسلمون كافية لمواجهة كفار قريش إلا أن الله أيدهم بنصره حينما لجأوا إليه حق اللجوء.. وأيضًا خالد بن الوليد في كل معاركه اعتمد على الله فنصره، وصلاح الدين الأيوبي حينما استعان بالله على الصليبيين نصره الله وفتح على يديه القدس، وحتى قطز لم تكن الدولة المصرية أو الإسلامية حينها من القوة بمكان من مواجهة جحافل التتار إلا أنه استند إلى الله فنصره.. هكذا نحن من يريد النصر فعليه بالاستقواء بالله وهو واثق كل الثقة في النصر على يديه وسيأتي لا محالة.

اضافة تعليق