شجاري مع زوجي دائم .. كيف أتصرف؟

الأربعاء، 01 أغسطس 2018 07:13 م
شجاري مع زوجي دائم



أنا زوجة تم عقد قراني على زوجي منذ 5 شهور ولم نذهب لبيت الزوجية بعد، مشكلتي أنني أحبه وهو يحبني، ونستعجل اليوم الذي سيجمعنا سويًا في بيت واحد، ولكننا خارج هذا الإطار غير متفقين تقريبًا على شيء، بيننا اختلافات شبه دائمة في الآراء والأفكار، مما يسبب لي القلق والتوتر إذا ما استمر الوضع هكذا وأنجنبا أطفالا، هل من حل لمشكلتي، وكيف أتوافق معه فأنا أحبه ولا أريد فراقه؟

الرد:
تحيرت كثيرًا في مشكلتك يا عزيزتي، فالجاذبية والتناغم مع زوجك الذي توافر لديكما مهم جدًا لإنجاح العلاقة الزوجية،  وتفتقر إليه زيجات كثيرة فتفشل، أو تستمر بعجز وقصور مميت يجعل كلا من الشريكين متعطش للري العاطفي ومن معه لا يشبعه، وفي الوقت نفسه أتعجب كيف لم تقرب هذه الحالة بينكما في الأفكار فتتلاقيا في منتصف الطريق، وكيف منذ البداية لم يتم مراعاة التوافقات والمواءمات بينكما في كل شيء؟!
كيف لم تستطع هذه المشاعر الرقيقة إذابة ما بينكما من خلاف في الآراء؟!
رأيي يا عزيزتي أن يتم ( تفعيل ) و( توظيف ) هذه الجاذبية والتناغم بينكما ليلقيا بظلالهما على بقية حياتكما، وإلا سيتسلل الملل، وستجف الحياة، بمجرد انطفاءالعاطفة المشتعلة وذهاب وقتها، لابد من تقريب المسافات بينكما يا عزيزتي فالأدوار القادمة لن تقتصر على ري الشهوة وتبادل العاطفة ، تحدثا كثيرًا سويًا، اقرآ معًا في تربية الأطفال، في الحقوق والواجبات الزوجية، اذهبا معًا لكورسات الإرشاد الزواجي وما أكثرها الآن، لابد أن تتنازلي ولا تتشبثي برأيك في أمر يمكن فيه المرونة أو تقديم رأيه، وهو كذلك، تدربا على هذه المواقف معًا، تعرفا على بعض بحق، ليكن بينكما قرب حقيقي، تشعرين به قبل أن يتكلم، وهو كذلك، تتشاركان هوايات، وتهتمين أنت بما يحب ويهوى فتزيدين فيه معلوماتك وثقافتك.
فتشي عن المشتركات بينكما واعملي على تنميتها، واصنعي أرضيات جديدة تجمعكما معًا، مواطن ( اتفاق ) تحبونها معًا، لابد يا عزيزتي أن يعلو منسوب المتفق عليه بينكما على المختلف فيه.  
ما أراه أنك في مرحلة ( بروفة ) مهمة، ولابد أن تمر بسلام حتى يمكن العبور إلى ما بعدها، وبناء حياة مستقرة، متناغمة قدر المستطاع، يا عزيزتي ما بينكما جميل ورائع ولكنه ليس كافيًا، فأكملا النقص بشيء من الجهد، ولا تتعجلي الزفاف.

اضافة تعليق