"خولة بنت ثعلبة".. المرأة التي سمع الله شكواها

الخميس، 02 أغسطس 2018 10:46 ص
خولة بنت ثعلبة


ربما في زماننا هذا من يتقدم بشكوى ويسمع له أهل الرأي، يكون قد تحققت له كل أمانيه، ما بالك ومن استمع لشكواها الله جل جلاله من فوق سبع سماوات.. إنها خولة بنت ثعلبة.. فما هي قصتها؟.

كانت خولة بنت ثعلبة وهي زوجة أوس بن الصامت شقيق عبادة بن الصامت، قد راجعت زوجها في أمر ما فقال لها، أنتي عليّ كظهر أمي، أي محرمة عليّ كأمي، وكان قبل الإسلام أحيانًا ما يقول الرجل ذلك لزوجته، فلما جاء الإسلام وقال لها زوجها ذلك، ثم أراد أن يعاشرها معاشرة الأزواج أبت، وأتت إلى النبي الكريم صلى الله عليه وسلم تشكو له الأمر، ولما لم يكن قد نزلت آيات مبينات توضح هذه المعضلة فسكت النبي برهة ويقول لها: ابن عمك شيخ كبير فاتقي الله فيه، فقالت يا رسول الله، أكل شبابي، ونثرت له بطني، حتى إذا كبرت سني، وانقطع ولدي، ظاهر مني، اللهم إني أشكو إليك، فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآيات: "قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ * الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} (المجادلة 2:1)، فجاءتها الإجابة من السماء مباشرة، وفيها أن الله يوضح بأن الزوجة ليست كالأم، وعلى من أخطأ أن يتوب إلى الله، وأنه سبحانه وتعالى غفور رحيم.

وتمر السنوات على خولة، وإذ بعمر بن الخطاب رضي الله عنه يمر مع نفر من أصحابه فتستوقفه امرأة عجوز فيقف عليها ويضع يده على منكبيها حتى قضت حاجتها، فلما فرغت قال رجل من أصحابه تحبس رجالات قريش على هذه العجوز، فقال عمر رضي الله عنه. ويحك أتدري من هذه العجوز هذه عجوز سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات.

اضافة تعليق