هل يجوز أن تشترط الزوجة إكمال تعليمها والعمل بعد الزواج؟

الأحد، 05 أغسطس 2018 09:57 ص
A822B190-0441-4870-A368-D7D1393BB79E_cx0_cy9_cw0_w1023_r1_s

قال الشيخ جاد الحق علي جاد الحق، شيخ الأزهر الأسبق إنه يحق للزوجة أن تشترط إكمال تعليمها أو العمل بعد الزواج، معتبرًا أن ذلك الشرط لا يخالف الدين.

وأضاف في رده على سؤال نشره الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء، أن اشتراط الزوجة إكمال تعليمها والعمل بعد الزواج "من الشروط الصحيحة ذات النفع والفائدة للزوجة كان جائزًا، لكن لا يجب الوفاء به في قول جمهور الفقهاء، ويلزم الوفاء به في قول الإمام أحمد بن حنبل ومن وافقه".

وتابع: "ولما كان هذا الشرط باعتباره اشتراط العمل للزوجة بعد الانتهاء من دراستها قد أقره القانون رقم 44 لسنة 1979م الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية أخذًا بمذهب الإمام أحمد بن حنبل، لكن هذا القانون قد اعتدَّ به شرطًا مانعًا للحكم بنشوز الزوجة إذا خرجت بدون إذن الزوج لإتمام دراستها أو للعمل ولم يضع جزاءً ملزمًا للزوج بتنفيذه".

واستدرك قائلاً: "كما لم يعطِ للزوجة حق طلب الطلاق كما يقول مذهب الإمام أحمد عند عدم الوفاء بالشرط الصحيح الذي يعود نفعه وفائدته على الزوجة، ولما كان القضاء يجري في خصوص انعقاد الزواج وشروطه وفي كثير من أحكام الأحوال الشخصية على أرجح الأقوال في فقه الإمام أبي حنيفة الذي لا يلزم الزوج بالوفاء بمثل هذا الشرط توقف العمل به قضاء إلا في حال النشوز فقط كما تقدم".

وأشار إلى أن "لائحة المأذونين لم تبح للمأذون تدوين أي شروط للزوجين أو لأحدهما مقترنة بعقد الزواج يكون موقف المأذون صحيحًا في حدود اللائحة التي تنظم عمله، لا سيما ووثيقة الزواج قد أُعِدَّت أصلًا لإثبات العقد فقط حمايةً لعقود الزواج من الجحود؛ وذلك لخطورة آثارها في ذاتها على المجتمع".

إلا أنه أفتى بأنه "يمكن كتابة هذا الشرط أو غيره مما يتفق عليه الزوجان ويدخل في نطاق الشروط الصحيحة شرعًا في أية ورقة أخرى غير وثيقة الزواج التي لا يتسع نطاقها القانوني لغير بيانات عقد الزواج ذاته".

لكنه قال إنه "لا يلزم الوفاء بالشرط في رأي جمهور الفقهاء، ويجب الوفاء به في مذهب الإمام أحمد بن حنبل ومن وافقه، والشرط ذاته لا مخالفة فيه للدين، لكن المأذون ممنوع وفقًا للائحة المأذونين من تدوين أية بيانات لا تحوي الوثيقة موضعًا لها ومنها الشروط فيما عدا الكفالة وما يختص بالمهر وغيره من البيانات الواردة فيها".

وأوضح أن "قانون الأحوال الشخصية رقم 44 لسنة 1979م وإن أجاز للزوجة اشتراط العمل لمصلحتها ودرءا للنشوز لم يرتب على هذا الشرط جزاء على الزوج، سوى إجازته لها الخروج للعمل المشروط دون إذنه، ولا تعد ناشزًا بهذا الخروج وبالقيود التي وردت فيه".

اضافة تعليق