أخبار

خلال أيام قليلة.. تفاعل غير مسبوق مع مبادرة عمرو خالد "عداد الخير" بـ 650 ألف مشاركة

عمرو خالد: الصبر طريقك للتعامل مع صعوبات الحياة

4 نصائح للطلاب للتغلب على القلق بسبب النظام التعليمي الجديد

يكشفها عمرو خالد.. 5 فضائل ذهبية لليلة النصف من شعبان فاغتنموها

7فضائل لصيام الأيام الثلاثة البيض من شعبان .. التمسها بقوة

كورونا يحرم مولودة حديثًا من أمها في أوكرانيا

علمتني الحياة.. "إن سألوك عن التوكل.. قل هو ثقة في قدرته واستسلام لمشيئته"

فيديو.. عمرو خالد: كن إيجابيًا وانشر الوعي ولا تقف عند حدود نفسك

"كورونا" و"كوفيد" أحدث أسماء المواليد في الهند!

دراسة: فيروس كورونا المتفشي في العالم قد لا يكون "مستجدًا"

المصائب لا تأتي فرادى.. طلق زوجته لإصابتها بـ "كورونا" ما الحل؟

فضل صيام الأيام الثلاثة البيض من شعبان ولهذا حث الرسول علي اغتنامها

النهج النبوي في فن التعامل مع الفرص الضائعة.. هذا ما فعل

الأزهر يدعو لجعل «اليوم الدولي للضمير » جرس إنذار لإنهاء الحروب والصراعات

اسم الله الصمد .. هذه هي المعاني والأسرار

نور الله يجعل الحياة الصعبة جميلة.. وهذا هو الدليل الحاسم

لا تركز على عيوب الناس.. فيفضح الله عيوبك في عيون الخلق

في الرزق.. لماذا دائمًا تفكيرك محدود؟

فيديو مذهل| "قطة" تنام بين فكي "كلب" بدلاً من الوسادة

حتى لا تسقط في فخ النفاق.. كيف تتخلص من هذه الآفة؟

هل الدخول بالزوجة قبل الزفاف دون إذن الأهل يعد زنا أو يوجب الذنب؟

"الشعراوي": هذا هو الفرق بين الرياح والريح؟

لقبّه النبي بـ "البصير".. صحابي كفيف ينفّذ عملية استشهادية

كيف تتفادى الحمل خطر الإصابة بـ "كورونا"؟

حتى لا تستضيف الشيطان في بيتك.. عليك بهذا الأمر

حكم صلاة المرأة وقدمها مكشوفة

أهم 8 نصائح للتعامل النفسي مع أزمة كورونا

احذري: بعض الأطعمة تسبب الحساسية لطفلك

الإفراط في التفكير في الهموم والمشكلات يدفع للانتحار.. هكذا تتخلص من ضغوطك النفسية

هذا هو الفرق بين قلوب "الأبرار" و" المؤمنين"

هل يغير الدعاء القدر في كل الأحوال؟

شاب لـ" عمرو خالد”: عندي خوف شديد وانزعاج من المستقبل.. كيف أتعامل مع ذلك؟

من شرب الماء إلى كتم النفس.. أشهر 3 خرافات عن فيروس كورونا

وصفها الله عزوجل لنبيه المصطفى .. عندما يضيق صدرك استمع إلى هذه الآيات

عمرو خالد يكشف: سر من أسرار شهر شعبان.. "أصدق بنيتك ليغير الله حالك"

حكم تغسيل وتكفين المَيت المصاب بفيروس كورونا.. "الأزهر للفتوى" يجيب

معركة الحصيد في 10 شعبان.. سيف الله المسلول يخطط لانتصار ساحق للمسلمين بقيادة القعقاع على الفرس

بصوت عمرو خالد.. دعاء ذهبي يملأ قلبك بحلاوة الإيمان

يكشفها عمرو خالد.. 7 خطوات ذهبية تقربك إلى الله وتزيد إيمانك

ماذا قال سيد الزهاد بشر الحافي عن حلاوة الآخرة ؟

نصيحة النبي لشاب يريد الزواج من فتاة تمارس الرذيلة

علمتني الحياة.. "الطيبون لا يموتون.. لأنهم أحياء دائمًا في القلوب"

عبدالله بن الزبير ..فارس قريش ..هكذا ألحق بحيلة ماكرة الهزيمة بجيش الروم والبربر

تونس تطلق روبوتات في الشوارع لتعقب المصابين بكورونا والخارقين لحظر التجول

هذا ما ورد عن النبي في إحياء ليلة لنصف من شعبان.. و فضل الدعاء فيها

عمرو خالد يكشف: الدواء السحري للإحساس بالرضا في الحياة

فيروس كورونا يظل في جسم المريض لسنوات ..ما مدى صحة هذه المعلومة؟

اطلبوا من الله وألحوا بهذا الطريقة .. وستتحقق بها الأمنيات

هذه هي الحكمة من اختبار الله لعباده (الشعراوي)

فقدت حماسك؟.. كيف تستعيد الحافز مجددا بهذه القصة الرائعة؟

البكاء وسيلة الطفل للتعبير عن مطالبه.. كيف تتعامل الأم معه؟

حيلة شرعية من خليل الرحمن تحوّلت إلى سنة نبوية

وباء أشرس من "كورونا".. قتل 100 مليون إنسان

في زمن "كورونا".. طبيب قتل أو أصاب شخصًا خطأ فهل عليه دية؟

لو أطبقت السماء على الأرض.. ثق في الله

بصوت عمرو خالد.. عود نفسك تدعو بهذا الدعاء كل صباح للحفظ من كل سوء

عائدة من "العزل".. طبيبة تكشف عن تجربتها مع الإصابة بـ"كورونا"

هذا وقت رد المظالم فتحللوا منها

لماذا ترفعون أصواتكم بالدعاء؟.. إنكم "لا تدعون أصم ولا بعيدًا"

الطلاق في "زمن كورونا": زوجتي نكدية ولا تكف عن افتعال المشاكل

هل تمثل "البلازما" طوق النجاة للمصابين بـ "كورونا"؟

زوجك لا يصلي؟.. كيف تحفزينه على الصلاة؟

كرامات صدمت قريش.. اللحظات الأخيرة في إعدام أسرى الصحابة

دعاء قضاء الحاجة وجلب الرزق

صلاة الجنازة على المتوفى بفيروس كورونا والتعزية فيه.. في ميزان الشريعة

عمرو خالد يدعو: اللهم أقبل دعاءنا لكشف الوباء والبلاء

الظلم في حياة سيدنا يوسف.. وراودته التي هو في بيتها عن نفسه

أنواع التواصل الجسدي المطلوبة بين الزوجين في فترات الحظر والعزل الصحي.. تعرف عليها

بعد 24 ساعة من إطلاقها.. أكثر من 500ألف مشارك في مبادرة عمرو خالد "عداد الخير"

4 نصائح ذهبية لإبعاد كورونا عن بيتك .. موشن جراف يحددها

"الأوقاف": هذا هو الشرط الوحيد لعودة فتح المساجد في مصر

حتى تكون خدمة التوصيل في زمن كورونا آمنة.. إليك الخطوات

علمتني الحياة.. "تعلم من أخطائك.. ولا تجعلها سوطًا تجلد به نفسك"

ليلة رومانسية في زمن كورونا مع زوجك.. إليك الطريقة

4 أفكار لتشجيع أطفالك على ممارسة الرياضة عبر الإنترنت في البيت أثناء العزل الصحي

جوجل ينصح مستخدميه بالبقاء في البيت

عمرو خالد: تعلم هذا الدرس الهام من اسم الله القابض الباسط

عمرو خالد يكشف: العلاقة بين الاستغفار وستر الله لك

بالفيديو.. د. عمرو خالد: الدعاء سلاح لا يستهان به في رفع البلاء خاصة في أوقات الإجابة

ذكر الله يصلكم بالمدد منه ويعطيكم المعونة لتوطدوا السلام والرحمة في الأرض (الشعراوي)

في "يوم اليتيم".. الأزهر: آن الأوان لضرب المثل في التضامن والتكافل

هل يجوز إعطاء العمالة اليومية من الزكاة بسبب وباء كورونا؟

المسلم "عمر أشرق" يتنازل عن أهم جهاز تنفس يستخدم لمواجهة "كورونا"

7 خطوات لترك التدخين و الشيشة:

في هذه النازلة المريرة.. ما ظنك بالله؟

شفرة امرأة وخطبة وصل بها "سليمان" إلى القاتل واللصوص

كيف تم ترتيب آيات وسور القرآن الكريم ومن الذي قام بترتيبها؟

"مجذوم" و"حافي القدمين".. عجائب العباد في الصبر

النظارات بدلاً من العدسات اللاصقة للوقاية من "كورونا"

الحظر يزيد من حدة الصدام بين الأزواج

لهذه الأسباب نحتاج إلى السكينة في الوقت الحالي

أبرز الأكاذيب والشائعات حول "فيروس كورونا"

شاهد| الطريقة الصحيحة لغسل اليدين

فن صناعة الأمل في "زمن كورونا"

إذا كان البلاء عامًا.. يجب تأكيد التوبة

10 تنبيهات حول صلاة الجُمُعة في ظلِّ غَلْقِ المَساجِد وتَعلِيقِ صَلَوَاتِ الجَماعَة

دواء محتمل لعلاج مرضى فيروس كورونا.. وهذا هو الشرط الوحيد لتسريع إنتاجه

مؤثرة.. قصة وفاة النبي الكريم كما لم تسمع من قبل: اشتقت لإخواني

يكشفها عمرو خالد.. 7 أشياء ذهبية تصبرك عند ضيق الرزق في الدنيا

6 ممارسات خاطئة تقربك من الإصابة بعدوى فيروس كورونا

بعد إطلاقها بساعات قليلة.. مبادرة عمرو خالد "عداد الخير" تصل إلى أكثر من 140ألف مشارك

علماء نفس: " فقد الوظيفة بسبب أزمة كورونا مثل صدمة فقد عزيز"

بصوت عمرو خالد.. عود نفسك كل يوم الصبح تتوكل على الله بهذا الدعاء

"الأزهر للفتوى" يؤكد.. "لا جُمُعة في الطرقات أو على أسطح البنايات أو داخل البُيوت"

8خطوات كفيلة بكسر الروتين خلال زمن كورونا

علمتني الحياة.. "هناك خسائر في جوهرها أعظم من كل المكاسب"

إذا كان لديك مسن عزيز عليك .. إليك طرق رعايته في زمن كورونا

الإمام ابن القيم و10أسباب جالبة لمحبة الله لعبده ..قراءة القرآن والنوافل أهمها

"كشفك مجانًا خليك في البيت" مبادرة من أطباء مصريين لمواجهة العزل بسبب كورونا

"طبيب فرنسي من الحجر الصحي:" الشعر الطويل واللحى من أسباب عدوى كورونا

عمرو خالد: خليك صبور في الدنيا وهذا ما سيحدث لك

لكل صاحب ذنب عظيم أذهب إلى التواب.. هذه هي المعاني والأسرار

أجمل ما قيل عن الدعاء (الشعراوي)

جريمة عظيمة تكشفها شباك صياد.. كيف تم التوصل إلى القاتل؟

خليك في البيت.. ولكن كيف تدفع عن نفسك الملل؟

هكذا كان النبي يتعرف على أصدقائه.. لا تخسر أصدقاءك واعرف كيف تكسب قلوب الآخرين

مركز الأزهر للفتوى: الحجر المنزلي "واجب شرعي" والامتناع عنه "جريمة دينية وكارثة إنسانية"

بارقة أمل.. فيديو| عمرها مائة عام وتتعافى من "كورونا"

"كورونا" ينتقل بين القطط (دراسة)

هكذا علمنا الإسلام كيف نواجه البلاء والوباء

مراحل الوصول إلى الله وطمأنينة الروح والنفس

6 خطوات ذهبية تحافظ بها على لياقتك البدنية في الحجر المنزلي

النبي الكريم يمدح أهل اليمن ... أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة

عمرو خالد يكشف: كيف تتعامل مع قدر الله في حياتك

عمرو خالد يسرد: قصة غزوة حنين ... أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب

هل أفعال الإنسان الاختيارية من قدر الله ؟

"الأزهر للفتوى" يكشف: الامتناع عن الحجر الصحي جريمة دينية وكارثة إنسانية

أطباء بيطريون: استخدام المعقمات والمطهرات على أجسام الحيونات الأليفة يضرها

بصوت عمرو خالد.. ادعي كل يوم بدعاء سيد الاستغفار

7 مفاتيح لتفريج الكروب ورفع البلاء من القرآن والأذكار النبوية

ماذا أفعل في ظل العزل مع زوجي النرجسي الذي يرفض التطهير ويحرض الأولاد أيضًا ويتشاجر معنا ليل نهار؟

دراسة: الأشخاص في منتصف العمر معرضون لخطر الوفاة بسبب كورونا كما كبار السن

أستاذ طب نفسي: فترات الحظر فرصة لإعادة الاتزان للروابط الأسرية وزيادة الوعي العام

في زمن كورونا.. دور الأزياء العالمية تنتج كمامات!

الصحة المصرية تعلن أحدث حصيلة لحالات الإصابة والوفاة بكورونا

6 توصيات ذهبية لمرضي السكري لتجنب الإصابة بفيروس كورونا

يكشفها عمرو خالد.. ١٠ نوايا ذهبية ممكن تاخدها وأنت في البيت جددها واكسب ثوابها

"مركزُ الأزهر للفتوى الإلكترونية "يُحذِّر من انتشار تفسيراتٍ مَغلُوطة لآياتِ القرآنِ الكَريمِ

شعبان شهر النفحات .. فتقربوا إلي الله بهذه الطاعات

مصاب بكورونا يصف معاناته على تويتر.. صداع عنيف وألم عميق بالرئتين وصعوبة في التنفس

نفع العمل المتعدي أفضل من حج النافلة

بقلم | adel | الخميس 09 اغسطس 2018 - 11:20 م





عظم الإسلام مكانة العمل فقرنها بالإيمان في كل آيات القرآن “الذين آمنوا وعملوا الصالحات”، بل وجعلها دليل صدق الإيمان فقال الرسول صلى الله علَيه وسلم “الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل” وجعل سبحانه الجزاء على قدر العمل، فقال “من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولَنجزينهم أجرهم بِأحسن ما كانوا يعملون“.

وفي عصرنا الحالي لم يعد ضرورة بيولوجية لازمة لتلبية الاحتياجات الجسدية الجسمية والغرائزية عن طريق حركات آلية لا معنى لها، وإنما هو نشاط واعٍ يجعل للإنسان قيمة اجتماعية وأخلاقية في الواقع المعيشي من جهة، وينمي إنسانيته من جهة أخرى،  إنه بحسب الدكتور الداعية وليد فتيحي تجسيد لقيمته الإنسانية ليكون الإنسان بعمله الإنساني إنساناً.

وفي دراسة قامت بها البرفيسورة مارجريتا فوس وزملاؤها في السويد، أكدت أن التأثيرات السلبية لفقدان العمل استمرت لأربعة وعشرين عاماً بزيادة معدلات الانتحار والحوادث والإصابة بالأمراض السرطانية وأمراض القلب، وبذلك اتضح أن التأثيرات السلبية لفقدان العمل أو البطالة تلازم الإنسان مدى الحياة. وفي دراسة على أكثر من خمسمائة ألف شخص في بريطانيا، بينت أن نسبة الانتحار في الأشخاص العاطلين عن العمل ازدادت ثلاثة أضعاف على مدى عشرة أعوام، مقارنة بالأشخاص العاملين.

ويعزو الباحثون ذلك إلى زيادة هورمونات التوتر مثل الكورتيزول وتغيير نمط الحياة عند العاطلين من زيادة نسبة التدخين، والغذاء غير الصحي وإهمال الرياضة، وكل ذلك يعكس الحالة النفسية للشخص الذي لا يعمل وانعدام القيمة الذاتية ونظرته لنفسه ودوره في الحياة.



ومن تعظيم شأن العمل أن أمر الله به كل خلقه، فالأنبياء وهم أفضل خلقه سبحانه عملوا كما يعمل الناس فعمل آدم بالزراعة، وداود بالحدادة، وكان عيسى في الصبا نجارا، وسيدنا محمد صلى الله علَيه وسلم عمل برعي الغنم والتجارة. فلا يجوز لمسلم ترك العمل بذريعة التفرغ للعبادة أو الدعوة ثم يسأل الناس. قال صلى الله عليه وسلم “لأن يأخذ أحدكم حبله ثم يغدو إلى الجبل فيحتطب فيبيع فيأكل ويتصدق خير له من أن يسأل الناس“.

وقد كان من أسباب تأخر العرب عن الحضارات الأخرى في الجاهلية، احتقارهم للعمل اليدوي الذي أطلقوا عليه (المهنة) من الامتهان، فلا يعمل في المهن كالنجارة والحدادة والزراعة والحراثة والفلاحة إلا العبيد، فكان سادة العرب لا يعملون إلا في التجارة، حيث الربح الوفير بأقل مجهود، مما غذى فكرة شرف الكسل واحتقار العمل، ولذلك قال أبوجهل لسيدنا عبدالله بن مسعود حين قتله متحسراً “لَو غير أكار قتلني؟!!” أي لو قتلني شخص لا يعمل في مهنة حقيرة كالزراعة احتقارا لها.

وجاء الإسلام ليجتث كل هذه المفاهيم السلبية الخاطئة، فجعل الإيمان والعمل متلازمين في وقت كان الإيمان مشكوكاً به وكان العمل محتقرا، لتأكيد أن العلاقة علاقة مصيرية لا فصل فيها بينهما، وأكثر القرآن من آيات العمل باليد والفلاحة والحرث “قد أفلح المؤمنون” وقال تعالى “من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه”. لذلك لم يفصل القرآن بين العمل الدنيوي والعمل الأخروي، فالدنيا مزرعة الآخرة.. هي طريق الإنسان لجنة الخلود ولا طريق غيرها. الدنيا هي الاختبار الذي اختاره الله لنا في الأرض ووضع لنا سنن هذا الاختبار، واحتقار الدنيا والعمل الدنيوي هو احتقار لسنة الخلق التي اختارها الله سبحانه لعباده، وتطاول على خالق وواضع هذا الاختبار.

وقد وضع عز وجل للعمل حتى يكون مقبولاً قوانين وأخلاقيات وآداب تحفظ الحقوق والواجبات، وعلى قدر تصحيح النية والامتثال للقوانين السماوية يكون الأجر والثواب والمكافأة الدنيوية والأخروية، فوضع الإسلام أسساً قويمة للمعايير الأخلاقية في العمل كضرورة الإتقان، “إن الله تعالى يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه”، وإسناد العمل لمن تتوفر فيه القوة والأمانة والعدل والإحسان، وأداء الواجبات قبل المطالبة بالحقوق، والتكليف بالمستطاع، ودفع أجر الأجير قبل أن يجف عرقه.. وغيرها كثير.

وقد فرق الإسلام بين العمل ذي النفع المتعدي والعمل ذي النفع القاصر، فجعل أعظم الأفعال أجراً وأكثرها مرضاة لله عز وجل تلك التي يتعدى نفعها للآخرين، فقال صلى الله عليه وسلم “أَحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تطرد عنه جوعا، أو تقضي عنه دينا، ولأن أمشي مع أَخ لي في حاجة، أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد يعني مسجد المدينة شهرا“.

خرج عبدالله بن المبارك يقصد الحج نافلة مع جمع من أصحابه، فلقي امرأة تأكل من فتات الأرض فسألها فأجابت أنها أرملة تعول أيتاما، فأخرج ابن المبارك وأصحابه نفقة حجهم ودفعوا بها إلى المرأة وقال “هذا حجنا هذا العام“.

لقد فهموا أن العمل المتعدي النفع ثوابه أعظم بكثير من نفع يقتصر على صاحبه وإن كان حج نافلة، وها هو عمر بن عبدالعزيز يكتب إليه أحد عماله بأن يتصدق عليهم ليكسو الكعبة، فقال: بل اجعل المال في أكباد جائعة.


إذا كان للعمل كل هذه المكانة العظيمة في الإسلام فما الذي حدث لنا؟ كيف أصبحنا نأكل مما لا نزرع ونلبس مما لا ننسج ونركب ما لا نصنع؟ جل عملنا تجارة سماسرة.. نشتري ونبيع ولا نصنع إلا القليل، وكتاب الله بين أيدينا منذ أكثر من أربعة عشر قرناً يوجهنا للعمل والتصنيع، بل ويؤكد لنا أن لا حضارة بدونهما.
يقول الفاروق عمر: “إني لأرى الرجل فيعجبني فأقول: أله حرفة؟ فإن قالوا لا، سقط من عيني.” ويقول سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه “بركة العمر حسن العمل” ويقول الإمام الأوزاعي “إذا أراد الله بقوم سوءاً أعطاهم الجدل وحرمهم العمل” وكان نابليون يقول “حياة بلا عمل عبء لا يحتمل”. أما الكاتب مالك بن نبي فيقول في كتابه (شروط النهضة) “إن الذي ينقص المسلم ليس منطق الفكرة ولكن منطق العمل والحركة، فهو لا يفكر ليعمل بل ليقول كلاما مجردا“.


موضوعات ذات صلة