الصديق.. هل أصبح عملة نادرة؟

الجمعة، 10 أغسطس 2018 10:13 ص
الصديق


هل بات الصديق عملة نادرة هذه الأيام؟، فمن يملك صديقًا وفيًا بات يحسد عليه الآن، والصديق الصالح هو من يكون بجانبك وقت الضيق والشدة، ويعينك على الحق ويبعدك عن الباطل، ويذكرك بخير في كل مكان، ويأخذ بيدك إلى الجنة.


الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة»، تخيل براعة التشبيه الصديق الصالح كحامل المسك والصديق السوء كنافخ الكير.

وبما أن الإنسان يتأثر بمن حوله فلينظر من يخالل، حتى لا يندم أو أن يأخذه إلى طريق لا خير فيه، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المؤمن مرآة أخيه المؤمن"، هو كظله في كل شئ، ولذلك أرشد النبي الصحابة كيف يختارون صديقهم، فقال: «لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقى»، والله سبحانه وتعالى يقول: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}.

ويحدّثنا اللّه سبحانه وتعالى عن الصداقة في الآخرة، وذلك عندما يلتقي أصدقاء التقوى وأصدقاء الإيمان في الجنة، قال تعالى: «وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِل» [الحجر:47]، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره».

وحتى لا تفكر كثيرًا في الصفات التي يجب أن يكون عليها صديقك استمع لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، حينما قال: «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله له على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال أين تريد قال أريد أخا لي في هذه القرية قال هل لك عليه من نعمة تربها قال لا غير أني أحببته في الله عز وجل قال فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه».. فقط ذهب إليه لأنه يحبه في الله.. فما عليك وأنت تختار إلا أن تختار الصديق الذي يحبك في الله وتحبه في الله.. فيجمع الله بينكما بكل الخير ويحبكما سبحانه وتعالى.

اضافة تعليق