إبداعات الصعايدة.. لعب أطفال من أغطية "الكوكاكولا"

الجمعة، 10 أغسطس 2018 10:35 ص
29_7


دفع غلاء الأسعار وضيق الرزق فى بعض القرى جنوب محافظة قنا بالبعض إلى تجميع أغطية زجاجات المياه الغازية الفارغة من المقاهى والمطاعم الشعبية وإعادة تصنيعها كلعب للأطفال وبيعها.

يقول جمعة علي، إنه تعلم صنع لعب للأطفال عن طريق أغطية زجاجات المياه الغازية الفارغة ويطلقون عليها فى الصعيد "الفولل أو القزوز".

وأضاف أنه يقوم بتجميع الأغطية الفارغة من المقاهي والمطاعم، في عملية تأخذ عدة أيام لجمع أكبر كمية من "الفولل والقزوز" الفارغ، بشرط أن تكون الأغطية بحالة جيدة تمامًا، وعقب جمعها تغسل جيد ويتم تجهيز عدة لتصنيع اللعب للأطفال. 

وتابع: "نستخدم فى صنع ألعاب الأطفال جاكوش حديد وحجر كبير أو قطعة معدن كبيرة، ونقوم بالدق على الأغطية الفارغة لفردها أولاً، ثم نقوم بتشكيلها إلى أشكال مختلفة ونصنع من الفلل، تربيزة  بستة كراسي، وسيارة للأطفال بعجل عن طريق ثقب الفولل أو القزوز، وتجميع عدد منه بأستك ثم نعمله دائرة حتى نستكمل اللعبة". 

وقال شحاته أبوكوع، أحد المهتمين بصنع اللعب، إن "هناك أشكال أخرى نصنعها من أغطية المياه الغازية الفارغة، وهذه الأفكار كلها بدائية تعلمناها بأنفسنا، مثل عمل ثعبان وساعات للأطفال، ويمكن عمل ستارة للشباك ولكن تأخذ نحو 2000 غطاء تقوم بحفرها من الجوانب، ثم نقوم بتمرير حوالي 40 خيطًا متينًا من خلال الفتحات المحفورة بالأغطية، بعد تلوينها ووضعها بالترتيب الذي يحلو لك، بحيث تستطيع تكوين شكل جميل، ثم تقوم بتثبيت كل هذه الخيوط بمسامير صغيرة على عصا خشبية تُعلق من خلاله الستارة بعد ذلك". 

وأضاف أن "هذه اللعب يقبل عليها الأطفال التى فى القرى والنجوع، وليس لها ثمن فى المدن، لأن الأطفال يشترون العاب مصنوعة من البلاستيك التى تعرض في المكتبات". 

وأكد أبو كوع أن "هذه الأشياء التى نصنعها فى الصعيد إذا وجدت تسويق جيد يمكن أن تفتح سوق عمل جديد للشباب".

وفى النجوع الفقيرة بمحافظة قنا، يتم تصنيع لعب الأطفال من الورق وبوص الذرة،ح يث يقومون بصناعة مركب وطائرة وكاميرا تصوير وصاروخ ومروحة من الورق، ويستخدمون كعاب أو سيقان  الذرة فى صناعة سيارات وعمل جمال.

يقول عبد العاطي رجب من نجع الحجيرى جنوب محافظة قنا: "نقوم بعمل لعب الأطفال بأشياء بسيطة، وهذه الألعاب تمكث عدة ساعات فقط لدى الأطفال لأنها تصنع من أشياء هشة وسهلة الكسر، ولا تكلفنا شيئًا، لأننا نجلبها من مخلفات الزراعة أو من الكتب الدراسية".  

ويقول دعبس أبو الليل، إن "هناك لعب أخرى تصنع للأطفال من الطين وبعد أن تجف فى أشعة الشمس يتم دهانها بأى لون من البويات أو حرقها لتصبح لونها أحمر". 

ومن هذه اللعب الحصان والجمل، حيث يتم إحضار طين من أطراف الترع والمصارف، ويتم وضع مياه على الطين وسبله ناعمة، لكى يتماسك الطين مع بعضه، ويخلط جيدًا ويتم عجنه أكثر من مرة.

وعقب ذلك يتم تصنيع الحصان أو الجمل يدويًا ويترك حتى ينشف على أشعة الشمس حتى يجف، ثم يقلب أثناء تركه فى أشعة الشمس يمينًا ويسارًا لكى يجف من جميع الاتجاهات. 

بعد ذلك يدهن بالجير الأبيض أو البوية ثم بعد جفافها يلعب بها الأطفال.

اضافة تعليق