كيف تبث مشاعرك في الشعائر ؟

الإثنين، 13 أغسطس 2018 07:06 م
كيف تحج بمشاعرك



هل فكرت وأنت في طريقك للحج في كيفية بث مشاعرك هناك، وعن شعورك في المشاعر والشعائر في الحج، إن هذه الأحاسيس الراقية كثيرًا ما تفوت الحجاج، وهي روعة الحج ومقصده.
كان بعض الصالحين يبكي عندما يلبي في الحج بشدة خشية أن لا يقبل الله منه تلبيته، أن يستشعر قول الله له " عبدي لبيك وسعديك "،  هيبة  له واجلالًا لقدره سبحانه،  وتأدبًا مع الله عزوجل ،  وكان لا يعتبر نفسه قام بحق التلبية، إيمانًا بان الله يحب معالي الأمور وأشرافها، إنه يطبق معايير الجودة عندما يتعلق المر بربه سبحانه وبحمده،  كما يوضح الشيخ على أبو الحسن، ويضيف: " الحاج بهذه المقاييس يدخل الحرم دخولًا مشاعريًا ، قلبيًا، راقيًا،  يطوف بقلبه وقت الطواف مستشعرًاعظمة من يطوف ببيته، ومنذ أن أحرم فإن معنى الإحرام عنده أن يحرم على نفسه كل قول وفعل ونظرة لا تليق، وعند المقام يصلي ركعتين يرى فيهن مكانه من بساط الرحمن ومائدته في بيته، فإن الله نصب  خيمة القرى  بأم القرى أي مكة، ونادى عباده أن هلموا إلى نادي الكرم،  فإنه مقام العطاء.
إن الحاج في حجه حين يلتصق بالكعبة ينوي أن لا يلتصق بمعصية بعد اليوم، وعند شرب زمزم ينوي غسل قلبه من الدنيا ومعاصيها، وعند السعي كأنه يسعى بين الخوف والرجاء، وفي منى يأمن  الخوف من كل شيء سوى الله، وفي عرفات يعرف مراد الله منه في حال اطلاعه على قلبه، وفي مبيته بمزدلفة تسكن هناك جوارحه تتفيء ظلال رحمته وعطفه ولطفه، وعند الرمي يرمي كل الذنوب والعيوب، وعند حلق رأسه ينوي اسقاط الذنوب والأدناس، وعند الذبح ينوي ذبح ابليس قهرًا، وعند طواف الوداع ينوي الرجوع عن كل مكروه يسقطه من عين الله.

اضافة تعليق