توادوا.. تحابوا.. "أفشوا السلام بينكم"

الثلاثاء، 21 أغسطس 2018 11:00 ص
السلام

«أفشوا السلام بينكم»، أمر نبوي بضرورة أن يشيع بين المسلمين تحية الإسلام، «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته»، دعوة بأن تصحبك سلامة الله وتحرسك عين الله عز وجل.
ما أجمله من دعاء لو خلصت النوايا بين الناس، فأنها كانت أول كلمة نطق بها آدم عليه السلام، حينما قال للملائكة، السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، كما أنها ستكون التحية التي يتقابل بها أهل الجنة، يقول تعالى: «جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ» [الرعد: 23، 24].
وقال سبحانه: «دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» [يونس: 10]، وقال جل شأنه: «تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا» [الأحزاب: 44]، وقال سبحانه: «لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا» [الواقعة: 25، 26].
وإن كان إلقاء السلام سنة مؤكدة، إلا أن رده فرض، وهي من بين حقوق المسلم على المسلم كما وضحها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ومن بينها رد السلام.
ولو لم يكن السلام بهذه الأهمية لما حسدتنا عليه اليهود، يقول صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف: «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين»، فضلا عن أن تجزئتها يكون كل قسم فيها بعشر حسنات وجميعها بثلاثين، تأكيدًا لما جاء في الحديث الشريف بأن رجلاً دخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال السلام عليكم، ثم جلس، فقال النبي: عشر، ثم جاء آخر فقال السلام عليكم ورحمة الله، فقال النبي: عشرون، فجاء ثالث وقال، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فقال النبي: ثلاثون.
فلتحية السلام في الإسلام أجر عظيم، وهي سبب إفشاء المحبة بين المسلمين، وسبب أساسي لدخول الجنة، يقول صلى الله عليه وسلم: « لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟! أفشوا السلام بينكم».

اضافة تعليق