الشذوذ الجنسي: مرض.. أم خطيئة؟

الأحد، 26 أغسطس 2018 01:57 م
انتبه


تناولت البرامج الحوارية والتقارير الصحفية مؤخًرا، قضية الشذوذ الجنسي، خاصة في ظل تبني وجهات نظر مدافعة عن أصحاب المثلية الجنسية، الأمر الذي يصطدم بالفطرة السوية، ويتعارض مع تعاليم الأديان التي تحرم مثل هذا السلوك الشاذ بين البشر.

والشذوذ ليس بشذوذ بالجينات ولا غيرها، بل هو نتاج تفكير سيئ وممارسات سيئة غالبًا بدأت منذ الطفولة واستمرت حتى البلوغ، إذ يقول باحثون إن أي طفل من الذكور عرضة أن يكون مثلي الجنس بمعدل حوالى 3%، لكن بالنسبة لشخص لديه ثلاثة أشقاء كبار، تتضاعف الفرصة لديه إلى 6%.

وقد يظن البعض أنه شاذ جنسي، بسبب بعض سيطرة بعض التخيلات والأفكار الشاذة علي تفكيره، وهو ما يسمي بوسواس الشذوذ الجنسي، والذي يتم تعريفه على أنه عبارة عن تخيلات وأفكار جنسية شاذة متطفلة وغير مرغوبة ولا تتفق مع مبادئ الشخص واتجاهاته الشخصية يقاومها ويحاول إيقافها، فلا يكون الشخص مصابًا بالشذوذ ولكن لديه شكوك في أنه شاذ جنسيًا وهو ما يقلقه بشكل دائم.

"علاء" شاب عمره 27 عامًا، مثلي الجنس، يقول إنه تم الاعتداء عليه جنسيًا وهو طفل في عمر 7 سنوات، وخشي أن يخبر والديه بالأمر، ومن بعدها تعرض لـ 7 اعتداءات من شباب ورجال تحت تهديد السلاح.

وأشار إلى أنه يقوم بممارسة الشذوذ غصبًا عنه، فهو لا يفضل ممارسة الجنس بصورة طبيعية من خلال الزواج، فالشذوذ يقسمه داخليًا إلى شخصين: شخص محب، وآخر رافض للفعل نفسه.
وأشار إلى أنه ذهب لكثير من الأطباء النفسيين، لكن الأدوية أثرت على ذاكرته وأدت إلى ضعفها، مؤكدًا أن عزيمته قوية وقادر على العلاج لكنه يحتاج إلى الدعم والتشجيع فقط.

وتقول الدكتورة رشا الجندي، أستاذة الصحة النفسية، إن "اعتراف الشاذ الجنسي بحالته وطلبه للنصيحة والعلاج أمر جيد جدًا، لأن الاعتراف أولى خطوات العلاج".

وأشارت إلى أنه "أصبح متاحًا علاج مثل هذه الحالات في مثل، لكن يظل الزواج أفضل علاج للشذوذ الجنسي إلى جانب المتابعة مع الطبيب النفسي".

وشددت الجندي على "أهمية أن تكون الأسرة  وخاصة الأم على دراية ووعي تام بكيفية التعامل مع الأطفال في حال التعرض للاعتداء الجنسي، حيث إن تأخر علاجهم أو عدمه يزيد الأمر سوءًا وينشئ رجلًا شاذًا فيما بعد، ويجب على الأسرة في حال تعرض ذويهم للاعتداء احتواء الموقف وتعويض الطفل بالحب والحنان، وعرضه على طبيب متخصص".

وتابعت: "قديمًا كان يتم علاج الشاذين جنسيًا من خلال تشتيت انتباههم أثناء الجماع "رجل مع رجل"، من خلال وضع أي مثير سلبي يثير خوفهم، وبالتالي يرتبط الأمر بالشئ الذي لا يفضلونه أو يحبونه وبعد فترة اكتشف الأطباء أن هذا الأمر ضد المرضي وليس في صالحهم".

وأكد أن "التحليل النفسي والحديث عن مشاكل وأزمات فترة الطفولة وتلقي العلاج المناسب، بالإضافة إلى التركيز علي الجانب الديني والخوف من الله، وأنه أمر تهتز له السماء والأرض هي أفضل طريقة للعلاج من الشذوذ".


ويقول الدكتور عصام عزت، استشاري الطب النفسي، إن "الشذوذ الجنسي قد يبدأ عادة ومن ثم يتطور إلى أن يصبح أسلوب حياة، فقد يتعرض الشخص للاعتداء في الصغر، ومن ثم يتطور إلى عادة".

وأشار إلى أن "السلوكيات الإنسانية حصيلة عاملين أحدهما وراثي والآخر بيئي، وهو ما يفسر وجود أشخاص لديهم ميول جنسية منحرفة منذ الطفولة".

ولفت إلى أن "الأطباء وجدوا بعض الانحرافات في سلوك الإنسان والمتأصلة منذ الطفولة؛ مثل الإدمان والسرقة، والعدوانية والطمع والبخل، وغيرها من الصفات، فوجود ميل انحرافي للإنسان منذ الطفولة ليس مبررًا لاستمرارها، لكن يجب تلقي العلاج".

ويشير عزت إلى أن "جسم الجنين يتكون من نتوءات، والنتوء الذي تتكون منه الأعضاء التناسلية هو نفسه الذي تتكون منه أعضاء الإخراج، وبالتالي فإن المستقبلات الحسية للأعضاء التناسلية، والإخراجية كلها قد تكون متشابهة".

وقال إن "ملامسة الأطفال لأعضاء الإخراج من الخلف يتشابه مع تأثير المتعة الجنسية، وبالتكرار ومع تذكية الأمر بالعوامل البيئية ينتج شخصًا شاذًا جنسيًا".

وهناك نوعان من الشاذين جنسيًا أحدهما يبحث عن التقنين وآخر يبحث عن العلاج والحياة بصورة سوية، والعلاج يكمن في انتقال الشخص إلي العالم السوي الطبيعي وإيجاد المسرات في الزواج بصورة طبيعية

وقد كشفت دراسة بريطانية علمية حديثة، أن الاخ الولد الثاني من نفس الأم يكون أكثر عرضة للشذوذ الجنسي، حيث إن الميل الجنسي لدى الرجال يحدث من خلال تغيير الاستجابة المناعية للأم لبروتين مهم يدخل في نمو دماغ الجنين الذكر، وهو ما وضح حدوثه العلماء للطفل الذكر الثاني وما يسببه  من تغيرات مناعية في الأم.

وهناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها لمعرفة أصحاب الميول الجنسية الشاذة، ومنها:


-طقوس الحمام

 إذا كان يستخدم مستحضرات العناية الشخصية زيادة عن اللازم مقارنة ببقية الرجال

- مثله الأعلى

حاولي أن تستشف من هو مثله الأعلى من المشاهير، وقراءة كل المعلومات عنه، حيث إن المثليين عادة ما يعشقون الأشخاص الذين يمارسون أساليب حياتية تفوق المعتاد

-برامجه التليفزيونية المفضلة

يميل الشاذ إلى متابعة برامج المرأة وخاصة الخاصة بمستحضرات التجميل

- آراؤه

احذري إذا كان أخوك أو خطيبك يتحدث بكثرة عن المثليين ويدافع عن حقوقهم في المجتمع

- صفحته على الإنترنت

عليك أن تبحث جيدًا في المحتوي الذي ينشره وينال إعجابه من صور الرجال المثيرة


ومن أهم طرق العلاج:

- تلقي المريض الدعم النفسي

- الزواج خير وسيلة للعلاج لدمجه في الحياة بصورة طبيعية

-يجب على الأسرة تقبل هؤلاء الأشخاص وإن لم تقبل الخطيئة

اضافة تعليق