مقبلة على الثانوية العامة وأعيش صراعًا بسبب الحب.. كيف أتصرف؟

الثلاثاء، 28 أغسطس 2018 09:29 م
8201862174705406261



أنا فتاة مقبلة على الصف الثالث الثانوي، كنت طول مراحلي الدراسية متفوقة والأولى على مدرستي ونسبتي دائمًا معدية ال95% حتى في سنوات النقل العادية، مشكلتي أني مقبلة على سنة مهمة ومصيرية ومحددة هدف وهو دخول كلية الطب وأنا فاترة المشاعر والرغبة تجاه المذاكرة، وحتى الآن كل أصحابي اشتركوا في مجموعات دروس وأنا لم أفعل ولدي لامبالاة غريبة، وفي الوقت نفسه تعرفت على شاب أكبر مني بأربع سنوات وهو في كلية الطب عبر  فيس بوك، وأحبتته، وهو يبادلني المشاعر نفسها، لكنه يلح علي منذ 3 أشهر باللقاء خارج البيت، والحديث عبر الموبايل، وأنا رافضة لأني متربية وهذا الفعل سيغضب أهلي ولا أستطيع فعله من الأساس، وهو غاضب ولا زال يلح بحجة أنه لا يستطيع إكمال علاقة حب عبر الإنترنت فقط، أنا حائرة وخائفة على نفسي ومستقبلي ولا أعرف ماذا أفعل؟

الرد:
بالطبع وقعت في " فخ العلاقات " يا عزيزتي ومستلزماته قبل الأوان، أو في أوان غير مناسب، علاقة حب وزواج يا عزيزتي معناها ارتباط وإلتزام في المشاعر والتصرفات وكل شيء.
أنت في مرحلة " مجتمعيًا " عنق زجاجة وتحديد مصير كما هو معروف، و" نفسيًا " اكتشاف وبناء ذاتك، ذاتك التي ستحب بطريقة صحيحة ومناسبة فيما بعد، ذاتك التي ستحدد مساراتها في الحياة التي هي مقبلة عليها بكل تحدياتها وصعوباتها، ذات حرة وقوية.
كيف لك ذلك كله يا عزيزتي والعلاقات تستهلك طاقة نفسية وذهنية وعقلية وعاطفية لا يستهان بها تنعكس على الجسد، فتصبحين " كتلة " منهكة لا تقوى على فعل أي شيء آخر، والحب عندما يأتي لابد له من " مقتضيات " وأنت غير مستعدة لها، فضلًا عن أن يكون هذا الحب حبًا بالفعل وليس مجرد انجذاب عاطفي بحكم مرحلة المراهقة وتداعياتها.
نقطة النور في مشكلتك يا عزيزتي كبيرة بل هي نقاط، منها،  أنك قوية ورفضت التمادي باللقاء والمكالمة، وأن خارطة طموحك لم تفارقك، وأن " خاطر " والديك ومراعاته حاضر وبقوة في تصرفك.
أنت محتاجة لدفعة قوية لضميرك المستيقظ القلق، إلى " تخلية " تلك المساحة النفسية التي شغلها شاب كلية الطب الإفتراضي بلا استحقاق، إلى طرد من زاحم علو ذاتك بالدنو، إلى الحفاظ على مشاعرك غضة وبريئة حتى يأتي أوان مناسب لتفعيلها وهي ناضجة، إلى توفير جهدك وطاقتك للأولوية الأولى والقصوى وهي " أنت " و " مستقبلك " ولن يفعل ذلك سواك أنت، فاستعيني بالله ولا تعجزي .




اضافة تعليق