تغير والدي بعد المعاش للأسوأ ولا يريد تزويجنا .. ماذا نفعل؟

الأربعاء، 29 أغسطس 2018 09:25 م
820181115349636045223


نحن أربعة فتيات، لم نتزوج بعد، أكبرنا في الأربعين وأصغرنا عندها 24 سنة، تقاعد والدنا وأصبح في سن المعاش، وتغير كثيرًا نحو الأسوأ في عنايته بنفسه بداية من النظافة الشخصية حتى العادات اليومية، ومؤخرًا تعرف على مجموعة من الأصدقاء في المسجد، يقيم معهم حلقات ذكر، وشيء يسمونه " الحضرة " وأصبح يشتري مأكولات بكثرة للمسجد والحضرة ولا يهتم بشراء حاجياتنا، ويقضي أوقاتًا طويلة في زيارة المقابر، والأضرحة، ويسافر لكل محافظة بها ضريح مهما تكن بعيدة وينفق على ذلك الأموال ولا يهمه بينما يتشاجر مع أمي بسبب مصروف البيت،  وفوق ذلك عندما يتقدم شخص للزواج من أحدانا يقول له " ليس عندي بنات للجواز " وعندما يتقدم شخص من هذه الحضرة أو بواسطة أصدقائه منها يعرضه علينا ونحن أصبحنا معقدات من هؤلاء الذين قلبوا حياة وشخصية أبي رأسًا على عقب ولن نتزوج منهم وبالتالى يغضب أبي لرفضنا.
نحن حرفيًا نكاد نجن أنا وإخوتى من تصرفات والدي، وأمي طيبة وقليلة الحيلة ، ماذا نفعل؟


الرد:
ينبغي لك ولإخوتك البنات وأنتن كبيرات راشدات عاقلات أن تخرجن للحياة بأي صورة مشروعة، وفورًا وبأسرع وقت ممكن، اخرجن للدراسة التكميلية، الإضافية، المفتوحة مثلًا،  في مجالات تناسبكن من حيث الشغف والإهتمام، اخرجن للعمل المناسب لكي تحققن الإستقلال المادي قدر المستطاع، لابد من بناء محيط اجتماعي سوي به معارف وأصدقاء خاص بكن، أنتن، كل على حدة، أو بشكل تشاركي، المهم أن تخرجن من هذه الشرنقة، والتوقع، والإنعزال، ومن ثم التركيز على تصرفات أبيكم، والخضوع لمزاجه، وتغيراته وأحواله التى لا تروق لكم.
كفاكن بكاء على اللبن المسكوب من أعماركن، وندب حظكن،  ونكبتكن بهذا الأب، فكل سيسأل عن نفسه، دعوه لما يحب، ولا تضغطوا عليه أو تنبذوه، فهو ربما يعاني نفسيًا من صدمة ما بعد سن المعاش والدخول في الستين وما بعدها، وما يبدو من نظرة سلبية لهذه المرحلة منه، ربما هو تائه يبحث عن نفسه وعما يشغله في وقت فراغه الذي كان ممتلئًا بالعمل والمعارف إلخ.
عاملنه بلطف فمرحلته العمرية تستدعي منكن ذلك، ولتحرص والدتك على احتوائه قدر المستطاع فيكون البيت بيئة جاذبة، وعندها سيقلل هو بإرادته من تواجده مع الأصدقاء الذين وكما تقولين خربوا شخصيته.
ليس هناك من سبيل سوى ذلك، واليقين بأن الزمن جزء من العلاج، وأنكم ككل الناس تتقلبون في هذه الدنيا بين طيب حالها والسوء، وأنه لا شيء ولا أحد يبقى على حاله، وإن استطعتن أن تجدن رجلًا حكيمًا في مرحلة عمرية مقاربة لأبيك فيمكن التعارف بينهما ومزاحمة من يصاحبونه وتصحيح مساره الذي يقض مضاجعكم فبها ونعمت، واستعن بالله ولا تعجزن، وإلتفتن لأنفسكن، وفكرن في حلول اضافية للمشكلة وليس في المشكلة.

اضافة تعليق