"بيوت الله في الأرض المساجد".. هكذا تحيي الله

الجمعة، 14 سبتمبر 2018 11:08 ص
صلاة تحية المسجد

المساجد هي بيوت الله في الأرض، ومن ثم فإن لها مكانة خاصة ومعاملة اختصها بها الله سبحانه وتعالى، فقال سبحانه: «وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19)» سورة الجن، وأكد على ذلك النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «أحب البلاد إلى الله عز وجل المساجد».

ودخول المسجد يستوجب التحية، وتحية المسجد كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم، «ركعتان للمصلي عند دخول المسجد يصليهما قبل الجلوس»، ويستثنى منها خطيب وخادم المسجد، كونهما يكثران من الدخول والخروج إلى المسجد، وتحية المسجد بمنزلة السلام على بيت من بيوت الله ومن ثم فهي تحي لله سبحانه وتعالى لأن المقصود منها التقرب إلى الله.

والعلماء يعتبرون تحية المسجد واجبة لقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: « إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين»، ويؤيد هذا، أن رجلاً دخل يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس، فقال له: «أصليت؟» قال: لا، قال: «قم فصل ركعتين وتجوز فيهما، ثمّ قال: إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين».

أيضًا العلماء قالوا إن وقت كراهية الصلاة لا ينطبق على تحية المسجد، فإنه إذا دخل أي مسلم المسجد فعليه أول ما يفعل أن يصلي ركعتين إلا إذا كانت الصلاة المفروضة قائمة، أيضًا تحية الصلاة في المسجد الحرام تختلف لاشك عن الصلاة في أي مسجد آخر، كون الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه.

ومن ثم يؤكدون أن تحية المسجد الحرام تكون في الطواف وليس في الصلاة فقط، والدليل على ذلك، ما قالته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم حج أول شيئ فعله لما دخل المسجد الحرام توضأ ثم طاف بالبيت.

اضافة تعليق