أسطورة "ثنية الوداع" التي كسرتها هجرة النبي

الجمعة، 14 سبتمبر 2018 02:04 م
أسطورة


 ارتبط الطريق الذي وصل منه النبي صلى الله عليه وسلم، خلال هجرته من مكة إلى المدينة المنورة التي كانت تسمى بـ"يثرب" بعدة أساطير خلال العصر الجاهلي، حيث كان العرب يسمون هذا الطريق "أسطورة الموت".

وهلل المسلمون حينما وصل النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الطريق، الذي حامت حوله الكثير من الأساطير اليهودية والوثنية، وكان أغربها أنه من يمر به عليه أن ينهق كالحمار أو يموت.

وتقول قناة "العربية" إن طريق "ثنية الوداع" من المواقع التاريخية الهامة في التاريخ الإسلامي، وهي تقع على مدخل المدينة المنورة، والتي عندها تبدأ اللحظة التاريخية لهجرة النبي منذ 1440 عام.

وأضافت أن هذا الموقع التاريخي ارتبط في العقل الإسلامي بأبيات شعرية أنشدها أهل المدينة بمجرّد رؤيتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وما زالت تتداول حتى الآن، ويحفظها الصغار والكبار، وهي:

طــلــع الـبـــدر عـليــنا مـن ثنيـات الوداع
وجـب الشـكـر عـلـيـنا مــــا دعــــا لله داع
أيهـا المـبعـوث فـيـنا جئت بالأمر المطاع
جئت شرفت المدينة مرحباً يـا خير داع

وكشفت قناة "العربية" أن هذه الثنية تنقسم إلى الثنية الشمالية تقع قرب رابية محدودة الحجم، حيث أقيم مسجد صغير بالقرب منها، ثم أزيل المسجد لاحقاً، وأزيلت الرابية أيضاً بعد تنفيذ مشروع جديد للطرقات في المنطقة.

أما القسم الثاني من الثنية وهي الثنية الجنوبية التي شاع عنها الكثير من الأساطير عند العرب في العصر الجاهلي قبل الإسلام، حيث انتشرت أسطورة على لسان عبّاد الأوثان واليهود، وتقول هذه الأسطورة إن كل من يدخل يثرب (المدينة المنورة) من هذه الثنية عليه أن يتوقف عندها ثم ينهق كالحمار، وإن لم يفعل أصابته الحمى، وربّما أودت بحياته.

وأشارت إلى أنه وبالرغم من إبطال هذه الأسطورة من قبل الشاعر الجاهلي عروة بن الورد، الذي دخل المدينة دون أن ينهق فلم يحدث له شيء، فانتهت بهذه الحادثة الأسطورة الكبيرة وبقي الكثير من الأساطير الأخرى حول هذه الثنية.

إلا أن هذا المكان في الجاهلية كان وكرا للفساد وتدبيرا للمؤامرات من قبل اليهود وشرب الخمر، وكان مكانا لقطّاع الطرق واللصوص، وانتشرت أسطورة "أن الذي يمر منه عليه أن يودع الحياة"، وكان الأوس والخزرج يخافون من الاقتراب منه، حيث أشاع اليهود أنه من يقترب من هذا الطريق ﻻ يرجع.

وحينما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم، كان الصحابة ينتظرونه في الطرق الرئيسية ليثرب، ولم يخطر ببالهم أن النبي يسلك طريق ثنية الوداع، ولكن الله أمر الناقة القصواء بسلوك طريق ثنية الوداع، حيث قال الرسول لكل من يقترب من الناقة "دعوها فإنها مأمورة"، ليثبت كذب اليهود وافتراءات المشركين، ويبدد خوف الأوس والخزرج، وأنه صلى الله عليه وسلم جاء بالدين الحق الذي يقضي على الخزعبلات والخرافات.

ليفاجأ أهل المدينة المنورة بخروج النبي صلى الله عليه وسلم من ثنية الوداع، ويستقبلوه

طــلــع الـبـــدر عـليــنا مـن ثنيـات الوداع
وجـب الشـكـر عـلـيـنا مــــا دعــــا لله داع
أيهـا المـبعـوث فـيـنا جئت بالأمر المطاع
جئت شرفت المدينة مرحباً يـا خير داع

اضافة تعليق