المروءة خلق النبي.. واللؤم مسلك المنافقين

الجمعة، 14 سبتمبر 2018 02:07 م
الفرق بين المروءة واللؤم


المروءة من أعظ الصفات الإنسانية الطيبة التي حث عليها المولى عز وجل والنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، والمثل يقول: الناس كالمعادن، وأغلى معدن هو المروءة لاشك.. أما اللؤم فهو عكس ذلك، فالشخص اللئيم هو الذي يمشي بين الناس بالنميمة والغيبة ويأكل الحرام.. فما عليك إلا أن تختار أن تكون ذهبًا أو حجرًا.

والقرآن الكريم يزخر بالعديد من الآيات التي تحث على المروءة منها قوله تعالى: « خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ» [الأعراف: 199]، وأيضًا في قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ»[النحل: 90].

أما النبي صلى الله عليه وسلم، فمختصر حياته كلها هي المرءوة حتى مع أعدائه، ولعل أشهر موقف في ذلك أثناء فتح مكة إذ حشي الكفار منه، فقال لهم ما تظنون أني فاعل بكن، قالوا: إخ كريم وابن أخ كريم، فقال عليه الصلاة والسلام: اذهبوا فأنتم الطلقاء.
ومن أقواله صلى الله عليه وسلم في المروءة: « إن الله كريم يحب الكرماء، جواد يحب الجودة، يحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها»، وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «إن الله يرضى لكم ثلاثًا، ويكره لكم ثلاثًا؛ فيرضى لكم: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه اللهُ أمركم، ويكره لكم: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال».

وأهل المرءوة أصحاب همم عالية فهم يقومون على حوائج الناس بلا تردد، ودون أي مقابل سوى رضا الله عز وجل، ومن ثم فهم من الصادقين الصالحين ومعرفتهم والتقرب منهم لمكسب عظيم لمن يتعقل ذلك، وهم الذين يجتنبون كبائر والإثم وصغائرها.

يقول تعالى: «الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ» [النجم : 32]، وهم الذين يمشون بين الناس بالرحمة والود، يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء».

اضافة تعليق