الإمام الجنيد يعلمنا صنع عالمنا الخاص مع الله

بقلم | ناهد | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 - 10:55 م


كيف يستطيع المرء أن يصنع عالمه الخاص في القرب من الله سبحانه وبحمده؟
يأخذنا الداعية الشيخ على أبو الحسن في جولة في بستان القرب وقطافه مع الجنيد البغدادي رحمه الله وهو من اعلام التصوف السني في القرن الثالث الهجري، فقد سئل الجنيد وهو مشهور بأنه تاج العارفين،  :" ما أهم ما يأتي على لسانك وقت الدعاء؟" فقال: سألته ألا يعذبني بكلامي.
وكان من دعائه في مناجاته ربه: " اللهم أسألك منك ما هو لك " ، " اللهم ارزقني أدبًا يصلح لمجالستك"، فمن عرف الله كلّ لسانه، لن يستطيع ذكره لفضله.
 وقال مرة في وصف أحواله: " آه الخوف يقبضني والرجاء يبسطني ، والحقيقة تجمعني،  والحق يفرقني"، وسألوه مرة في مذاكرة عن الرزق فقال:" التجربة مع الله شك"، فهو لا يجرب عز وجل، ولما سألوه عن اليقين قال:" هو عندي ترك ما ترى لما لا ترى "، وكان يقول عن الإخلاص :" هو إخراج الخلق من معاملتك الله والنفس هي أول الخلق"، وكان يحرص على ترك فضول الكلام ويعتبره ورع.
وكان يقول في عظته لنفسه:" احذر أن تكون ثناءًا منشورًا بين الناس وعيبًا مستورًا في خاصتك "، وكان يقول عن أنواع همة العارف:" الهمة لسان ما انطوت عليه نفسك، فليكن لك لسان"، وعندما سئل:" ماذا تؤمل في المنتهى؟" قال:" تنتهي عبادة أهل المعرفة إلى الظفر بنفوسهم"، وعندما سألوه من هو النذل من الناس؟"، قال:" النذالة أن يأكل المرء بدينه"، وقال في المحبة والمحبوبية قال :" المحبة إفراط الميل بلا نيل"، فرضي الله عن الجنيد الذى جمع حال مع مقال فكان في نعيم القرب وإليه يرشدنا.

موضوعات ذات صلة